آخر تحديث: 13/08/2008  

شياطين الدالاي لاما
بدأت الانقسامات تظهر داخل المجتمع البوذي التبتي في منفاه الهندي بين الموالين للدلاي لاما وللعبادة التقليدية من جهة والمؤمنين بدورجي شوغدن من جهة أخرى.

يعيش في الهند قرابة 100،000 لاجئ من التبت بدأت هجرتهم منذ 1959 حين غادر الدلاي لاما هذا الإقليم بعد الغزو الصيني.

 

وبعد 50 عاما بدأت الانقسامات تظهر داخل المجتمع البوذي التبتي بين الموالين للدلاي لاما وللعبادة التقليدية من جهة والمؤمنين بدورجي شوغدن من جهة أخرى وهي آلهة بوذية تابعة للعبادة التبتية التقليدية لكن الدلاي لاما يعتبرها شيطانا.

 

لكن وراء هذا الانقسام الروحي تكمن مسألة سياسية : فالدلاي لاما يتهم الشوغدن بدعم الصين وبخيانة القضية التبتية.

 

الوجه السياسي للدلاي لاما

 

العالم بأكمله يعرف قداسة الدلاي لاما القائد الروحي، فهو رجل يتحدث عن الرحمة والوحدة والوئام. لكن الدلاي لاما هو أيضا قائد سياسي. فهو يترأس الحكومة التبتية في درمسالا في الهند وهو الزعيم السياسي لمئة ألف تبتي منفي في الهند.

 

ومع أنها حكومة صغيرة مكونة من برلمانيين ووزير أول فهي في حرب مع الصين التي تمثل عدوا أو بالأصح معارضا للحكومة التبتية بالمنفى. وتحاول الحكومة التبتية منذ 50 عاما أن تثبت للعالم أن الصينيين طغاة وأنه ينبغي تحرير التبت من الصين.

 

لكن هناك مجموعة من بوذيي التبت على صلة بالصين هم الشوغدن الذين يبلغ عددهم قرابة أربعة ملايين في العالم. واتخذ الدلاي لاما تجاه هذا المجتمع قرارا سياسيا جذريا مناقضا لما يدعو إليه عادة من سلم وحب إذ فرض حظرا على الشوغدن ومنعهم من ممارسة عبادتهم وطالب شعبه بقطع العلاقات الروحية والمادية بهم باسم التبت الحر المستقل!

 

و هذا هو الوجه المظلم للدلاي لاما.

 

الشوغدن والصين

 

الروابط بين الشوغدن والصين هي روابط سياسية ومادية فهم يتلقون أمولا من الحكومة الصينية لأديرتهم وهو ليس إثما فالكثير من البلدان لديها علاقات مع الصين.

يظن العالم أجمع أن التبت هو الدلاي لاما وأن الدلاي لاما هو التبت وأن كل التبتيين معادون للصين لكن هذا غير صحيح على الإطلاق فالعديد من التبتيين يعتبرون أن لديهم دَينًا تجاه الصين التي قدمت لهم الكثير.
وكانت التبت تعتمد حكما إلهيا منذ القرون الوسطى وقبل وصول الصينيين ولم يكن يرفع الناس في التبت أعلاما كتب عليها "تبت حر" !

 

موضوع محرم

 

يعد الحديث عن هذا الوجه المخفي للدلاي لاما من المحرمات فهو يخدش الأسطورة ولا أحد يود النظر إليه. والموالون للدلاي لاما يعرقلون عمل الصحفيين الذين يحققون في هذا الموضوع.

 

و الجالية التبتية في المنفى لا تعد معارضا واحدا فهي ترى في الدلاي لاما إلها حيا يقترب من البوذا من حيث مستوى الوعي والرؤية فلا تناقش قراراته أسياسية كانت أم روحية، فإذا أبدى أي كان نقدا أو شكا في ذلك اعتبر جاسوسا يعمل لصالح الصين.

 

Close