اتهمت رواندا فرنسا بضلوعها في المذابح التي شهدتها البلاد عام 1994، حيث قدم وزير العدل الرواندي تارسيس كاروغاراما تقريرا مكونا من 500 صفحة يطالب فيه بملاحقة 13 مسؤولا سياسيا فرنسيا، وعشرين مسؤولا عسكريا من بينهم الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتيران ورئيس الوزراء السابق دومينيك دو فيلبان.
قانونية التقرير
اختلف ضيوف حلقة النقاش حول "قانونية" ما قامت به رواندا اثر توجيهها الاتهام لفرنسا. فبالنسبة للمحامي هادي شلوف والذي يعمل في المحكمة الجنائية الدولية، ما قامت به رواندا كان ردة فعل للاتهامات التي وجهها قاض فرنسي ضد الرئيس الرواندي. ويتساءل لماذا صدر هذا التقرير في 2008 بينما الأحداث جرت عام 1994؟
ويرى مصطفى الجندي، عضو في عموم أفريقيا، أن أفريقيا كانت دائما مسرحا لعمليات ابادة منذ قدم الأزل والسبب غناء هذه القارة بالموارد الطبيعية. ويعتقد الجندي بما أن الرئيس السوداني قد يحاكم، فلم لا يحاكم جميع الحكام الذين يعتقد أن لهم تاريخ أسود.
لكن الكاتب السوداني سالم أحمد سالم يرى أن ما قام به القاضي الفرنسي من توجيه الاتهام للرئيس الرواندي يعد خرقا لسيادة هذه الدولة الأفريقية لكن احد لم يستنكر ما قامت به فرنسا في ذلك الوقت وكأن رواندا ما زالت تابعة للدولة الفرنسية. ويتساءل عن سبب ردود الفعل المتباينة عندما تقوم دولة افريقية بمقاضاة دولة عظمى.
ويختتم المحامي هادي شلوف النقاش بمطالبة وزير الخارجية الفرنسية والرئيس الفرنسي بتكوين لجنة دولية للبت في موضوع هذا التقرير الرواندي لإضفاء شرعية دولية على هذه الإجراءات القانونية.





























