ملك بلجيكا يسعى إلى حل الأزمة بدون انتخابات مبكرة
الأربعاء 16 يوليو 2008
خلصت استشارات ملك بلجيكا ألبير الثاني بعد استقالة رئيس الوزراء إيف لوتيرم إلى استبعاد الانتخابات المبكرة للخروج من الأزمة. وجاءت استقالة لوتيرم بعد رفض حزبه دعم مقترحه بخصوص منح حكم ذاتي أوسع لمنطقة فلاندريا.
الأربعاء 16 يوليو 2008
أ ف بانتظرت بلجيكا بترقب الثلاثاء نتيجة استشارات الملك البير الثاني بعد استقالة رئيس الوزراء ايف لوتيرم، وبدا ان كافة الاحزاب الكبرى تستبعد الانتخابات المبكرة على المدى القصير للخروج من الازمة.
واستقال لوتيرم بعد ان اكد له حزبه، المسيحي الديموقراطي الفلمنكي مساء الاثنين انه لن يدعم مقترحاته لاصلاح الدولة التي تمنح فلاندريا الثرية المزيد من الحكم الذاتي، وكان مقررا ان يرفعها الثلاثاء امام البرلمان الفدرالي.
واعتبرت ادارة الحزب المتحالفة مع استقلاليي التحالف الفلمنكي الجديد ان هذا التصريح لا يكفي، وطلبت الغاء فوريا للقطاع الوحيد الناطق بلغتين في البلاد، في محيط بروكسل، حيث تتمتع الاقلية الناطقة بالفرنسية بحقوق خاصة.
واعلنت الاحزاب الفرنكفونية ان "انفصال" قطاع بروكسل-هال-فيلفوردي غير وارد بلا توسيع العاصمة لتشمل احياء من فلاندريا حيث الاكثرية فرنكفونية. وهذا المطلب غير مقبول من طرف الاحزاب الفلمنكية الكبرى، التي تخشى الثمن الباهظ الذي ستدفعه في انتخابات 14 حزيران/يونيو 2009 المحلية مقابل اي تراجع في هذه المسالة الرمزية.
وامام هذه الطريق المسدودة، قدم لوتيرم استقالته الى الملك. وحتى ظهر الثلاثاء، لم يكن البير الثاني قبل الاستقالة رسميا بعد، فيما لم يستبعد اي محلل ان يطلب الملك من رئيس الوزراء مواصلة مهامه.
وقالت الصحافة البلجيكية واغلبية المحللين ان السيناريو الذي لا يفيد مصلحة اي من الاحزاب، باستثناء القوميين الفلمنكيين في فلامز بيلانغ او التحالف الفلمنكي الجديد، يكمن في حل البرلمان وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة في ايلول/سبتمبر.
وقال المحلل السياسي جان فانيال ان "اجراء انتخابات في الخريف يعني ان الحملة ستجري في اب/اغسطس، وهذا غير وارد ايضا لاسباب عملية".
واعتبر ان الملك بالتالي "سيحتاج الى بعض الوقت" من اجل "اتخاذ قرار بابقاء لوتيرم في منصبه او استبداله، طبعا بعضو اخر في الحزب المسيحي الديموقراطي.
وينجم القسم الاكبر من الصعوبات عن تعذر تجاوز تكتل المسيحي الديموقراطي الفلمنكي والتحالف الفلمنكي الجديد، الذي فاز بفارق كبير بانتخابات حزيران/يونيو 2007 التشريعية في الشطر الفلمنكي.
ولكن حتى مصير التكتل غير مؤكد. فرئيس التحالف، بارت دي ويفير اوضح بصراحة صباح الثلاثاء انه في حال عدم تلبية المطالب الفلمنكية، فعلى الحزب المسيحي الديموقراطي الا يعتمد عليه. وقال لاذاعة ار تي بي اف العامة انه في تلك الحالة "ستجري انتخابات حزيران/يونيو 2009 بلا مشاركتي".
واكد نائب رئيس الوزراء، المسؤول الرفيع في الحزب المسيحي الديموقراطي جو فاندورزن الثلاثاء ان الاهم يكمن في بقاء اصلاح الدولة على طاولة المفاوضات. وقال ان حزبه "مستعد للتسوية".
واعتبر ديلوي في ظل وضع وصفته عدة صحف بلجيكية بانه "فوضوي"، انه من الارجح اختيار "انشاء حكومة انتقالية".
بالتالي يستطيع الملك تعيين رئيس وزراء لمدة عام فقط، ويدعو الى الانتخابات التشريعية في حزيران/يونيو 2009، بعد ان كانت مرتقبة عام 2011، لتتزامن مع الانتخابات المحلية والاوروبية.
ويفترض بالملك ان يحسم قراره مع نهاية الاسبوع، نظرا الى ان جلسات البرلمان لهذا العام تختتم بعد العيد الوطني في 21 تموز/يوليو، بحسب ديلويت.
كن أول المعلقين على الموضوع

