عبر الرئيس الكولومبي السابق أندرياس باسترانا في لقاء خص به فرانس 24 عن قلقه الشديد بعد تغيير قادة الحركة الثورية الكولومبية المسلحة وخلافة كانو الفونسو للزعيم التاريخي السابق مانويل مارولاندا، الذي قاتل في صفوف الحركة المتمردة طيلة 40 عاما.
الأمر الذي قد يزيد الحركة قوة وفعالية - حسب باسترانا - الذي حكم كولومبيا في الفترة مابين 1998 و2002.
ويرى الكثير من المحللين بأن وفاة مانويل مارولاندا وخلافة كانو الفونسو قد تحمل معها بوادر انفراج في الأزمة بين الحكومة الكولومبية والحركة المتمردة، بما في ذلك الإفراج عن الرهائن، وبينها الرهينة الفرنسية الكولومبية أنغريد بيتانكورالتي خطفت في العام 2002.
ومنذ شهر مايو/ أيار أخذت الحركة المتمردة- صورة جديدة بعد تولي مثقفين ومتخرجين من الجامعات قيادتها لأول مرة في تاريخها، حيث نشأ قائدها الجديد كانو الفونسو في عائلة من الطبقة الوسطى من أم مدرسة وأب مهندس زراعي، التحق بالجامعة عام 1968 وناضل في صفوف حركة الشبيبة الشيوعية الكولومبية التي تولى قيادتها على الصعيد الوطني،ثم درس الحقوق و علم الأنتربولوجيا.
وكان الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز وجه الاثنين دعوة مباشرة لالفونسو، يدعوه فيها إلى الإفراج عن جميع الرهائن " أقول لكانو:أطلقوا سراح جميع الرهائن، وبعدها تعالوا نبدأ مفاوضات جديدة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام".
الشخص الذي عارض مسار السلام
يرى أندرياس باسترانا - الذي حارب الحركة المتمردة - خلال عهدتين رئاسيتين بأن إقامة حوار مع الحركة المتمردة والتوصل إلى اتفاق سلام مع الزعيم الجديد لن يكون سهلا رغم أن هذا الزعيم أكثر انفتاحا عن سابقيه، كما أن محصوله العلمي والثقافي سيقوي الحركة وربما سيزيدها فعالية " كانو ينحدر من وسط إيديولوجي، الأمر الذي قد يشير إلى انفتاح محتمل" " لكن يجب أن لا ننس بأن الفونسو كانو يمثل التيار الماركسي اللينيني، تحصل على رصيد علمي ومعرفي هام و تلقى دروسا في علوم مختلفة، الأمر الذي سيكون في خدمة الحركة المتمردة وقد يشد عزيمتها".
التقى الرجلان باسترانا و كانو سابقا في اجتماع بماريلوندا في سان فيسانت دال كاغن خلال محادثات للسلام بالمنطقة، حيث يقول باسترانا" كان كانو الشخص الأكثر مقاطعة لمسار السلام خلال هذا الاجتماع"، الأمر الذي فاجأ محدثنا والكثير من الكولومبيين " كانو كان يمثل السياسة عند المتمردين و مومو جوجوي يمثل العسكري"، " بصراحة، لم أفهمه أبدا".
علاقات وثيقة بين القوات الثورية المسلحة ومنظمة ايتا
وكشفت وثائق تم استخراجها من كمبيوتر أحد قياديي الحركة المتمردة الذي تم القضاء عليه شهر مارس/ آذار الفائت بأن الفونسو كانو شارك في التخطيط لعمليات كانت ستستهدف شخصيات كثيرة كاندرياس باسترانا.
" أكد كانو مرارا بأنه كان يريد اغتيالي لأنني لم أتمكن من التوصل إلى اتفاق سلام مع القوات الثورية" يضيف الرئيس السابق.
و"بينت الوثائق المذكورة تلقي أعضاء من منظمة ايتا لتدريبات إرهابية في معاقل الحركة المتمردة الكولومبية، فهذا أمر خطير لأنه يثبت فعلا بأنه هناك علاقة وثيقة بين ايتا والقوات الثورية المسلحة".




