السبت 22 نوفمبر 2008

إنغريد بيتانكور عوملت "معاملة الكلاب"

الجمعة 04 يوليو 2008

روت إنغريد بيتانكور لقناة فرانس24 ظروف اعتقالها، بعد حضور مؤتمر صحفي بسفارة فرنسا في العاصمة الكولومبية بوغوتا.

شاهد الملف   إنغريد بيتانكور حرة طليقة

الجمعة 04 يوليو 2008

" لم يكن تعاملهم إنسانيا... لا يمكنني التعامل بالطريقة نفسها مع حيوان ولا حتى مع نبات. ...لم يكن تعاملهم معي  إلا  قسوة وخشونة.



تعلمت الكثير من تجربتي هذه. كانت تجربة صعبة للغاية، لكنني خرجت منها أقوى وأكثر تواضعا وأكثر حماسا للمضي قدما... تفاصيل الحياة اليومية –التي كانت تصلني  من عائلتي عبر القنوات الإذاعية- كانت جد مهمة بالنسبة إلي، لأنها كانت تمكنني من الصمود وعدم نسيان ما كنت عليه بالماضي. فقد كنت مهددة بتقبل إذلالهم لي. عندما تعامل كالكلب ينتهي بك المطاف بالتصرف على هذا الأساس.


عندما كنت هناك ، مكبلة اليدين، كنت أحس بالميول إلى العنف ، لكنني كنت أقول لنفسي  إنه علي التخلص منه، فلم أكن أتحمل هذا الإحساس بالبغض الذي كان ينتابني من وقت لآخر. وكنت أقول أنني عندما سأسترجع حريتي سأتحرر من كل القيود بما فيها قيود أحاسيس بالبغض والانتقام لأنها أحاسيس قد تستعبد الإنسان. الآن أنا حرة لأنني مليئة بالأمل ولأنني لا أتمنى لجلادي إلا الخير.



كنت بحالة صحية خطرة- تتحدث عن شريط الفيديو الذي تم بثه على قنوات التلفزيون في نوفمبر / تشرين الثاني-، في البداية كانت حالتي لا تستلزم علاجا معقدا، لكن ظروف العيش في الأدغال بدون أدوية بالإضافة إلى مصاعب أخرى زاد من خطورة حالتي الصحية. لم أعد قادرة على تناول الطعام، أصبحت أفقد وزني بسرعة،كما  فقدت قدرتي على الحركة، لم أعد قادرة حتى على شرب الماء. وصلت إلى درجة حرجة،  لكنني كنت محظوظة لأنني حظيت بعناية أحد رفقائي الذي يعمل ممرضا والذي لم يبخل علي بجهوده، فقد تمكن من الحصول على علاج لي، رغم صعوبة الحصول على أدوية من طرف معتقلينا، خاصة وأنه في حالتي، أعطيت أوامر بعدم مدي بالدواء.


بلغت درجة أصبحت فيها الموت جد محتملة. عاينت وفاة أحد رفقائي، وأدركت أن الموت تأتي بسرعة هنا في الأدغال، فأقنعت نفسي بتقبل هذا الاحتمال.


عندما كتبت الرسالة إلى عائلتي حول حالتي الصحية، كان هدفي تخليصهم من الإحساس بالذنب تجاه ما يقع لي. كنت أود أن يسعدوا في حياتهم من دوني وأن يتقبلوا خبر وفاتي كتخلص من ثقل ما كنت أعانيه، وكذلك تخلص من ظروف اعتقالي القاسية ".    
 


كن أول المعلقين على الموضوع

    News Briefs