02 يونيو 2008 - 21H52

الأمم المتحدة تجيز التدخل ضد أعمال القرصنة
أجاز مجلس الأمن الدولي تدخل سفن حربية داخل المياه الاقليمية للصومال بعد الحصول على موافقة الحكومة الصومالية لمكافحة عمليات القرصنة.

  
اجاز مجلس الامن الدولي الاثنين دخول سفن حربية الى المياه الاقليمية للصومال بموافقة حكومتها لمكافحة اعمال القرصنة.
  
واعتمد مجلس الامن القرار 1816 الذي اعدته الولايات المتحدة وفرنسا باجماع اعضائه الخمسة عشر.
  
ويجيز النص لفترة ستة اشهر قابلة للتجديد للدول "التي تتعاون مع الحكومة الانتقالية الصومالية (..) دخول المياه الاقليمية الصومالية بهدف قمع القرصنة والسطو المسلح في البحر".
  
ويشترط النص الحصول على موافقة الحكومة الانتقالية الصومالية التي ابلغت الامين العام للامم المتحدة بان كي مون باسماء الدول التي تتعامل معها في هذا المجال.
  
ويؤكد النص احترام مجلس الامن الدولي لسيادة الصومال ووحدة وسلامة اراضيه ويدعو كل الدول الى تعزيز جهودها وتنسيقها وتعزيز تعاونها مع المنظمة الدولية للملاحة البحرية لمكافحة عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال.
  
ويقضي القرار "بتشجيع الدول المهتمة بالطرق البحرية التجارية قبالة سواحل الصومال على تعزيز جهودها وتنسيقها لمنع عمليات القرصنة، بالتعاون مع الحكومة الانتقالية الصومالية".
  
ويشير القرار الى ان كل بنود القرار لا تنطبق سوى على الوضع قبالة الشواطىء الصومالية حيث وقعت اعمال قرصنة عدة في الفترة الاخيرة استهدفت سفنا بنمية وفرنسية واسبانية ويابانية.
  
ويؤكد القرار ان الدول المعنية ستخول في المياه الاقليمية الصومالية "اللجوء الى كافة الوسائل الضرورية" لمكافحة اعمال القرصنة "في اطار احترام بنود القانون الدولي المتعلق بالعمليات في اعالي البحار".
  
وبعد هجوم شنه في نيسان/ابريل الماضي على سفينة شراعية فرنسية قراصنة صوماليون في خليج عدن، شن الجيش الفرنسي بموافقة الحكومة الصومالية، عملية ادت الى اعتقال عدد من القراصنة واستعادة جزء من الفدية التي دفعت للافراج عن طاقمها.
  
وكان مجلس الامن الدولي يناقش هذا النص الفرنسي الاميركي منذ نيسان/ابريل الماضي وقد ادخلت عليه تعديلات عدة.
  
ويقضي مشروع القرار الاصلي بامكانية تطبيق هذه الاجراءات في مناطق اخرى في العالم. وتشهد مناطق بحرية اخرى مثل مضيق ملقة (جنوب شرق آسيا) وخليج غينيا عمليات قرصنة بحرية.
  
الا ان هذه الفكرة واجهت معارضة في مجلس الامن الدولي خصوصا من قبل اندونيسيا.
  
وقال السفير الاندونيسي في الامم المتحدة مارتي ناتاليغاوا في نهاية ايار/مايو "لا نريد ان نسجل سابقة"، مؤكدا ان "الصومال حالة استثنائية".
  
وبعد ان اكد وجود قانون بحري ينظم الحقوق في البحار وهيئة لتطبيق هذا القانون، اكد ناتاليغاوا ضرورة الا يكون للقرار المقبل "اي تأثير سلبي" على القانون البحري الدولي.
  
ولم ينف السفير الاندونيسي وجود عمليات قرصنة في مضيق ملقة.
  
لكنه قال ان "الفرق (مع الصومال) هو ان الدول المعنية تملك وسائل مواجهة ذلك في هذه الحالة"، مشددا على "التعاون الوثيق بين الدول الثلاث الواقعة على المضيق سنغافورة وماليزيا واندونيسيا".
  
وقال دبلوماسيون ان تحفظات اندونيسيا اخذت في الاعتبار مع انها لا تملك حق لنقض (الفيتو)، من اجل حماية الاجماع.
  

 

Close