السبت 22 نوفمبر 2008

القضاء يرفض طلب اخلاء سبيل خودوركوفسكي

الجمعة 22 أغسطس 2008

رفض القضاء الروسي في مدينة تشيتا في سيبريا طلب الإفراج عن ميخائيل خودوركوفسكي، الرئيس والمدير العام السابق لشركة "لوكوس" المسجون منذ العام 2003 حسب ما تداولته وكالات الانباء الروسية.

الجمعة 22 أغسطس 2008

رفض القضاء الروسي في مدينة تشيتا في سيبريا  طلب الإفراج عن ميخائيل خودوركوفسكي، الرئيس والمدير العام السابق لشركة "يوكوس" المسجون منذ العام 2003 حسب ما تداولته وكالات الانباء الروسية.

 

واستفاد خودوركوفسكي من إحدى مواد القانون التي تسمح له، ابتداء من سنة السجن الرابعة، بالتقدم بهذا الطلب. وبعد أن أدين في العام 2003 بتهمة الاحتيال والتهريب الضريبي و"جرائم مالية" أخرى، تم رفض طلب لإخلاء سبيله في العام 2007. غير أن هذه المرة لم يرد طلبه.

 

وتقول ريجينا سميث، وهي أستاذة في العلوم السياسية متخصصة في الشؤون الروسية في جامعة إنديانا "لقد شوهت الأزمة في جورجيا صورة روسيا في الخارج وبالتالي فإن إطلاق سراح خودوركوفسكي قد يسمح بتدوير الزوايا".

 

"مذنب مرتين"

 

وستكون هذه القضية بمثابة اختبار لاستقلالية  الرئيس الجديد ديمتري مدفيديف على الصعيد السياسي لا سيما وأن التجاوزات القانونية في قضية ميخائيل خودوركوفسكي مرتبطة بسلفه فلاديمير بوتين. وتقول ريجينا سميث في هذا الإطار: "سيعزز مدفيديف صورته كرجل قانون في مقابل السلوك الحربي الذي اعتمده بوتين". وبالنسبة إلى الرقم واحد السابق في روسيا فإن "خودوركوفسكي مذنب مرتين: على الصعيدين القانوني والسياسي".

 

فحين وصل إلى سدة الرئاسة في العام 2000، جمع بوتن أصحاب المال والسلطة في الكرملين. ويقول جاك سابير، أحد مدراء مدرسة الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية، بأن بوتن "قال لهم بإمكانهم الاستمرار في إدارة إمبراطوريتهم الاقتصادية لكن بدون التدخل في السياسة". غير أن ميخائيل خودوركوفسكي لم ينصع للأوامر. وراح يموّل أحزابا من المعارضة وشن حملة ضد الفساد وناشد لخصخصة أنابيب النفط. لكن الأهم حسبما يضيف جاك سابير أنه "بدأ بانتقاد السياسة الخارجية فمسّ بمجال سيادي مخصص للدولة".

 

وقد ردّ الكرملين عليه مطلقا حملة قانونية ضده انتهت فصولها في العام 2003 وأدت إلى حلّ شركة "لوكوس" وإدانة رئيسها بالسجن لمدة ثماني سنوات.

 

وتعتبر ريجينا سميث أنه "رمز وضع في السجن ورمز قد يعاد إطلاق سراحه". وخودوركوفسكي رمز في روسيا وفي الخارج لكن النظرة إلى خودوركوفسكي تختلف تماما إذا ما كان المرء روسيا أو غير ذلك. ففي الذاكرة الروسية، يذكر اسمه في خضم الحديث عن تجاوزات عهد بوريس يلتسن ويعتبر "كأكبر سارق في التسعينيات".

 
اتهامات جديدة

لكن على الساحة الدولية، يقدم محامو خودوركوفسكي موكلهم كسجين سياسي. وتقول ريجينا سميث "لقد بات في عيون الغرب رمزا لتجاوزات فلاديمير بوتين ولتسلطه". ويؤكد محامي خودوركوفسكي الكندي روبرت أمستردام لفرانس 24 بالقول "لا يمكن أن يتمتع الروس بنظرة صائبة في هذا المجال فوسائل الإعلام تتحكم بها السلطة".

 

وقد يكون إطلاق سراحه المبكر إشارة يرسلها الرئيس الجديد إلى الخارج. غير أنها لن تعلن نهاية القصة. فاتهامات جديدة تتمثل بسرقة "أسهم تملكها الدولة" واختلاس 350 مليون طن من النفط قد وجهت إليه نهاية يونيو/حزيران كما أن اسمه وارد في قضية اغتيال.

 

ويختم جاك سابير حديثه بالقول "لقد حرصت السلطات الروسية على القيام بكل ما يلزم حتى لا تنتهي قضية لوكوس يومًا".


كن أول المعلقين على الموضوع

    News Briefs