25 مايو 2008 - 02H26

أوريبي:القوات الثورية قد تفرج عن بيتانكور
أكد الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي ان قادة من القوات المسلحة الثورية في كولومبيا - فارك - اعربوا عن استعدادهم للانفصال عن الحركة والافراج عن رهائن منها الفرنسية - الكولومبية انغريد بيتانكور.

اعلن الرئيس الكولومبي الفارو اوريبي مساء السبت ان قادة من القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (فارك) اعربوا عن استعدادهم للانفصال عن هذه القوات والافراج عن رهائن منها الفرنسية الكولومبية اينغريد بيتانكور.
  
واكد الرئيس الكولومبي في اجتماع عام في احد الاقاليم ان "الحكومة تلقت اتصالات من القوات المسلحة الثورية اعلن فيها بعض القادة قرارهم الانفصال عن هذه القوات والافراج عن اينغريد بيتانكور اذا ما ضمنت الحكومة الكولومبية حريتهم".
  
واضاف اورويبي ان هؤلاء القادة "سيسلمون الى السلطات الفرنسية حتى يتمكنوا من الاستفادة من حريتهم" في فرنسا.

 من جهتها،اكدت وزارة الدفاع الكولومبية في بيان السبت وفاة زعيم القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (فارك) مانويل مارولاندا الملقب "تيروفيخو".
  
وجاء في البيان الذي تلاه متحدث باسم وزارة الدفاع ان زعيم القوات المسلحة الثورية البالغ الثمانين من العمر، قد توفي في 26 اذار/مارس، اي قبل حوالى الشهرين، وان خلفه قد يكون الفونسو كانو الذي يعتبر المسؤول الايديولوجي الحالي.
  
واضاف البيان ان وفاته "حصلت في الساعة 6,30 مساء ولم تتأكد بعد ظروف الوفاة"، لان الوزارة لم تقدم اي صورة او وثيقة.
  
وكانت وفاة مارولاندا اعلنت مرارا في السابق منذ انشاء القوات المسلحة الثورية في 1964. وقد اكدها السبت وزير الدفاع خوان مانويل سانتوس الذي اوضح لمجلة "سيمانا" ان "مصدرا لم يخدعنا ابدا" اعطى الحكومة هذه المعلومة.
  
وفي 12 ايار/مايو 1928، ولد في غينوفا بمنطقة كينديو المشهورة بالقهوة في غرب بوغوتا، بيدرو انطونيو مارين الذي انتحل اسم مانويل مارولاندا فيليز، تيمنا بزعيم كولومبي من منطقة انطيوكيا (شمال غرب) في الثلاثينات.
  
ونادرا ما غادر مارولاندا الذي اعتبر ميتا 17 مرة على الاقل، غابات كولومبيا او ظهر الى العلن. ويسود الاعتقاد بأنه تزوج وزرق "بضعة اولاد" منهم ابنة قاتلت الى جانبه.
  
وفي كانون الاول/ديسمبر 2007، دعاه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى السعي للتوصل الى حل انساني للرهائن "السياسيين" الذين تحتجزهم القوات المسلحة الثورية وطلب منه "علنا الافراج" عن اينغريد بيتانكور.
  
ولم تلب هذه الدعوة لان القوات المسلحة الثورية تطالب بالافراج عن 500 من عناصرها.
  
وتشكل القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (فارك) التي اسسها مانويل مارولاندا وتزعمها منذ 1964، التمرد الابرز الذي يتفاوت عدد عناصره بين سبعة الى تسعة الاف رجل.
  
وتطالب هذه المنظمة التي تعتنق الفكر الماركسي بالافراج عن 500 من عناصرها في مقابل اطلاق سراح 39 شخصية عسكرية وسياسية منها الفرنسية الكولومبية اينغريد بيتانكور التي خطفت في 2002 والمرشحة السابقة الى الانتخابات الرئاسية.
  
وتنتشر هذه المنظمة التي اسستها مجموعة من الفلاحين في 1964 بقيادة مانويل مارولاندا فيليز الملقب "تيروفيخو"، في معظم المناطق وتقاتل على اكثر من 70 جبهة.
  
اما منطقة نفوذها الاساسية فهي الادغال الكثيفة في جنوب شرق كولومبيا الذي يشتهر بزراعات الكوكا المخصص لصنع الكوكايين، مصدر الجزء الاكبر من عائدات المتمردين.
  
واجرت القوات المسلحة الثورية بين تشرين الثاني/نوفمبر 1998 وشباط/فبراير 2002 حوارا مع حكومة الرئيس في تلك الفترة اندريس باسترانا الذي منحها منطقة تبلغ مساحتها 42 كلم مربعا في غابات كاغوان (جنوب) لاجراء المفاوضات.
  
وبعد وصول الرئيس المحافظ الحالي الفارو اوريبي العدو اللدود للمتمردين في 2002، استمر الحوار بين الفارك والحكومة متقطعا لان الرئيس اوريبي ما زال يفضل حتى الان الخيار العسكري ضد المتمردين.
  
ويكمن المطلب الرئيسي للقوات المسلحة الثورية تمهيدا لاجراء تبادل الاسرى في انسحاب القوات الحكومية من منطقتي براديرا وفلوريدا (جنوب غرب). الا ان التمرد والحكومة ما زالا مختلفين على اجراءات هذا الانسحاب.
  
وقد اضعف مقتل المسؤول الثاني في القوات المسلحة الثورية بول رييس في الاول من اذار/مارس في الاراضي الاكوادورية، وانفصال القائدة نيلي افينا الملقبة "كارينا"، القائد التاريخي لهذه القوات وألحق بها الوهن السياسي والعسكري.
  

 

Close