الأزمة الجورجية - الروسية تدخل الحملة الأمريكية
الخميس 21 أغسطس 2008
دان المرشح الجمهوري جون ماكين التواجد الروسي بالأراضي الجورجية منذ بداية الأزمة بالمنطقة، بينما عبر المرشح الديمقراطي باراك أوباما على لسان مستشارة له عن رغبته في إعادة النظر في العلاقات الأمريكية الروسية.
الخميس 21 أغسطس 2008
أ ف بمهما كانت هوية الرئيس الاميركي المقبل، باراك اوباما ام جون ماكين، عليه ان يتوقع منذ الآن مواجهة محتملة مع روسيا في ظل البرودة المتوقع ان تزداد في العلاقات بين موسكو وواشنطن بعد حرب جورجيا.
في اي حال، لم ينتظر المرشحان انتخابهما ليتخذا موقفا واضحا من المشكلة الروسية.
فقد دان المرشح الجمهوري ماكين المؤيد لسياسة متشددة مع موسكو، روسيا منذ دخول قواتها الى جورجيا، ووضع نفسه في موقع التحالف مع تبيليسي.
وسلك المرشح الديموقراطي اوباما موقفا ازداد تشددا مع تطور الوضع على الارض. فقد لمحت مستشارة اوباما لشؤون السياسة الخارجية سوزان رايس الى ان سناتور ايلينوي قد يعيد النظر في مسألة العلاقات بين موسكو وواشنطن في ضوء النزاع بين روسيا وجورجيا.
وقالت عن هذا النزاع الجمعة خلال نقاش في مركز "نيو اميركا فاونديشن"، "يجب ان تكون هناك عواقب" لما حصل.
ويرى الخبير في السياسة الخارجية في معهد "كاتو" جاستن لوغان ان مقاربتي المرشحين الرئاسيين مختلفتان، انما "يجب عدم اعطاء اهمية بالغة لهذه الاختلافات حول هذا الموضوع".
بالنسبة الى لوغان، حتى لو ان ماكين عدائي اكثر، فان ادارة برئاسة اوباما ستكون ايضا في موقع المواجهة مع روسيا.
وهذا ما يؤكده مساعد وزير الخارجية السابق شتروب تالبوت (في عهد بيل كلينتون) الذي يقول "لا اعتقد ان هناك اختلافا كبيرا بين المرشحين. سيشكل ذلك، مهما حصل، تحديا كبيرا بالنسبة الى الادارة المقبلة".
وهذا المعطى الجديد في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا يهدد بتحول المشكلة الروسية الى مشكلة مستعصية للرئيس الاميركي المقبل الذي ستكون على جدول اعماله ايضا بعد تسلمه الرئاسة في كانون الثاني/يناير 2009، ملفات معقدة مثل العراق وافغانستان وايران.
ومهما كان اسمه، يفترض بخليفة جورج بوش ان يفكر في واقع غير مريح بالنسبة الى الولايات المتحدة خلاصته عدم امكان الاستغناء عن روسيا، العضو الدائم في مجلس الامن الدولي والقوة الناشئة، لتحقيق العديد من الاهداف الاميركية في مجال السياسة الخارجية.
واقر كل من ماكين واوباما، بواقعية، ان موسكو لعبت دورا رئيسيا في بعض الملفات مثل الملف النووي الايراني.
ويقول جيمس روبن الناطق السابق باسم وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت في تحليل نشره موقع "هافنغتون بوست" الالكتروني، ان "الحكومة الروسية تسعى باي ثمن الى ان ينظر اليها الغرب على انها قوة كبيرة محترمة"، مضيفا "يجب ان تبقى هذه الفكرة حاضرة في ذهننا".
وهناك وسائل عديدة للرد على موسكو في متناول المرشحين، والخيار الوحيد المستثنى هو المواجهة العسكرية.
وقد يتعهد الرئيس الاميركي المقبل بعرقلة دخول روسيا الى منظمة التجارة العالمية، وفي المقابل، يسرع دخول الدول الدائرة سابقا في الفلك السوفياتي مثل جورجيا، الى حلف شمال الاطلسي.
فيما يتحدث البعض عن احتمال مقاطعة دورة الالعاب الاولمبية الشتوية في سوتشي في روسيا في 2014.
ويتناقل البعض الآخر فكرة امكان تنفيذ دعوة المرشح الجمهوري جون ماكين الى طرد روسيا من مجموعة الثماني، ولو ان الدول الاخرى الاعضاء في المجموعة لا تبدو مستعدة للقبول بهذا الاقتراح.
كن أول المعلقين على الموضوع

