الخميس 04 ديسمبر 2008

العسكريون يخشون الملاحقات القضائية

الجمعة 13 يونيو 2008

أبدى قادة في القوات المسلحة في زيمبابوي استعدادهم للعمل على دفع الرئيس موغابي الى التنحي عن السلطة، شرط أن لا يقدموا أمام القضاء الدولي بتهم جرائم الحرب التي ارتكبوها في الثمانينات.

شاهد الملف   الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي

الجمعة 13 يونيو 2008

 

قال المعارض الزيمبابوي مورغان تسفينجاري الأربعاء الماضي " إن بلده محكوم من طرف طغمة عسكرية". ولم يكن هدف هذه التصريحات برأيه جلب أنظار الإعلام فقط,، بل حقيقة واقعية . والدليل على ذلك في اعتقاده هو النظام العسكري الذي شيده موغابي خلال 28 سنة من الحكم  وهو نظام متين وفر له الثقة الكافية إلى درجة انه سافر إلى روما لحضور قمة الفاو دون أن يخشى حدوث انقلاب عسكري ضده أثناء تواجده في العاصمة الإيطالية.

 

ويحكم زيمبابوي، التي خاضت حربا ضروسا ضد المستوطنين البيض في 1980 من أجل استرجاع سيادتها الوطنية واستقلالها من مجموعة من المحاربين القدامى الذين يملكون خبرة قتالية وميدانية كبيرة.

 

وكان نائب رئيس زيمبابوي جوزيف مسيكا قد صرح الخميس الماضي في مدينة "زاكا" جنوب البلاد " إن انتخاب تسيفنجاري رئيسا جديدا للبلاد في 27 يونيو/ حزيران المقبل يمكن أن يقودها إلى حرب دامية" مضيفا " إن التصويت لصالح حزب التغيير من أجل الديمقراطية قد يشبه التصويت لصالح روديسيا والبريطانيين، وهذا يعني التصويت من أجل الحرب".

 

وبالرغم من وصول الحزب الشيوعي إلى سدة الحكم، إلا أن قيادة عسكرية مكونة من مسؤولين في الشرطة والمخابرات هي التي تحكم في الحقيقة زيمبابوي.

 

ورغم مساعي جنوب إفريقيا الهادفة إلى إيجاد حلول للأزمة الزيمبابوية، إلا أنها باءت كلها بالفشل ليس بسبب تحفظات الرئيس موغابي فقط، بل و خاصة بسبب مواقف مساعديه في الجيش الذين يخشون المثول أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي.

 

وكان بعض مناضلي الحزب الشيوعي مثل الرئيس الأسبق لأمن الدولة إيمرسون مناغاوا قد طالبوا بضرورة تقاسم السلطة بعد الانتخابات، فيما أفاد آخرون أن موغابي نفسه كان قد فكر الإقرار بهزيمته بعد الدور الأول من الانتخابات التي جرت في 29 مارس/ آذار الماضي.

 

لكن المحاربون القدامى يريدون ضمانات أمنية شخصية تحميهم من أي متابعة قضائية. وفي نفس السياق، قال القائدان بيرنس شيري و كوستنتين شيونغا " إن عددا من المسؤولين الكبار في الدوائر االأمنية الزيمبابوية والمخابرات استفادوا من ترقيات عديدة في الحكومة الجديدة التي حلت محل الاستعمار بعد العام 1980.

 

وكان كل من شيري وشيونغا تورطا في أعمال إجرامية راح ضحيتها ما بين 10 آلاف و 30 ألف شخص في منطقة "متالبلاند" الواقعة جنوب زيمبابوي خلال الثمانينات.

 

وكانت اللجنة الكاثوليكية من أجل العدالة والسلام قد حملت موغابي مسؤولية هذه الأعمال وقالت انها عبارة عن إبادة جماعية.

 

وطلب مورغان تسيفنجاري من الرئيس موغابي خلال المفاوضات التي جرت في جنوب إفريقيا التنحي عن السلطة بهدوء، لكن هذا الأخير رفض، الأمر الذي زاد من تعكر الأجواء  بين المعارضة والمحاربين القدامى المتهمين في نهاية المطاف بالوقوف وراء كل أعمال العنف التي استهدفت أنصار المعارضة.


 


كن أول المعلقين على الموضوع


     

    News Briefs