غادر ماتيو مابان العاصمة الأفغانية كابول متوجها إلى كابيسا المعقل الحقيقي لحركة طالبان، وتحديدا إلى نزراب،وهو موقع متقدم في الجبال حيش حلت منذ ثلاثة أسابيع الإمدادات العسكرية التي كان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وعد بإرسالها.
يواجه الجنود الأفغان، الأمريكيون، والمظليون الفرنسيون هنا الهجمات اليومية لمقاتلي طالبان.ولذا فالتعليمات صارمة: الصور الكاملة للمعسكر ممنوعة، والتكتم عن عديد الجنود المتواجدين واجب، فمقاتلو طالبان هم على بضع مئات الأمتار فقط.
برونو ملازم فرنسي في ربيعه ال27 وهو قائد لثلاثين مظليا من الفيلق الثامن لفرقة المشاة البحرية وصلوا منذ مدة قصيرة أفغانستان في إطار تمديد التواجد العسكري الفرنسي في هذا البلد. وبعد المدرسة العسكرية للمشاة بسان سير، وبعض الوقت في إفريقيا، هاهو اليوم في أفغانسان في حرب حقيقية.
يفسر الملازم كيف استعد لهذه المهمة، وكيف عليه التعامل مع الرجال الذين تحت امرته:"وجب تحضير الجميع نفسيا لفرضية سقوط قتلى وجرحى في صفوفنا، و في الآن نفسه كان علينا طمأنتهم بأن جهوزيتهم العسكرية من شأنها تسهيل المهمة عليهم"
رافق ماتيو مابين الملازم برونو ورجاله إلى وادي التقاب حيث المواجهات يومية مع مقاتلي طالبان. وعن أهمية التواصل مع سكان المنطقة يقول الملازم الفرنسي:" إن الطريقة المثلى لكسب المعركة هو التقرب من السكان، لضمان كونهم إلى جانبنا." ويفسر:" السكان هم مصدر استخباراتي هام، ولكنهم على مرمى نارين، نار التحالف ونار طالبان" ويضيف :"من مصلحتنا إذن أن يكون المتساكنون حلفاءا لنا" لكي لا يمدوا طالبان بالمعلومات والطعام.
شيء ما قد تغير في مقاتلي طالبان، فهم اليوم أفضل تسلحا إذ سجلت البندقيات الرشاشة ومدافع الهاون حضورها أخيرا، كما أن عديد المقاتلين الأجانب في صفوف الحركة يزداد كل يوم.
يذكر أن لا أحدا من الجنود الفرنسيين الذين تم تصويرهم في الريبورتاج قد أصيب في الكمين الذي نصبه طالبان في الـ18 أغسطس / آب الماضي والذي أودى بحياة 10 جنود فرنسيين.






التعليقات
سيهزم المعتدون
سيهزم المحتلون المعتدون لامحالة لأنهم يحاربون الدين اإسلامي والله وعد المسلمين بالنصر وسترون ما ذا يفعل المجاهدون.