كينيا تطلب تعليق مشاركة موغابي وإيطاليا تسحب سفيرها
الثلاثاء 01 يوليو 2008
طالب رئيس وزراء كينيا رايلا أودينجا قادة دول الإتحاد الافريقي بتعليق مشاركة رئيس زيمبابوي موغابي في القمة الإفريقية ، من جانبها إستدعت إيطاليا سفيرها من هراري
شاهد الملف الانتخابات الرئاسية في زيمبابويالثلاثاء 01 يوليو 2008
ا ف ب
اعلنت وزارة الخارجية الايطالية مساء الاثنين ان ايطاليا قررت استدعاء سفيرها في هراري للتشاور في "اشارة سياسية" موجهة الى نظام رئيس زيمبابوي روبرت موغابي.
وافاد بيان رسمي ان"وزارة الخارجية تعلن ان الوزير فرنكو فراتيني امر باستدعاء السفير في هراري الى روما للتشاور".
واعلن وزير الخارجية الايطالي منذ الجمعة انه سيقترح على اعضاء الاتحاد الاوروبي الاخرين استدعاء سفرائهم في زيمبابوي احتجاجا على اعمال العنف التي استهدفت المعارضين في البلاد، وذلك في اجتماع لوزراء خارجية مجموعة الثماني في كيوتو (اليابان).
واضاف البيان الاثنين ان هذا الاقتراح هو "اشارة سياسية".
واوضح ان "المبادرة الايطالية" ضد نظام موغابي "تتوافق والحزم المطلق والاستنكار اللذين ابداهما المجتمع الدولي".
ومن جهة اخرى، رد على انتقادات رئيس بعثة المفوضية الاوروبية في زيمبابوي كزافييه مارشال الذي اعلن انه "ليس متأكدا" من انه يتفق مع فراتيني حيال استدعاء السفراء الاورروبيين وشدد على ضرورة مساعدة الشعب.
وجاء في البيان الايطالي ان "ايطاليا تشجع باستمرار النشاطات لدعم المدنيين في زيمبابوي".
وفي بروكسل، ندد المفوض الاوروبي للتنمية لوي ميشال ب"الفوز المغتصب" لروبرت موغابي في الانتخابات الرئاسية حيث كان المرشح الوحيد ودعا الاتحاد الافريقي الى "ايجاد حل سياسي لهذه الازمة".
وقال ميشال في بيان "نظرا الى الشروط التي جرت فيها الدورة الثانية من الانتخابات، فمن غير الممكن الاعتراف بشرعية نظام نتج عن هذه الانتخابات. انه فوز مغتصب بعيدا جدا عن روح النهضة التي تشهدها افريقيا حاليا".
استقبل القادة الافارقة رئيس زيمبابوي روبرت موغابي في القمة الحادية عشرة للاتحاد الافريقي في شرم الشيخ (مصر) الاثنين متجاهلين دعوات الغربيين الى اعتبار نظامه غير شرعي.
وفيما تلح الامم المتحدة والولايات المتحدة واوروبا على الاتحاد الافريقي ليعلن رفضه اعادة انتخاب موغابي، دخل رئيس زيمبابوي مع قادة الدول الافريقية الاخرى الى قاعة المؤتمرات في منتجع شرم الشيخ حيث افتتحت القمة صباح اليوم، وتختتم اعمالها الثلاثاء.
وتم تعليق الجلسات مساء على ان تستانف صباح الثلاثاء بجلسة مغلقة مخصصة لمسالة زيمبابوي.
وقال عميد الرؤساء الافارقة رئيس الغابون عمر بونغو اونديمبا للصحافيين ان "الافارقة قادرون على ان يقرروا بانفسهم واستقبلنا موغابي كبطل". واضاف ان موغابي "انتخب وادى اليمين الدستورية وهو معنا هنا اذن فهو رئيس"، معتبرا ان مواقف المجتمع الدولي "فظة اكثر من اللازم".
