كلينتون تكافح للبقاء في السباق
الثلاثاء 26 فبراير 2008
يلتقي المرشحان الديموقراطيان في السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض هيلاري كلينتون وباراك أوباما في مناظرة تلفزيونية جديدة، وذلك أسبوعا واحدا قبل الإنتخابات التمهيدية في تكساس وأوهايو.
شاهد الملف الانتخابات الرئاسية الأميركيةالثلاثاء 26 فبراير 2008
ا ف بيسعى المنافس الديمقراطي في السباق الرئاسي الأمريكي، باراك اوباما، والذي اعتاد التصويت لصالح يسار الحزب منذ دخوله مجلس الشيوخ عام 2004، إلى إظهار قدرته على اجتذاب شرائح مختلفة من الناخبين الأمريكيين،بما فيها شريحة المحافظين.
ولم يعد اوباما يركز في مهرجاناته الانتخابية على النقاط التي يتضمنها برنامجه، والتي تصنفه عن اليسار، بل بات يمد يده إلى القواعد الشعبية التي أيدت الحرب ضد العراق، مخففا من أهمية الاختلافات السياسية في البلاد، مقتصدا في شرح تفاصيل برنامجه الانتخابي، مما جلب له انتقادات حادة من قبل خصومه .
أما بالنسبة لهيلاري كلينتون، منافسته الديمقراطية، تبدو الأمور مختلفة، فهي تركز على الوضوح في برنامجها الانتخابي، وهي لا تتردد في القول "علينا التطرق إلى الاختلافات بين برنامجينا، والمقارنة بينهما، لنوفر للناخبين أفضل الخيارات"، وتقدم كلينتون نفسها كخبيرة في المسائل الاقتصادية والدبلوماسية، إلى أن عليها تجاوز عقبة أساسية تتمثل بتركة زوجها الذي تربع على كرسي البيت الأبيض بين العامين 1993/2001.
المسائل الاقتصادية
تحتل التحديات الاقتصادية حيزا أساسيا في المنافسة بين مرشحي الحزب الديمقراطي، فعلى موقعها الالكتروني، تضع هيلاري كلينتون القدرة الشرائية للطبقات الوسطى في مطلع سلم أولوياتها، وتعد بتخفيف الضغوط على الأسر التي أضعفتها أزمة القروض العقارية المرتفعة الخطورة، وبمنع وضع اليد على العقارات وحجزها، كما تأمل كلينتون إلغاء الامتيازات الضرائبية التي منحها الرئيس الحالي جورج بوش للأسر التي يتجاوز دخلها 250 ألف دولار.
ومع احتدام المنافسة الرئاسية،و في ظل أزمة اقتصادية تهدد الولايات المتحدة، يحذو باراك اوباما حذو منافسته الديمقراطية، ويعد بدوره بتخفيف الضرائب عن كاهل الأسر ذات الدخل المتوسط، وإلغاء المزايا التي منحها بوش لأصحاب الدخل المرتفع، وعلى خلاف كلينتون، لا يعد اوباما بتخصيص مبالغ في الموازنة، بل بخطة " أشغال عامة" تمتد على فترة 10 سنوات، بكلفة 60 مليار دولار تقريبا، يمولها الانسحاب من العراق.
الضمان الصحي
تعتبر قضية الضمان الصحي من القضايا الكبرى في برنامج هيلاري كلينتون، ومن النقاط التي يركز عليها فريقها الانتخابي للتميز عن برنامج منافسها باراك اوباما، فكلينتون تريد ضمانا صحيا إلزاميا لكل الأميركيين، الذين عليهم الاختيار بين نظام الضمان الصحي الخاص، المعتمد حاليا، والضمان الصحي الذي توفره الدولة، وتقدر كلفة هذا المشروع بنحو 110 مليارات دولار في العام، على أن يموله أرباب العمل والحكومة، عبر إلغاء الامتيازات الضرائبية التي منحها جورج بوش وترشيد الإنفاق في النظام القائم حاليا.
