إنغريد بيتانكور تلتقي أفراد عائلتها
الأربعاء 02 يوليو 2008
التقت إنغريد بيتانكور المحررة أمس الأربعاء ولديها لورينزو وميلاني بمطار بوغوتا في أجواء مؤثرة بعد غياب دام ست سنوات، كانت محتجزة فيه وسط الأدغال الكولومبية.
شاهد الملف إنغريد بيتانكور حرة طليقةالأربعاء 02 يوليو 2008
فرانس 24أخيرا تم تحرير الفرنسية الكولومبية إنغريد بيتانكور من قبضة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (الفارك) التي احتجزتها لأكثر من ست سنوات في الأدغال الكولومبية، وتم تحريرها الأربعاء 2 يوليو/حزيران رفقة 14 رهينة أخرى وهم جنود أمريكيون وكولومبيون خلال عملية توغل للجيش الكولومبي في الدوائر القيادية المقربة للقوات الثورية. وقعت إنغريد بيتانكور تحت قبضة القوات الثورية الماركسية في الـ23 فيفري/شباط 2002 حين غامرت بالدخول في منطقة قريبة من قواعد "الفارك" من أجل مباشرة حملتها الإنتخابية للرئاسيات التي كانت فيها مرشحة لحزب البيئة. وكان الإفراج عن الرهينتين كلارا روخاس – التي تم خطفها رفقة إنغريد – وكونسويلو غونزاليس في الـ10 يناير / كانون الثاني الفارط قد غذى آمالا كبيرة في إفراج محتمل عن بيتانكور. من جهته، جعل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من قضية تحرير إنغريد بيتانكور إحدى أولوياته منذ توليه السلطة في مايو / أيار 2007، فيما قام الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عدة مرات بالوساطة في هذا الملف الشائك. كانت بيتانكور من بين آلاف الرهائن المحتجزين من طرف "الفارك".
التقت الرهينة الفرنسية الكولومبية السابقة إنغريد بيتانكور أخيرا أفراد أسرتها في مطار بوغوتا بعد فراق دام ست سنوات إثر احتجاز إنغريد من طرف القوات الثورية المسلحة الكولومبية والتي تم تحريرها الأربعاء من قبل الجيش الكولومبي. وكان ولداها لورينزو وميلاني قد وصلا على متن طائرة خاصة إلى العاصمة الكولومبية رفقة أختها أستريد ووزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير.
وعبرت بيتانكور خلال مؤتمر صحافي إثر نزول أفراد أسرتها من الطائرة عن فرحتها العارمة للقاء ولديها، مشيرة إلى أنهما "أصبحا شابين جميلين". من جهته، قال لورينزو أن تحرير والدته من أيدي القوات المسلحة الثورية هو بمثابة "إنجاز"، وأضاف: "عندما سمعت خبر تحرير والدتي علمت أني سأراها فعلا .. إنها امرأة شجاعة .. كل أفراد العائلة كانوا في انتظار هذه اللحظات الرائعة .. سنواصل النضال من أجل تحرير كل رهائن الفارك".
رافايل كوريا ودعتهما إلى الوقوف إلى جانب الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي بغية السعي مع زعماء المنطقة إلى بلوغ هذا الهدف المنشود (تحرير الرهائن الآخرين).
من جهته، هنأ وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الرئيس أوريبي على الإنجاز الكبير الذي حققه الجيش الكولومبي، شاكرا في الوقت نفسه كل من شارك في عملية تحرير بيتناكور، وقال كوشنير: "إنه لشيء عجيب أن تكون إنغريد بيننا ولكن لم أنسى الرهائن الآخرين الذين لا يزالون محتجزين من طرف الفارك".
دبلوماسيا، أكد الأمين العام لقصر الإيليزيه كلود غيون للتلفزيون العمومي الفرنسي أن بلاده لم تشارك لاعن بعد ولا عن قرب في عملية تحرير الرهائن الـ15 الذين كانت بينهم إنغريد بيتانكور.
قارن الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي الأربعاء عملية تحرير 15 رهينة ومن بينهم إنغريد بيتانكور بالإضافة إلى ثلاثة أمريكيين بـ " الملحمات البطولية الكبرى"، وأكد أن عملية تحرير الرهائن لم تكن مرتجلة، كما حيى أعضاء الجيش الكولومبي والعمل " الرائع" الذي قاموا به.
وكانت الكولومبية الفرنسية انغريد بيتانكور قد وصلت ظهر الأربعاء إلى مطار بوغوتا العسكري بعد تحريرها من قبل الجيش الكولومبي ، وقد نزلت الرهينة السابقة من الطائرة رفقة الأميركيين الثلاثة والكولومبيين الـ11 المفرج عنهم أثناء نفس العملية.
وبدت بيتانكور البالغة من العمر 46 عاما في حالة جيدة وحظيت بإقبال حار من قبل أفراد عائلتها، حيث عانقت مطولا والدتها يولندا بوليتشيو وزوجها خوان كارلوس لوكونت.
وكان ضمن مستقبلي الرهينة السابقة وزير الدفاع الكولومبي الذي أعلن في وقت سابق خوان مانويل سانتوس.
وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي أنه تم الإفراج عن الرهائن أثناء عملية لوحدة من قوات الطيران الكولومبي التي تمكنت من التوغل في أوساط مجموعة من القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك" كانت تحتجز عددا كبيرا من الرهائن طيلة السنوات الأخيرة.
وفي أول تصريح علني لها، شكرت إنغريد بيتانكور كل الأطراف التي ساهمت في الإفراج عنها من أفراد الجيش الكولومبي والمواطنين في كولومبيا وفرنسا، اثنت على الكيفية التي تمت بها عملية التحرير واصفة إياها بـ"الجيدة".
وإلى ذلك شكر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره الكولومبي ألفارو أوريبي في أول رد فعل له بعد الإعلان عن خبر الإفراج عن إنغريد بيتانكور رفقة الرهائن ال15 الآخرين، ونوه بـ"نجاح العملية العسكرية" التي وضعت حدا لصفحة مأسوية دامت ستة أعوام، وكان ساركوزي يتحدث خلال تصريح تلفزيوني رفقة أبناء الرهينة السابقة وشقيقتها.
وبمجر الإعلان عن خبر تحرير بيتانكور أعرب نجلها لورنزو ديلوي عن سعادته، وأضاف أنه ينتظر بفارغ الصبر التحدث معها عبر الهاتف للتأكد أنها حرة طليقة، فيما صرح شريكها السابق إلى الصحافة الأرجنتينية أن بيتانكور في صحة جيدة ووضعها لا يبعث على القلق.
وقد اختطفت إنغريد بيتانكور عام 2002 في أعقاب ترشيحها إلى الانتخابات الرئاسية، وأثار ذلك استنكار شرائح عريضة من الرأي العام الفرنسي والعالمي.
وقد أخذت قضية إنغريد بيتانكور أبعادا دولية وحظيت بتعبئة واسعة للمجتمع الدولي خاصة في نهاية عام 2007، حيث قامت السلطات الفرنسية بتكثيف الاتصالات مع كل الأطراف الكفيلة بالإسهام بصفة أو بأخرى في الإفراج عن بيتانكور.


03/07/2008 01:17:42 للتبليغ عن شكوى، اضغطوا هنا
وكأن شيئا لم يكن
محمد