التقت الرهينة الفرنسية الكولومبية السابقة إنغريد بيتانكور أخيرا أفراد أسرتها في مطار بوغوتا بعد فراق دام ست سنوات إثر احتجاز إنغريد من طرف القوات الثورية المسلحة الكولومبية والتي تم تحريرها الأربعاء من قبل الجيش الكولومبي. وكان ولداها لورينزو وميلاني قد وصلا على متن طائرة خاصة إلى العاصمة الكولومبية رفقة أختها أستريد ووزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير.
وعبرت بيتانكور خلال مؤتمر صحافي إثر نزول أفراد أسرتها من الطائرة عن فرحتها العارمة للقاء ولديها، مشيرة إلى أنهما "أصبحا شابين جميلين". من جهته، قال لورينزو أن تحرير والدته من أيدي القوات المسلحة الثورية هو بمثابة "إنجاز"، وأضاف: "عندما سمعت خبر تحرير والدتي علمت أني سأراها فعلا .. إنها امرأة شجاعة .. كل أفراد العائلة كانوا في انتظار هذه اللحظات الرائعة .. سنواصل النضال من أجل تحرير كل رهائن الفارك".
رافايل كوريا ودعتهما إلى الوقوف إلى جانب الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي بغية السعي مع زعماء المنطقة إلى بلوغ هذا الهدف المنشود (تحرير الرهائن الآخرين).
من جهته، هنأ وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الرئيس أوريبي على الإنجاز الكبير الذي حققه الجيش الكولومبي، شاكرا في الوقت نفسه كل من شارك في عملية تحرير بيتناكور، وقال كوشنير: "إنه لشيء عجيب أن تكون إنغريد بيننا ولكن لم أنسى الرهائن الآخرين الذين لا يزالون محتجزين من طرف الفارك".
دبلوماسيا، أكد الأمين العام لقصر الإيليزيه كلود غيون للتلفزيون العمومي الفرنسي أن بلاده لم تشارك لاعن بعد ولا عن قرب في عملية تحرير الرهائن الـ15 الذين كانت بينهم إنغريد بيتانكور.
قارن الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي الأربعاء عملية تحرير 15 رهينة ومن بينهم إنغريد بيتانكور بالإضافة إلى ثلاثة أمريكيين بـ " الملحمات البطولية الكبرى"، وأكد أن عملية تحرير الرهائن لم تكن مرتجلة، كما حيى أعضاء الجيش الكولومبي والعمل " الرائع" الذي قاموا به.
وكانت الكولومبية الفرنسية انغريد بيتانكور قد وصلت ظهر الأربعاء إلى مطار بوغوتا العسكري بعد تحريرها من قبل الجيش الكولومبي ، وقد نزلت الرهينة السابقة من الطائرة رفقة الأميركيين الثلاثة والكولومبيين الـ11 المفرج عنهم أثناء نفس العملية.
وبدت بيتانكور البالغة من العمر 46 عاما في حالة جيدة وحظيت بإقبال حار من قبل أفراد عائلتها، حيث عانقت مطولا والدتها يولندا بوليتشيو وزوجها خوان كارلوس لوكونت.
وكان ضمن مستقبلي الرهينة السابقة وزير الدفاع الكولومبي الذي أعلن في وقت سابق خوان مانويل سانتوس.
وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي أنه تم الإفراج عن الرهائن أثناء عملية لوحدة من قوات الطيران الكولومبي التي تمكنت من التوغل في أوساط مجموعة من القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك" كانت تحتجز عددا كبيرا من الرهائن طيلة السنوات الأخيرة.
وفي أول تصريح علني لها، شكرت إنغريد بيتانكور كل الأطراف التي ساهمت في الإفراج عنها من أفراد الجيش الكولومبي والمواطنين في كولومبيا وفرنسا، اثنت على الكيفية التي تمت بها عملية التحرير واصفة إياها بـ"الجيدة".
وإلى ذلك شكر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره الكولومبي ألفارو أوريبي في أول رد فعل له بعد الإعلان عن خبر الإفراج عن إنغريد بيتانكور رفقة الرهائن ال15 الآخرين، ونوه بـ"نجاح العملية العسكرية" التي وضعت حدا لصفحة مأسوية دامت ستة أعوام، وكان ساركوزي يتحدث خلال تصريح تلفزيوني رفقة أبناء الرهينة السابقة وشقيقتها.
وبمجر الإعلان عن خبر تحرير بيتانكور أعرب نجلها لورنزو ديلوي عن سعادته، وأضاف أنه ينتظر بفارغ الصبر التحدث معها عبر الهاتف للتأكد أنها حرة طليقة، فيما صرح شريكها السابق إلى الصحافة الأرجنتينية أن بيتانكور في صحة جيدة ووضعها لا يبعث على القلق.
وقد اختطفت إنغريد بيتانكور عام 2002 في أعقاب ترشيحها إلى الانتخابات الرئاسية، وأثار ذلك استنكار شرائح عريضة من الرأي العام الفرنسي والعالمي.
وقد أخذت قضية إنغريد بيتانكور أبعادا دولية وحظيت بتعبئة واسعة للمجتمع الدولي خاصة في نهاية عام 2007، حيث قامت السلطات الفرنسية بتكثيف الاتصالات مع كل الأطراف الكفيلة بالإسهام بصفة أو بأخرى في الإفراج عن بيتانكور.











التعليقات
وكأن شيئا لم يكن
أنغريد بيتانكور حرة بعد ستة أعوام من الاحتجاز. عندما ظهرت بدا وجهها ممتلئا.. شاحبا.. ولكن مفعما بالحيوية.. عندما نزلت من الطائرة في مطار كاتام في بوغوتا.. بدت متزنة.. هي التي لم تكف عن مواساة والدتها بحركات مليئة بالحنان.. وليس العكس.. هي التي تحدثت إلى كاميرات العالم قرابة الساعة دون كلل... وكأن شيئا لم يكن.. شخصية قوية جدا.. تؤكدُ أنها جديرة بمقعد الرئاسة في كولومبيا.. حتما يوما ما... إنغريد شكرت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والرئيس جاك شيراك من قبله.. على جهودهم حتى وإن لم تكن فرنسا هده المرة في الصفوف الأمامية.. تحرير إنغريد ليس ضربة لقوات الفارك فقط وإنما تابوت لها.. في إنتظار تحرير كل المحتجزين والرهائن والاسرى حول العالم بحق ومن دون حق..