الأربعاء 03 ديسمبر 2008

بوش يصل السعودية للتباحث بشأن اسعار النفط وايران

الجمعة 16 مايو 2008

وصل الرئيس الامريكي جورج بوش الى السعودية اليوم الجمعة لتوجيه نداء جديد يطلب فيه المساعدة في كبح جماح اسعار النفط و احتواء النفوذ الاقليمي المتزايد لايران.

الجمعة 16 مايو 2008

قال وزير النفط السعودي علي النعيمي الجمعة ان العرض النفطي يتفق مع مستوى الطلب مؤكدا ان اساسيات السوق "سليمة"، وذلك في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس الاميركي جورج بوش بزيارة للرياض التي يطالبها برفع الانتاج للحد من ارتفاع الاسعار.
  
سيجدد بوش في زيارته الثانية للسعودية هذا العام الدعوة لزيادة انتاج منظمة
الدول المصدرة للبترول /اوبك/ وسط تزايد الضغوط المحلية لاتخاذ اجراء بشأن ارتفاع
تكاليف الوقود التي تؤثر على الاقتصاد.

لكن من غير المتوقع ان يحقق نتيجة افضل مما حدث في يناير كانون الثاني حين تم
الاستماع لدعوته لكن دون تلبيتها.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو للصحفيين الذين يرافقون بوش ’’اننا نعول على دول اوبك في الابقاء على كميات كافية من امدادات النفط ولذلك
سيتحدث الرئيس مرة اخرى مع الملك عبد الله في هذا الشأن.’’

واضافت ’’شهدنا نموا بطيئا.. ان انخفاض اسعار النفط يمكننا بالتأكيد من تحقيق
نمو افضل.’’

وعندما توجه بوش الى الرياض قال البيت الابيض ان الولايات المتحدة وهي أكبر
مستهلك للطاقة في العالم اتفقت على المساعدة في حماية موارد النفط في اكبر مصدر للنفط
في العالم ومساعدة السعودية في تطوير الطاقة النووية للاستخدامات المدنية.

جاء هذا الاعلان بعد ان اختتم بوش زيارة استمرت ثلاثة ايام في اسرائيل حيث تعهد
باعتراض طموحات ايران النووية.

ومن المرجح ان يجد بوش أرضية مشتركة بشأن ايران لكن السعودية لم تظهر علامة تذكر
على الاستجابة لدعوات بوش لجعل اوبك تضخ مزيدا من النفط في الاسواق العالمية.

ومنذ زيارة بوش الاخيرة في يناير كانون الثاني قفزت اسعار النفط بنحو 03 دولارا
الى نحو 621 دولارا للبرميل مما زاد المخاوف من ركود اقتصادي في الولايات المتحدة.

وقالت بيرينو ’’من الواضح ان سعر البنزين اعلى مما ينبغي بالنسبة للامريكيين.’’
واضافت ’’ليس لدينا ما يكفي من الامداد.. والطلب مرتفع جدا. محاولة الحصول على
مزيد من الامداد.. امر جيد للجميع.’’

ورغم احباط الولايات المتحدة بسبب ارتفاع اسعار النفط ارتسمت الابتسامات على
الوجوه اثناء المصافحات لدى استقبال العاهل السعودي الرئيس بوش والسيدة الاولى
لورا بوش في المطار. وركبوا سويا في سيارة ليموزين الى مزرعة الخيول مترامية الاطراف
الخاصة بالملك خارج الرياض.

ويقول البيت الابيض ان الزيارة تهدف اساسا الى الاحتفال بمرور 57 عاما على قيام
العلاقات الرسمية بين واشنطن والمملكة.

والزعيمان لديهما جدول اعمال حاشد وهما يحاولان اصلاح العلاقات التي توترت بعد
هجمات 11 سبتمبر ايلول عام 1002 والغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام
3002 .

وأنهت الولايات المتحدة أكثر من عقد من العمليات العسكرية في السعودية في عام
3002 وسط استياء في المملكة بشأن الوجود العسكري الامريكي.

وفي اطار الترتيبات الجديدة لامن النفط التي اعلن عنها اليوم الجمعة قال البيت
الابيض ان الدولتين الحليفتين ستبرمان اتفاقية بشأن تعاون اوسع بين وزارة الداخلية
السعودية والحكومة الامريكية لكنه لم يذكر تفاصيل.

وبخلاف اتفاقيات التعاون بشأن الطاقة النووية وامن النفط قال البيت الابيض ان
السعودية وافقت على الانضمام الى مبادرتين عالميتين احداهما لمكافحة الارهاب النووي
والثانية لمكافحة انتشار اسلحة الدمار الشامل.

ومن جانبه يتطلع الملك عبد الله الى الحصول على تأكيدات بالتزام بوش بتمرير صفقة
اسلحة امريكية قيمتها 4ر1 مليار دولار في الكونجرس الذي تسيطر عليه المعارضة.

وهدد الديمقراطيون بعرقلة الصفقة لممارسة ضغوط على السعودية لزيادة انتاج
النفط. وأنحى اعضاء اوبك باللوم في ارتفاع اسعار النفط على المضاربات وليس بسبب أي
نقص في المعروض.

ويسافر بوش الى مصر في مطلع الاسبوع للاجتماع مع الزعماء الفلسطينيين وقبل ذلك
سيحث السعوديين على بذل مزيد من الجهود لدعم محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية
المتعثرة التي ترعاها الولايات المتحدة.

ويرغب الرئيس الامريكي في التوصل الى اتفاق قبل ان يغادر البيت الابيض في يناير
كانون الثاني لكن هذا الموعد ينظر اليه على نطاق واسع على انه غير واقعي.

كما يريد بوش ان تعزز السعودية والدول العربية الاخرى العلاقات مع العراق وهو
امر كانت هذه الدول عازفة عنه منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة واعترضت عليه
كثير من الدول العربية.

 


كن أول المعلقين على الموضوع

    News Briefs