الأربعاء 03 ديسمبر 2008

لقاء جدة لمناقشة أسعار البترول

الجمعة 20 يونيو 2008

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط بأنها لا تتوقع رفع مستوى انتاجها في الوقت الحالي، حيث بدأت لقاءها الطارىء بجدة بين الدول المنتجة والمستهلكة للبترول لمناقشة أسباب اضطراب سعره الذي وصل الى 139 دولارا للبرميل.

شاهد الملف   هل سيصبح استهلاك النفط للأغنياء فقط؟

الجمعة 20 يونيو 2008

بمبادرة من السعودية، تجتمع الدول المنتجة والمستهلكة للبترول في جدة في 22 يونيو/حزيران لمناقشة أسباب ارتفاع الأسعار. واستجابت 38 دولة من بينها الولايات المتحدة و4 منظمات دولية و30 شركة بترولية للدعوة لحضور اللقاء.

 

 

 

السعودية: ضحية أم مسؤولة

 

السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تنظم السعودية هذا اللقاء؟ السعودية اكبر دولة منتجة للذهب الأسود إذ تنتج حوالي 9 مليون برميل نفط يوميا. وبهذا أصبحت الرياض ذو وزن ثقيل داخل منظمة الدول المصدرة  للبترول –أوبك- إلى درجة ان "بعضهم يعتبر أوبك تمثل السعودية" حسب ما ذكر الاقتصادي السعودي عبد الله العلمي.

 

وإذا كانت السعودية أكبر منتج للبترول، فالولايات المتحدة تعد من أكبر الدول المستهلكة للطاقة. وقد ارتفعت الفاتورة الأمريكية لدرجة أن الكونغرس الأمريكي أصدر قرارا بملاحقة الدول الأعضاء في الأوبك بحجة احتكار الأسواق، و كما لو كانت شركات "هذا القانون هو ضد الأوبك لكن السعودية هي المعنية بالدرجة الأولى" كما يوضح عبد الله العملي. ويلاحظ أن هناك حربا لم تفصح عن اسمها. وأضاف العلمي "قامت السعودية بدعوة الأطراف المعنية لإيجاد حل للأزمة كرد منها على هذه الاتهامات المبطنة".

 

ومن خلال هذا اللقاء تحاول السعودية أن تطمئن مستهلكي البترول بقولها: "أننا نهتم بمشاكلكم" نقلا عن فرانسيس بيران، رئيس تحرير مجلة "البترول والغاز العربي" الصادرة من باريس الذي يضيف: "الحوار شيء جيد خصوصا في هذه الأجواء فالكل يبحث عن المسؤول عن ارتفاع الأسعار".

 

 

شكوك المحللين

 

بالنسبة للعديد من المحللين فإن هذا اللقاء لن يثمر عن نتائج ملموسة.  فمن جانيه لا يخفي الاقتصادي السعودي عبد لله العلمي تشاؤمه "لا شيء متوقع بتاتا، أقصر ما يمكن عمله هو أن تزيد السعودية  إنتاجها ب 300 ألف برميل". لكن زيادة بهذا الحجم لن تغير شيئا في الأسواق العالمية إذ أن الولايات المتحدة تستهلك لوحدها 20 مليون برميل يوميا بينما إنتاج السعودية يقارب 9 مليون برميل.

 

ويرى فرانسيس بيران، رئيس تحرير مجلة "البترول والغاز العربي" الصادرة من باريس، أن هذا الاجتماع لن يؤدي إلى نتيجة لسبب بسيط :" قليلة جدا تلك الدول التي تستطيع رفع إنتاجها". لكنه لا يستعبد أن يؤثر الاجتماع على أسعار النفط بشرط :"أن يأتي المشاركون بمقترحات جديدة".

 

 

هل ستنخفض الأسعار؟

 

يرى بيير تيرزيان، مدير مجلة بيتروستراتيجي، أن "الملك السعودي لن يغامر بعقد لقاء كهذا لو لم يكن لديه فكرة يود عرضها". ومن المتوقع أن يؤثر هذا اللقاء في جدة على أسعار البترول. "السعوديون سيقومون بالتأكيد ببادرة من أجل إيجاد حل للأزمة من قبل إعلانهم عن اللقاء لأن في حالة فشل اللقاء فإن الأسعار سترتفع أكثر فأكثر." حسب ما قاله بيير ترزيان.

 

لكن من جهته يذكر فرانسيس بيران أن "أسعار النقط انخفضت فعلا بعد يومين من إعلان السعودية عزمها عقد هذا اللقاء". وبالرغم من تأثر الأسواق العالمية بإعلان السعودية عن المبادرة، "إلا أن هذه النتيجة مؤقتة" حسب رأي الاقتصادي عبد الله العلمي.


كن أول المعلقين على الموضوع

    News Briefs