واوضح "نتفهم الهجوم ولكن لم يكن لهم ان يتصرفوا بهذه الطريقة. فما فعلوه فظ اكثر من اللازم من وجهة نظري ونعتقد انه كان ينبغي التشاور معنا مسبقا وارسال على سبيل المثال رسالة الى رئاسة الاتحاد الافريقي". واكد ان افريقيا سترد عليهم بانها "ترفض رسالتهم".
وتعالت اصوات استنكار اعادة انتخاب موغابي الاثنين ابان القمة.
ودعا قادة عالميون سابقون، بما فيهم الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان والرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر والاسقف الجنوب افريقي ديزموند توتو الحائز على نوبل للسلام والاتحاد الافريقي الى الاعلان عن "لا شرعية" انتخاب موغابي وتسهيل انشاء حكومة انتقالية.
ودان المفوض الاوروبي للتنمية لوي ميشال "الانتصار المغتصب" لموغابي داعيا الاتحاد الافريقي الى "العثور على حل سياسي للازمة". كما دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون القادة الافارقة الى اعلان تأييدهم الواضح "للتغيير" في زيمبابوي ولتشكيل "حكومة جديدة".
واعلن البيت الابيض عن اتخاذ قرار بزيادة العقوبات على زيمبابوي في غضون اسبوع او اثنين، فيما اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان ازمة زيمبابوي لا تعني الاتحاد الافريقي وحده بل مجلس الامن الدولي ايضا.
وقبل ساعات من هذا الاعلان، قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان نتائج الانتخابات في زيمبابوي "لم تعكس حقيقة ارادة شعب زيمبابوي ولم تؤد الى نتيجة شرعية".
غير ان بان "شجع جهود الطرفين" اي موغابي وتسفانجيراي، من اجل "التفاوض حول حل سياسي ينهي العنف والترويع".
وفي مواجهة سيل الادانات لسير الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي بدت القمة الافريقية تميل منذ افتتاحها الى حل تفاوضي بين موغابي والمعارض مورغان تسفانجيراي لا الى سياسة فرض عقوبات.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ ان "افريقيا يجب ان تتحمل مسؤولياتها بالكامل وتفعل ما بوسعها لمساعدة الاطراف في زيمبابوي على تجاوز التحديات الراهنة"، في دعوة غير مباشرة لتسوية بين الرجلين.
كما دعت جنوب افريقيا التي يقوم رئيسها ثابو مبيكي بوساطة في زيمبابوي الى التوصل الى حل وسط بطلبها اجراء مفاوضات بين النظام والمعارضة لتشكيل "حكومة انتقالية".
من ناحيتها قالت جينداي فريز مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية ومبعوثة الولايات المتحدة الى افريقيا انها متاكدة من ان الزعماء الافارقة سيتخذون خطا اكثر تشددا مع موغابي اثناء الجلسات المغلقة.
وصرحت للصحافيين ان "تقاليد قمة الاتحاد الافريقي تقضي بالاحتفاظ باقسى الانتقادات للجلسات المغلقة خاصة على مستوى رؤساء الدول".
من جهتها، دعت المعارضة في زيمبابوي الاتحاد الافريقي الى تعيين مبعوث دائم له لمساعدة مبيكي في جهود الوساطة التي يقوم بها.
ولم تتمكن الدول الاعضاء في الاتحاد من التوصل الى توافق بشأن الملف.
وكرر المراقبون الذين ارسلهم الاتحاد الافريقي الى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية ان الاقتراع لم يكن مطابقا "للمعايير" الديموقراطية للمنظمة.
واعلن موغابي الاحد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي كان المرشح الوحيد فيها بعد انسحاب تسفانجيراي احتجاجا على العنف الذي تعرض له انصاره وعدم نزاهة عملية الاقتراع.
واكد تسفانجيراي ان قرابة مئتي الف شخص هجروا واصيب عشرة الاف وقتل تسعون من اعضاء حزبه المعارض منذ هزيمة موغابي في الدورة الاولى من الانتخابات في 29 اذار/مارس الماضي.
كن أول المعلقين على الموضوع

