الخميس 04 ديسمبر 2008

"سوق رنجيس" يشكو ارتفاع أسعار النفط

الأحد 08 يونيو 2008

يعيش سوق "رنجيس" للجملة في الضاحية الجنوبية لمدينة باريس على خلفية تفاعلات التهاب سعر البنزين.

الأحد 08 يونيو 2008

سوق رنجيس يخشى ارتفاع أسعار البنزين

 يواجه موزعو الخضر والفواكه والسمك واللحوم والحليب ومشتقاته مشاكل المزارعين والمنتجين وتجار التجزئة الذين يشتكون من ثقل تكلفة النقل نتيجة ارتفاع أسعار البنزين.

تشير عقارب الساعة الرابعة صباحا والحركة على أشدها في سوق "رنجيس". في هذا المكان المجاور لمطار أورلي الدولي على بعد 20 كلم جنوب باريس، يوجد أكبر سوق جملة في فرنسا وواحد من أكبر الأسواق في أوروبا.

تشق مئات الشاحنات فجر كل يوم طريقها باتجاه المكان لتجعل منه نقطة التقاء سائقين من جنسيات عديدة، على مدار ساعات طويلة تدفق آلاف الصناديق من السلع المختلفة على مربعات العرض.

منذ أسابيع وسوق "رنجيس" تفتح أبوابها على إيقاع الأخبار حول ارتفاع سعر البنزين وحديث الفرنسيين بشأن تراجع قدرتهم الشرائية. التهاب أسعار النفط وأثاره على التكاليف بات يطغى على كلام الجميع من منتجين وموزعين وتجار التجزئة وسائقي شاحنات النقل.

الانشغال بارتفاع سعر البنزين يظهر على وجوه المتعاملين في قطاع السمك أكثر من زملائهم في سوق "رنجيس"، فالموزعون لا يخفون خشيتهم من تأثير فاتورة البنزين والنقل على نشاط الصياديين وتجار التجزئة.

ولم يخف موزع يعمل بسوق "رنجيس" منذ 17 عاما قلقه بسبب الأزمة التي شلت قطاع الصيد البحري طيلة الأسابيع الأخيرة، ورجح أن تتوقف سفن من مزاولة نشاطها بسبب غلاء البنزين وتذهب عائلات عديدة بكاملها ضحية إفلاس حرفيين.

وقال ذات الموزع أن السمك غاب عن سوق "رنجيس" لمدة أسبوعين نتيجة إضراب الصياديين، وأجبر الموزعين إلى اللجوء إلى استيراد مواد البحر من خارج فرنسا بأسعار باهظة.

وقد عرفت أسعار السمك ومواد البحر في سوق "رنجيس" ارتفاعا ملحوظا بسبب تضخم فاتورة البنزين، فعلى سبيل المثال كان يعرض السردين على تجار التجزئة بسعر يتراوح بين 1،20 و1،50 يورو عام 2003 مقابل 2،50 يورو حاليا.

وشدد رئيس نقابة تجار السمك بالجملة على خطورة الوضع،وأضاف" أن أزمة النفط تركت بصماتها على نشاط الجميع من صياديين وتجار التجزئة وأثقلت نفقاتهم، مما دفع المتعاملين إلى الخوض في مفاوضات ومساومات عويصة للتفاهم على سعر يخدم مصالح الجميع.

فقد بات السمك مادة غذائية لا يقدر على شرائها الا  الأغنياء وذوى الدخل المرتفع, لذلك تتجه ربات البيوت نحو منتجات أقل ثمنا.." لم اعد قادرا على رفع الأسعار لأن ذلك يطرد الزبائن لذلك نعمد الى التقليص من هامش الربح ."
يعتقد "ماكسيم فرانسوا" رئيس رابطة بائعي الزهور بالجملة أن المعاناة الحقيقية يواجهها المنتجون وليس باعة الجملة فلا يرى تأثيرا كبيرا لارتفاع أسعار النفط على ثمن المنتوج , حيث لا تمثل المحروقات سوى نسبة 5 بالمائة من قيمة البضاعة غير أن هذا العامل قد يتخذ بعدا أكثر أهمية حين يتعلق الأمر بالزهور التي تنقل بالطائرة .

وهو ما يعانيه بول ميشال أحد أكبر مفاوضي الزهور في رانجيس ,الذي يجلب منتجاته أساسا عبر الطائرة من جنوب إفريقيا .

"ترتفع كلفة الزهرة الواحدة التى أشتريها بيورو  إلى 1.10 يورو بعد إضافة مصاريف النقل وهو ما يمثل 50 بالمائة من قيمة التكلفة الاجمالية للمنتوج. وتفرض شركات النقل ضرائب إضافية على "المازوت " وعند إضافة ذلك إلى سعر البيع ينفر الزبون."
 


كن أول المعلقين على الموضوع

    News Briefs