من جهته، يعد اوباما بتأمين تغطية صحية إلزامية للأطفال، وتتراوح كلفة مشروعه بين 50 و65 مليار دولار، وعلى غرار كلينتون، يريد اوباما تمويل مشروعه عبر زيادة الضرائب على الأسر التي يتجاوز دخلها 250 ألف دولار وعلى الشركات الكبرى.
حرب العراق
تحتل حرب العراق المرتبة الثالثة من حيث الأهمية في الحملة الانتخابية الأميركية، ويملك المرشح الديمقراطي باراك اوباما ميزة مهمة في هذا الملف، فهو عارض هذه الحرب منذ عام 2002 وصوت في مجلس الشيوخ ضد تعزيز القوات الأميركية في البلد المذكور، وهو يعد، في حال فوزه في السباق، بسحب سريع للقوات الأميركية من العراق، مع الإبقاء على قوة محدودة العدد، مهمتها مكافحة الإرهاب و المساهمة في المصالحة السياسية، فالحل، برأي اوباما "لا يمكن ان يكون عسكريا"، إضافة إلى رغبته في إعادة انتشار للقوات الأميركية في أفغانستان.
ولا يختلف برنامج كلينتون العراقي كثيرا عن برنامج منافسها، فهي أيضا، تريد سحب القوات في حال وصولها إلى البيت الأبيض، وفق جدول زمني، يبدأ فور فوزها في الرئاسة وينتهي في العام 2013 مع الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من بلاد الرافدين، غير أن كلينتون لا تتمتع بنفس مصداقية اوباما حيال هذا الملف ، كونها أيدت غزو بلادها للعراق عام 2003.
الملف الإيراني
يؤيد المتنافسان الديمقراطيان، باراك اوباما و هيلاري كلينتون، فرض عقوبات اقتصادية على إيران، ولا يستبعدان احتمال اللجوء إلى القوة للضغط على طهران، والفرق الوحيد بين الاثنين، أن كلينتون ترفض الاجتماع بالرئيس الإيراني احمدي نجاد، في حين لا يعارض اوباما الفكرة.
الهجرة
يرغب اوباما وكلينتون، بتصحيح أوضاع المهاجرين غير الشرعيين،و تدعو كلينتون إلى "خروج المهاجرين غير الشرعيين من العتمة "لأننا " نريد أن نعرف من يعيش على أراضينا "، ويريد الاثنان تشديد العقوبات على الشركات المتورطة في توظيف عمال غير شرعيين و تعزيز مراقبة الحدود مع المكسيك.
العولمة والتبادل حر
تتعرض اتفاقية التبادل الحر بين دول أمريكا الشمالية والتي تربط الولايات المتحدة وكندا والمكسيك منذ العام 1994 لجملة من الانتقادات، ويشير تقرير صدر مؤخرا إلى أن هذه الاتفاقية أفقدت أوهايو بين العامين 2000 و 2007 نحو 23.3 بالمائة من الوظائف في قطاعها الصناعي، و يقول اوباما أن " منافسته هيلاري كلينتون،والتي تحاول الاحتفاظ بمسافة عن هذه الاتفاقية، وتقول ان بوش الأب هو من فاوض بشأنها وليس الرئيس الأسبق بيل كلينتون،تتجاهل ان زوجها هو الرئيس الذي صادق على هذه الاتفاقية".
عقوبة الإعدام
تؤيد هيلاري كلينتون عقوبة الإعدام، وحين كانت السيدة الأميركية الأولى دافعت عن مشروع قانون، يوسع لائحة الجرائم التي تشملها عقوبة الإعدام، في حين يرى اوباما ان هذه العقوبة" لن تردع مجرم عن ارتكاب جريمة"، ولكنه لا يقوم بحملة مناهضة لعقوبة الإعدام.
كن أول المعلقين على الموضوع

