أوروبا تواجه تداعيات ارتفاع اسعار النفط
الجمعة 30 مايو 2008
انتقلت عدوى الإضرابات ضد غلاء المعيشة وارتفاع أسعار النفط إلى العديد من الدول الأوروبية والعالم حيث بدأت الحكومات والمنظمات بدراسة الحلول والمقترحات بهدف إخماد ثورة الشارع ضد اشتعال اسعار الذهب الأسود.
شاهد الملف أزمة الغذاء في العالمالجمعة 30 مايو 2008
فرانس 24لفهم تداعيات الأزمة، اطلعو ا على حوارنا مع جان بيير فافنيك، خبير اقتصادي بالمعهد الفرنسي للبترول.
شكل موضوع ارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية إحدى النقاط المدرجة على طاولة وزراء دول الإتحاد الأوروبي المكلفين بالمنافسة، ولم يتخذ ممثلو حكومات الـ 27 أي قرار في هذا الشأن واكتفوا بالقول أن قضية ارتفاع سعر البرميل تبقى في طليعة الأحداث الدولية الساخنة وتحتاج إلى تكفل سريع من قبل السلطات السياسية الأوروبية.
وتزامن اجتماع وزراء الـ 27 المكلفين بالمنافسة تزايد موجة احتجاجات شرائح مهنية عديدة ضد ارتفاع أسعار البنزين وعواقبها على نشاطاتهم، وقد فاق سعر البرميل الواحد سقف الـ127 دولارا.
وشن قطاع الصيد البحري في اسبانيا الجمعة إضرابا واسعا على حد قول ممثل عن نقابة صيادي منطقة كتالونيا المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وأشار مراسل قناة فرانس 24 في العاصمة الإسبانية مدريد أن حركة الاحتجاج قد تأثر على سير نشاط الصيد البحري في إسبانيا وبلدان أوروبية أخرى.
وينتظر أن تتسع حركة احتجاج الصياديين وقطاعات مهنية أخرى البرتغال وإيطاليا و بلغاريا حيث تظاهر أصحاب شاحنات النقل في شوارع العاصمة صوفيا احتجاجا على ارتفاع سعر البنزين "نتيجة المضاربة"، وبات يهدد هذا الارتفاع نشاط قطاعهم بالشلل.
وفي هولندا، انتشر عمال قطاع النقل بالشاحنات في الطرق للتعبير عن تدمرهم، فيما حرصت الحكومة النمساوية على مواجهة أزمة أسعار النفط بالإعلان عن جملة من التدابير، وأوضحت سلطات فيينا أنها بصدد تجنيد 60 مليون يورو لإعانة نشاط قطاع النقل وتمكينه من مواجهة تداعيات الأزمة.
وفي فرنسا حيث انطلقت حركة احتجاج الصياديين قبل ثلاثة أسابيع، خرج نحو 200 مزارع الخميس إلى شوارع منطقة فيينا شرق فرنسا لمطالبة حكومة فرانسوا فيون بإعانات، وفرضوا حصارا على مصنع تخزين البنزين.
وتظاهر مزارعون في مدن كبيرة أخرى منها ليل (شمال) وتولوز (جنوب غرب) ومونبيلييه (على المتوسط) و منطقة بروتان (شمال غرب). وفي الوقت ذاته استأنف الصيادون نشاطهم في مناطق سواحلية عديدة غير أن حركة الاحتجاج ما زالت مستمرة في بعض موانئ الشريط الساحلي الغربي.
ولا تقتصر الأزمة على القارة الأوربية بل شملت بلدانا أخرى مثل اندونيسيا حيث تسبب قرار الحكومة بتقليص دعم مواد البترول في ارتفاع سعر البنزين بنسبة 30 بالمئة، مما أثار غضب المواطنين وتسبب في اندلاع مظاهرات.
كن أول المعلقين على الموضوع

