السبت 22 نوفمبر 2008

انتخابات شكلية وسط تنديد دولي

الجمعة 27 يونيو 2008

أقفلت مكاتب الاقتراع في زيمبابوي أبوابها في انتخابات رئاسية شكلية مرشحها الوحيد الرئيس الحالي روبرت موغابي، وذلك وسط حملة تنديد دولية، ودعوة المعارضة إلى رفض نتائجها -تقرير :باميلا كسرواني

شاهد الملف   الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي

الجمعة 27 يونيو 2008

 صرح مراقب إفريقي للانتخابات الزيمبابوية لفرانس 24 "إن زملائي المتواجدين في كل أنحاء البلاد أفادوا بأن نسبة المشاركة في الدور الثاني ضعيفة جدا" لكنه أضاف بأنه من الصعب تقديم أرقام دقيقة حول ذلك.

ويأتي هذا بعد أن قرر الرئيس موغابي تنظيم الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التي رفض   زعيم المعارضة مورغان تسفانجيراي المشاركة فيها لأسباب أمنية. وواصل نفس المراقب " إن العنف الذي وقع خلال الدور الأول قد شجع الناس على التوجه إلى مراكز الاقتراع"، مضيفا "بأنه من المبكر أن نستخلص أي شيء من هذه الانتخابات".

لكن مصدرا آخرا في العاصمة هراري أفاد بأن "نسبة المشاركة في الأحياء الفقيرة عالية جدا"، بخلاف الأحياء الغنية التي لم تشهد  إقبالا كبيرا للناخبين. " إذا استدللنا بالطوابير الطويلة التي لاحظناها في مدينة "مبار" وهي مدينة صغيرة بالقرب من العاصمة هراري، فيمكن أن نستخلص أن المشاركة كانت جد مشجعة"، وكانت "مبار" قد شهدت خلال الدور الأول للانتخابات الرئاسية التي جرت في 28 من مارس/ آذار الماضي عمليات عنف متعددة حسب تقارير إعلامية.
 
من جانبه، وصف المعارض تسفانجيراي الانتخابات بأنها "خدعة من النظام" داعيا في الوقت نفسه المصوتين  إلى مقاطعتها، إلا في حالة تعرض حياتهم للخطر. وقال في تصريح نشرته وكالات الأنباء " لا تجازفوا بحياتكم لأن بإمكان الحكومة الزيمبابوية إرجاء الإعلان عن انتصار الشعب، لكنها لا تستطيع أبدا إنكاره".
 

موغابي نجح في استراتيجية الترهيب
 

وقد تمسك النظام الزيمبابوي بإبقاء الانتخابات بالرغم من تنديد المجموعة الدولية، ونداء مجلس الأمن الدولي بإرجاء الدورة الثانية نظرا لحملة المضايقات التي ميزت الحملة الانتخابية.

وعلقت ألكس ديفال سميث، مراسلة قناة فرانس 24 في جنوب أفريقيا على هذا الوضع بقولها أن الرئيس روبرت موغابي نجح في إستراتيجيته المبنية على الترهيب، وأضافت أن حجم المشاركة سيشكل نقطة هامة في عيون المحللين.

وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها في غياب مراقبين من الدول الغربية، حيث اكتفت حكومة هراري باعتماد عدد من المراقبين الإفريقيين دون غيرهم.

وقبيل بدء عملية التصويت، أعلن وزراء خارجية الدول الثماني الكبرى المجتمعين بطوكيو أنهم لن يعترفون بشرعية حكومة "لا تعكس إرادة شعب زيمبابوي"، وأعربوا عن شعورهم "بالأسف لتصرفات السلطات في زيمبابوي من عنف منهجي وعرقلة وتخويف والتي جعلت من المستحيل إجراء انتخابات حرة ونزيهة".

 
وعلى بطاقات التصويت، طبع اسما الرئيس موغابي (84 عاما) وزعيم المعارضة مورغان تسفانجيراي (56 عاما) لان اللجنة الانتخابية في زيمبابوي اعتبرت ان انسحاب الاخير يوم الاحد قد حصل متأخرا.
  
وقد تخلى زعيم حركة التغيير الديموقراطي عن خوض الانتخابات معتبرا انه "لا يستطيع ان يطلب من الناخبين المجازفة بحياتهم والتصويت". وقال ان فرص اتسام الانتخابات بالحرية والنزاهة معدومة بسبب حملة العنف والترهيب التي يقوم بها انصار النظام.
  
لكنه حقق بعض المكاسب: ففي الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية في 29 اذار/مارس، تقدم بحوالى خمس نقاط على موغابي بحصوله على 47,9% من الاصوات، في مقابل 43,2%.
  
واحتاج اعلان نتائج الدورة الاولى الى خمسة اسابيع. وأجج الانتظار التوتر الميداني الذي سرعان ما تحول اعمال عنف منتشرة. واكدت حركة التغيير الديموقراطي ان النظام اطلق العنان لانصاره ضد انصار المعارضة، فسقط 86 قتيلا في صفوفهم، واكثر من 10 الاف جريح.
  
واكدت بضع منظمات وقوع اعمال العنف هذه، واعتبرت الامم المتحدة ان القسم الاكبر منها يعزى الى انصار النظام.
  
وفي هذا الاطار، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومسوؤولون من افريقيا الجنوبية والاتحاد الاوروبي الى تأجيل الانتخابات، لكن دعواتهم لم تلق آذانا صاغية.
  


 

 


كن أول المعلقين على الموضوع

      • 20080627- تضخم قياسي وانهيار للإقتصاد

      • 20080627-شاهدوا حلقة على النت


     

    News Briefs