موغابي يشدد اللهجة مع اقتراب الانتخابات
الأحد 15 يونيو 2008
تعهد روبرت موغابي رئيس زيمبابوي بأن حركة التغيير الديمقراطي المعارضة لن تحكم البلاد أبدا، مضيفا أنه مستعد للقتال لمنعها من تولي السلطة.
الأحد 15 يونيو 2008
ا ف باطلع على تحليل اليكس ديفال سميث مراسلة فرانس 24 في جنوب افريقيا: العسكريون يخشون الملاحقات القضائية
اكد رئيس زيمبابوي روبرت موغابي أنه لن يسمح للمعارضة بان تحكم البلاد ما دام على قيد الحياة وانه مستعد للقتال في سبيل زيمبابوي، وذلك قبل اقل من اسبوعين من الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
وقال موغابي في مأتم احد قدامى مقاتلي حرب الاستقلال التي دارت في سبعينات القرن الماضي "يستحيل ان يتولى الخونة امور هذا البلد ما حيينا، هذا الامر يجب الا يحصل ابدا".
واضاف "نحن مستعدون للموت في سبيل هذا البلد وللذهاب الى الحرب من اجله".
وفي قاموس موغابي، تعني كلمة "خائن" اكبر احزاب المعارضة حركة التغيير الديموقراطي التي يتهمها بانها تعمل لحساب القوة الاستعمارية السابقة التي يتهمها ايضا بانها تريد استعادة سيطرتها على البلاد.
وكرر موغابي السبت هذه الاتهامات، قائلا "نؤكد من جديد للاميركيين والبريطانيين اننا لسنا خاضعين لاحد ولن نكون كذلك ابدا".
واضاف ان "هذا البلد يجب الا يسقط ابدا من جديد تحت سلطة الرجل الابيض بشكل مباشر او غير مباشر. النظام البريطاني سقط الى الابد والرجل الابيض رحل الى الابد ولن يحكم ابيض هذا البلد ابدا ابدا".
وكان موغابي (84 عاما) الذي يحكم زيمبابوي منذ استقلالها، لوح بخطر اندلاع حرب اهلية بتأكيده ان المحاربين القدامى مستعدون لحمل السلاح في حال انتصار المعارضة في الانتخابات الرئاسية.
وفي الوقت نفسه، كان خصم موغابي، مورغان تسفانجيراي الذي فاز في الدورة الاولى من الاقتراع الرئاسي في 29 آذار/مارس يحاول القيام بحملة في وسط البلاد على الرغم من مضايقات الشرطة.
وللمرة الخامسة خلال عشرة ايام اوقفته قوات الامن عند حاجز حدودي واقتادته الى مركز الشرطة في شورونغي وافرجت عنه بعد ساعتين بدون اتهامه.
وقد استأنف رحلته بحافلة طليت بالاحمر والاسود، لوني حركة التغيير الديموقراطي بعدما وافقت الشرطة على اعادتها. وكانت قوات الامن صادرت الحافلتين اللتين خصصتهما المعارضة للحملة الانتخابية.
ومع اقتراب الدورة الثانية للانتخابات التي ستجرى في 27 حزيران/يونيو، يشهد القمع في زيمبابوي تصاعدا بينما تنتشر اعمال العنف السياسي.
وقال جمعية طبية انها عالجت اكثر من ثلاثة آلاف شخص كانوا ضحايا اعتداءات ذات طابع سياسي. واكدت الامم المتحدة ان معظم الهجمات تنسب الى انصار النظام.
وتؤكد حركة التغيير الديموقراطي ان 66 من انصارها قتلوا ومئتين آخرين فقدوا وثلاثة آلاف ادخلوا المستشفيات في الشهرين الاخيرين.
وفي هذا الوضع الخطير عبرت الحركة عن قلقها على امينها العام تنداي بيتي الذي لم تتمكن من الاتصال به منذ توقيفه الخميس.
وبموجب قرار قضائي، مثل بيتي السبت امام محكمة هراري التي قررت اعادته الى السجن بعد جلسة قصيرة.
ونقل بيتي صباح السبت الى المحكمة مقيدا، حسبما ذكر محاميه لويس اوريري الذي لم تكن لديه اي معلومات عنه منذ توقيفه الخميس في مطار هراري عند عودته من منفاه الطوعي بعد غياب استمر اسابيع.
وقال اوريري "بعد جلسة قصيرة اعيد الى السجن" في مركز الشرطة في ماتابي غرب هراري، موضحا ان "القاضي رآه وقال انه في حالة جيدة".
واضاف انه لم يتمكن من التحدث الى موكله الذي بدا "متحفظا وهذا ليس من عادته". وبيتي معروف فعلا بتصريحاه النارية. وتابع المحامي نفسه ان "الشرطة تعهدت تقديمه من جديد الاثنين الى المحكمة".
واكدت الشرطة انها تنوي اتهامه "بالخيانة" وهي ادانة يعاقب عليها القانون بالاعدام.
وتتهم السلطات بيتي بانه وضع استراتيجية الحركة لاطاحة الرئيس موغابي في وثيقة قالت الحركة المعارضة انها "مزورة". كما تأخذ عليه اعلانه فوز حركة المعارضة في الانتخابات في 29 آذار/مارس بدون انتظار النتائج الرسمية.
وانتظرت اللجنة الانتخابية عدة ايام قبل ان تعلن هزيمة الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية، وخمسة اسابيع قبل ان تنشر النتائج التي كشفت هزيمة موغابي في الانتخابات الرئاسية.
كن أول المعلقين على الموضوع

