توقيف زعيم المعارضة تسفانجيراي
الجمعة 06 يونيو 2008
أوقفت السلطات الزيمبابوية من جديد زعيم المعارضة ورئيس حركة التغيير الديموقراطي مورغان تسفانجيراي، لتفرج عنه بعد ساعتين من التحقيق، حسب ما أعلنته مصادر من حزبه.
الجمعة 06 يونيو 2008
فرانس24أوقفت الشرطة الزيمبابوية المعارض السياسي مورغان تسفانجيراي للمرة الثانية في غضون ثلاثة أيام فقط، قبل أن تفرج عنه بعد ساعتين من الاعتقال بدون أن توجه له أية تهمة ، حسب ما أفادت به وكالات الأنباء في عين المكان.
وكانت عناصر من الشرطة الزيمبابوية قد أوقفت زعيم المعارضة بعد أن خالف القرار الذي صدر بحقه والذي منعه من ممارسة أي نشاط سياسي حزبي، حسب تصريح لوفمور مويو رئيس حزب التغيير من أجل الديمقراطية " تلقينا الأمر بالذهاب إلى مركز الشرطة "إيزغودوني"، لكن الشرطة أوقفتنا على الطريق وأمرتنا بعدم مواصلة المشي ".
وكان شرطيان على الأقل قد اصطحبا المعارض تسفانجيراي وبعض من مناصريه حتى مركز الشرطة حسب قول مويو وشهود عيان. وعند الوصول إلى المركز، قامت الشرطة بمناداة نومالونغا خومالو، إحدى رجال القانون بينما بقي الآخرون ينتظرون خارج المركز.
وقد تم اعتقال المعارض تسفانجيراي الذي سيواجه الرئيس موغابي في الانتخابات الرئاسية في 27 من شهر يونيو/ حزيران القادم، للمرة الأولى الأربعاء الماضي من طرف الشرطة واحتجز لمدة ثمانية ساعات قبل أن يطلق سراحه بسبب غياب تهم متينة ضده.
من جهتها، اتهمت حكومة زيمبابوي المعارضة بتنصيب علاقات وطيدة مع المنظمات الدولية التي تحاول التدخل في الشؤون السياسية الداخلية من أجل التأثير على نتائج الانتخابات. وهدد موغابي هذه المنظمات الدولية بوقف أعمالها الإنسانية إن لم تتخلى عن السياسة. ويأتي هذا بعد الصراع الذي وقع الخميس الماضي بين الشرطة و دبلوماسيين من بريطانيا والولايات المتحدة والذين رفضوا التعاون مع الشرطة الزيمبابوية.
في بلد يعاني من أزمة غذاء حقيقية كزيمبابوي، تلعب المنظمات الإنسانية دورا هاما لأنها تقدم مساعدات كبيرة وضرورية كالأرز والزيت. لكن العلاقات بين نظام موغابي والمنظمات الإنسانية الغربية عرفت تدهورا مفاجئا بسبب إصرار الحكومة الزيمبابوية على توزيع المساعدات الدولية عبر قنوات وطنية ورسمية خاصة من أجل تحسين صورتها لدى الشعب.
وفي السياق نفسه، قال وزير الإعلام الزيمبابوي لوكالة الأنباء الفرنسية " في الوقت الذي أتحدث فيه، لقد طلبنا من كل المنظمات الإنسانية إعادة تقديم الطلبات والتراخيص إذا أرادت المكوث في زيمبابوي". وواصل " لقد تدخلت في شؤوننا السياسة وتحولت إلى أحزاب سياسية، عوض أن تقدم المساعدة اللازمة للحكومة"، وأضاف " يبدو أنها ابتعدت كثيرا عن دورها التقليدي، لذا نريد أن نعرف نوعية البرامج التي تريد تنفيذها في الميدان قبل أن نتخذ القرار النهائي في ما يخص بقاءها أم لا في البلاد".
صرحت متحدثة باسم منظمة " إنقاذ الأطفال" دومنيك نوتس " إن منظمتنا معنية بالأمر، نظرا للكم الهائل من الأطفال الذين يحتاجون إلى المساعدات" . ويجري نفس الشيء بالنسبة للمنظمات التابعة للأمم المتحدة والتي تخشى أن تغلق السلطات الزيمبابوية نشاطاتها الإنسانية.
وكان لويس ميشال، ممثل الإتحاد الأوروبي في الشؤون الإنسانية قد طلب من حكومة موغابي أن تتراجع عن قرارها فورا.
من جانبها، وصفت المعارضة بالمضحكة الاتهامات التي وجهتها الحكومة ضد منظمات الإغاثة، فيما اتهم الرئيس موغابي خلال قمة "الفاو " بروما الدول الغربية بمحاولة الإطاحة بنظامه وتبديله بنظام غير شرعي.
وحقق تسفانجيراي فوزا تاريخيا في الانتخابات العامة في 29 آذار/ مارس ثم غادر زيمبابوي في جولة دبلوماسية لحشد المزيد من الدعم، لكنه لم يعد إلى بلاده إلا بعد ستة أسابيع جراء تأكد حزبه أن ثمة مؤامرة لاغتياله.
كن أول المعلقين على الموضوع

