فوز مرجح لزرداري رغم صورة شوهتها قضايا الفساد
الخميس 04 سبتمبر 2008
يرجح المتتبعون للشأن الباكستاني فوز علي زرداري زوج رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بينظير بوتو بالإنتخابات الرئاسية المزمع عقدها السبت المقبل رغم الشبهات حول تعاطيه الرشوة ونهب أموال الدولة.
شاهد الملف سنة الأزمات السياسيةالخميس 04 سبتمبر 2008
نص: فيج نانديتا / فيديو : باميلا كسرواني
يتأهب علي زرداري ارمل رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بنظير بوتو لخوض معركة الانتخابات الرئاسية بحظوظ كبيرة، حيث يرجحه العارفون بالشأن الباكستاني لاعتلاء كرسي الرئاسة خلفا للجنرال برويز مشرف.
وقد تمكن علي زرداري من الخروج من الخفاء، وخطف أنظار الأوساط السياسية والإعلامية في أعقاب اغتيال زوجته في كانون الأول/ديسمبر 2007، ليتربع ضمن الوجوه البارزة للمشهد الباكستاني.
التحق علي زرداري المتحدر من قبيلة سيندي الغنية بعائلة بوتو الشهيرة عندما تزوج بنظير بوتو عام 1987، ودخل حلبة السياسة بارتدائه ثوب وزير المالية ثم وزير البيئة خلال ولاية زوجته الثانية على رأس الحكومة (1993-1996).
"السيد 10 بالمائة"
وقد واجه علي زرداري وبنظير بوتو خلال هذه الفترة متاعب كثيرة، على خلفية اتهامات الزوج بالرشوة ونهب أموال عمومية لشراء مسكن فاخر في بريطانيا.
وقد وصف علي زرداري على أعمدة الصحافة الباكستانية وعلى ألسنة شرائح كبيرة من الرأي العام بـ"سيد 10 بالمائة" إشارة إلى تعاطيه الرشوة ونهب الأموال في باكستان وفي الخارج، الأمر الذي كلفه إدانة بالسجن لمدة 11 سنة.
وعند خروجه من السجن عام 2004، غادر علي زرداري باكستان ليلتحق بنظير بوتو وأبنائه الذين كانوا يعيشون في المنفى منذ 1999.
وبالرغم من مصاحبته لزوجته خلال مسارها السياسي، لم يتمكن علي زرداري من تحسين صورته، حيث ظل في عيون الرأي العام الباكستاني بمثابة الوجه السياسي المشوه من جراء الإدانة بالرشوة والاتهام بالقتل ونهب المال العام.
وقد تأثر المرشح لانتخابات 6 أيلول/سبتمبر الرئاسية كثيرا بهذه المتاعب، إلى درجة ان حزب الشعب الباكستاني الذي تزعمته بنظير بوتو قبل اغتيالها حمله مسؤولية سقوط زوجته وإقصائها من الساحة السياسية.
تحالف مع العدو القديم ضد العدو الجديد
وقد عاد علي زرداري إلى باكستان رفقة زوجته في تشرين الأول/أكتوبر 2007 عقب قرار العفو الذي أصدره الرئيس المستقيل برويز مشرف، ليدخل مرحلة سياسية جديدة.
ونجح على زرداري خلال أشهر قليلة من تغيير صورته في عيون الباكستانيين واسترجاع المصداقية، وفرض نفسه ضمن الوجوه البارزة للمشهد السياسي الداخلي، وكان لموقفه المتصلب حيال الجنرال مشرف بعد اغتيال زوجته صدى كبيرا لدى الرأي العام وأقطاب المعارضة، وقد عين نجله بلاوال بوتو رئيسا لحزب الشعب الباكستاني، فيما اكتفى هو بمنصب نائب الرئيس.
وقد قاد حزبه بنجاح خلال الانتخابات العامة الأخيرة وتحالف مع "عدوه القديم" نواز شريف ضد الرئيس برويز مشرف لإجبار الأخير على مغادرة الحكم. لكن زرداري واجه انتقادات لاذعة بسبب عدم تمسكه بوعوده الانتخابية، خاصة تلك التي تتعلق بإعادة تأهيل قضاة المحكمة العليا الذين أقصاهم الرئيس السابق مشرف خشية منه أن يتراجع القضاة عن مشروع العفو الذي صدر بخصوص قضايا عديدة تتعلق بالرشوة.
من جهة أخرى، ينبغي على زرداري أن يواجه تحديات كبيرة مثل التطرف الإسلامي وأخرى تتعلق بالأمن في المناطق القبلية وفي الأقاليم الواقعة على الحدود الشمالية الغربية لباكستان، فضلا عن القضايا الاقتصادية.
ومن المتوقع أن يتنافس زرداري خلال السباق الرئاسي مع رئيس المحكمة العليا الباكستانية السابق سعد زمان الصديقي المدعوم من طرف نواز شريف ومشاهد حسين الذي يحظى بدعم مشرف. وفي حال انتخاب زرداري رئيسا فسيحل محل برويز مشرف الذي تخلى رغما عنه عن مقاليد السلطة في شهر آب/ أغسطس الماضي.
يذكر أن رئيس باكستان القادم سيتم انتخابه من طرف البرلمان الوطني والبرلمانات الإقليمية الأربعة في باكستان
كن أول المعلقين على الموضوع

