فريق ماكين يتهم أوباما بلعب "الورقة العنصرية"
السبت 02 أغسطس 2008
ازدادت حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية حدة الخميس إذ اتهم فريق المرشح الجمهوري جون ماكين خصمه الديموقراطي باراك اوباما بلعب "الورقة العنصرية".
السبت 02 أغسطس 2008
رويترزاتهم المرشح الجهوري
لانتخابات الرئاسة الأمريكية جون مكين منافسه الديمقراطي باراك اوباما اليوم
الخميس باللعب بأوراق عرقية في بعض من أشد التراشقات اللاذعة بحملة الرئاسة.
وأثار هذا التحول السلبي في حملة انتخابات الرئاسة المقررة في الرابع من
نوفمبر تشرين الثاني اعلان تلفزيوني لصالح مكين أمس الأربعاء وصف اوباما بأنه
شخصية شهيرة مماثلة لشخصيات أمريكية سيئة القدر مثل بريتني سبيرز وباريس
هيلتون.
وردا على ذلك قال اوباما إن مكين يحاول تخويف الناخبين منه بالاشارة إلى أنه
يحمل "اسما مضحكا وأنه لا يبدو مثل جميع الرؤساء على الأوراق النقدية فئة
الدولار والأوراق النقدية فئة الخمسة دولارات".
وسيكون اوباما وهو ابن لأب كيني اول رئيس أسود للولايات المتحدة. وجميع
الصور الموجودة على الأوراق النقدية بالولايات المتحدة هي لرجال بيض معظمهم
رؤساء سابقون.
وقال ريك ديفيس مدير حملة مكين في بيان مكتوب "لعب باراك اوباما بورقة
العرق.. وهو لعب بها بشكل ينطوي على الغش. هذا يبعث على الشقاق .. وسلبي ..
ومخز .. وخطأ."
ورد اوباما على ذلك خلال اجتماع بمبنى بلدية بلدة سيدار رابيدز بولاية ايوا
قائلا إن الهجمات لا تساعد الناخبين على التعامل مع سيل المشكلات التي
يواجهونها.
وقال اوباما "ستعتقدون اننا سندخل في نقاش جاد لكن كل ما سمعنا عنه حتى
الآن هو باريس هيلتون وبريتني سبيرز. علي ان اسأل خصمي.. هل هذا أفضل ما
يمكنك تقديمه؟"
وتابع أن مكين تعهد بحملة نزيهة لكنه سقط في "تلك الاعلانات السلبية.. تلك
الهجمات السلبية."
لكن مكين قال "اننا فخورون بهذا الاعلان التجاري" بينما كان يتحدث أمام
جمهور في اجتماع بمجلس بلدية إحدى البلدات بولاية ويسكونسن.
وأضاف "انني معجب بهذه الحملة.. لكن ما نحن بصدد الحديث عنه هنا هو
المضمون وليس الأسلوب. ما نتحدث بشأنه هو من يملك جدول أعمال لمستقبل
أمريكا. الحملات عصيبة.. لكنني فخور بالحملة التي أدرناها."
وتحاول حملة مكين تغيير سباق يصب حاليا في مصلحة أوباما في وقت يعاني
فيه الاقتصاد الأمريكي من الضعف وينوء فيه كاهل الجيش الأمريكي بأعباء الحربين
في العراق وأفغانستان بينما يقترب العجز السنوي في الموازنة من نصف تريليون
دولار.
وتعتقد حملة مكين أن سناتور اريزونا البالغ من العمر 71 عاما هو الخاسر
المتوقع لكن السباق متقارب وهو يحاول تصوير اوباما على أنه يفتقر الى الخبرة.
وتحدث مكين نقطة بنقطة بشأن مواقف اوباما بشأن الضرائب والطاقة وحرب
العراق.
وفي إشارة إلى موقف اوباما المعارض للتنقيب عن النفط في البحر قال إن
منافسه الديمقراطي يحث الأمريكيين على التأكد من أن إطاراتهم مملوءة جيدا
بالهواء كوسيلة لزيادة الاستفادة من الوقود.
واضاف في تعليقات اثارت ضحك الحشد الذي تجمع في هذه الضاحية في
ميلووكي "بالأمس اقترح أن نملأ إطاراتنا بالهواء لتوفير الوقود. فلنفعل ذلك يا
اصدقائي. لكن هل تعتقدون أن هذا يكفي للقضاء على اعتمادنا على نفط الشرق
الأوسط؟ لا أعتقد هذا."
واحتوى اعلان "الشخصية الشهيرة" الذي نشرته حملة مكين بشأن اوباما على
صورا مركبة لسبيرز وهيلتون مع فيديو يظهر أوباما وهو يخاطب 200 ألف ألماني
في برلين الاسبوع الماضي.
ودافعت حملة مكين عن الاعلان الذي نال شهرة واسعة وقالت إن معسكر أوباما
يبالغ في رد فعله.
وقالت نيكول والاس وهي مستشارة كبيرة لمحطة تلفزيون (إم.إس.إن.بي.سي)
"إنه يظهر الاثارة التي أحدثها.. وهي بالتأكيد أكثر شبها بالاثارة التي يحدثها شخص
مشهور وليس سياسي عادي."
لكن روبرت جيبس مستشار أوباما قال لتلفزيون (إن.بي.سي) إن مكين "يدير
حملة غير نزيهة بشكل متزايد".
واضاف "قررت حملة مكين بوضوح شديد أن السبيل الوحيد للفوز بهذه
الانتخابات هو ان تصبح شخصية جدا وشديدة السلبية. نعتقد أن الناس سيرون ذلك
على أنه ليس اكثر من نفس الأساليب السياسة القديمة .. ونفس السياسات القديمة
للسنوات الثماني الماضية."
وقال كل من المرشحين الاثنين في الماضي إنه يعتزم إدارة حملة تظل بعيدة عن
الهجمات السلبية وكيل الاهانات وهي الأمور التي شابت بعض سباقات الرئاسة في
السنوات الأخيرة.
كن أول المعلقين على الموضوع

