الخميس 04 ديسمبر 2008

اجتماع جدة للطاقة يتوصل إلى مقترحات توافقية

الأحد 22 يونيو 2008

اختتم اجتماع جدة للطاقة بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط جلساته بمقترحات توافقية عكست وجهتي نظر الطرفين اللذين حملا المسؤولية لبعضهما البعض حيال ارتفاع الاسعار وتداعيات ذلك بالنسبة للاقتصاد العالمي.

شاهد الملف   هل سيصبح استهلاك النفط للأغنياء فقط؟

الأحد 22 يونيو 2008

وخلص الاجتماع الذي استغرق يوما واحدا الى ان وجود "طاقة انتاج احتياطية" يشكل امرا "حيويا بالغ الاهمية" بالنسبة لاستقرار سوق النفط العالمية، والى الدعوة في الوقت ذاته الى "تحسين الشفافية في الاسواق المالية" كتدبير للجم الارتفاع المذهل في الاسعار.

وعكست تصريحات وزير البترول علي النعيمي مساعي توافقية، قائلا "كنا نبحث عن حلول وليس عن خلافات في الاجتماع" ووصف المحادثات مرارا بانها "ايجابية وبناءة وموضوعية (...) والكل طرح ما لديه من تصورات".

ولم يتطرق البيان الختامي الى مسببات ارتفاع الاسعار التي شكلت على مدى الاشهر الماضية مادة تجاذب دسمة بين المستهلكين الكبار وعلى راسهم الولايات المتحدة التي تلقي باللوم على "هامش ضيق" بين العرض والطلب، والمنتجين الكبار وخصوصا السعودية التي تتهم المضاربات بالوقوف وراء ذلك.

الا ان المجتعمين قدموا سلسلة من المقترحات الهادفة الى ارساء الاستقرار في اسواق النفط والحد من تاثيرها على الاقتصاد العالمي وخصوصا الدول الاقل نموا.

واكد المشاركون ان "وجود طاقة انتاج احتياطية في جميع مراحل صناعة النفط هو امر حيوي وبالغ الاهمية من اجل تحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية" في اشارة الى تطمين الدول المستهلكة وتبديد مخاوفها حيال نقص الكميات او الامدادات.

ودعوا الى "زيادة الاستثمارات في جميع القطاعات المتعلقة بصناعة النفط مثل التنقيب والانتاج والتكرير والتسويق من اجل امداد الاسواق العالمية بكميات كافية من البترول وفي الاوقات المطلوبة".

ومن اجل تبديد الشبهات حول دور الاسواق المالية في ارتفاع الاسعار، شدد البيان على "ضرورة تحسين حالة الشفافية في الاسواق المالية والتشريعات المتعلقة بها عبر العديد من الاجراءات التي تهدف الى اتاحة المعلومات والبيانات الخاصة بانشطة مؤشرات الصناديق المالية".

واعتبر ان من شأن ذلك المساعدة في "التعرف على التعاملات البينية وتداخلها بين الاسواق البترولية الآجلة"، اي التفاعل بين الاسواق المالية والنفطية، كما شدد على اهمية دراسة تاثير "الاسواق المالية على مستويات الاسعار والتقلبات التي تكتنفها".

وشاركت في الاجتماع 36 دولة و22 من كبريات الشركات النفطية وسبع هيئات دولية بينها منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) التي تنتج اكثر من 38% من الخام في العالم.

واكدوا انه "من اجل رفع مستوى الجودة في ما يتعلق بشفافية السوق واستقراها، فان المشاركين يدعون المنظمات السبع المشتركة لبدء العمل في تجميع بيانات سنوية تتضمن الطاقة الانتاجية وطاقة التكرير وخطط التطوير".

ويشير بذلك الى المنظمات السبع المشاركة في هذه المبادرة وهي منظمة التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادئ، والمكتب الاحصائي التابع للاتحاد الاوروبي، ووكالة الطاقة الدولية، والمنتدى الدولي للطاقة، ومنظمة الطاقة في اميركا اللاتينية، واوبك، وادارة الاحصاءات في الامم المتحدة.

الى ذلك، دعا البيان الى "تكثيف مساعدات التنمية التي تقدمها المؤسسات المالية ومنظمات العون الانمائي الوطنية والاقليمية والعالمية من اجل تخفيف حدة النتائج المترتبة على ارتفاع الاسعار في الدول الاقل نموا".

وكان العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز اعلن خلال افتتاح الاجتماع عن تخصيص المملكة نصف مليار دولار كقروض ميسرة للدول الفقيرة لمساعدتها على مواجهة ازمة ارتفاع اسعار النفط، ودعا الى مبادرتين في الاتجاه نفسه.

على صعيد آخر، قال النعيمي امام المجتمعين ان لدى العالم ما يكفي من الموارد النفطية لعقود مديدة، مؤكدا ان قدرة بلاده الانتاجية يمكن ان ترتفع الى 15 مليون برميل يوميا.

واضاف ان السعودية ستستثمر على مدى السنوات الخمس المقبلة 129 مليار دولار "في اعمال التنقيب والانتاج والتكرير والتسويق".

وشارك في الاجتماع رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون ونائب الرئيس الصيني تشي جينبينغ.

وقرر الحاضرون عقد اجتماع في لندن قبل اواخر العام الحالي لمتابعة التطورات التي تطرا على هذه المحاور.

وكان مسؤولون من دول اعضاء في اوبك ادلوا بتصريحات متناقضة حول زيادة الانتاج.

ففي حين قال شكيب خليل وزير النفط الجزائري الرئيس الحالي لاوبك التي تضم 13 دولة ان لا حاجة لزيادة الانتاج معتبرا ان الاسعار المرتفعة "لا علاقة لها باساسيات السوق"، اكد نظيره الكويتي محمد العليم "عدم التردد" في زيادة الانتاج اذا كانت السوق تستدعي ذلك.

ولكن بالرغم من هذا الموقف، اتخذت السعودية خطوة احادية برفع الانتاج واعلن الملك عبد الله ان حجم الانتاج الكلي ارتفع منذ عدة اشهر من تسعة الى 9,7 ملايين برميل يوميا.

 


كن أول المعلقين على الموضوع

    News Briefs