لقاء تاريخي بين رايس والقذافي
الجمعة 05 سبتمبر 2008
بدأت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مباحثات في طرابلس مع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي. وكانت العلاقات الامريكية الليبية بدأت في التحسن منذ أن تخلت ليبيا عن برنامجها للأسلحة المحظورة.
الجمعة 05 سبتمبر 2008
نص: يوسف زرارقة مع وكالات - فيديو: عمار الحميداوي
بدأت مساء اليوم مباحثات بين الزعيم الليبي معمر القذافي ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في مقر القذافي بباب العزيزية بطرابلس، المجمع الذي قتلت فيه ابنته بالتبني في غارات اميركية عام 1986 في عهد الرئيس الاسبق رونالد ريغن
وفي خطوة هي الأولى من نوعها منذ نصف قرن، قامت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم بزيارة قصيرة إلى ليبيا وصفتها بأنها تاريخية..
تحادثت خلالها مع نظيرها الليبي عبد الرحمن شلقم، قبل أن تعقد لقاء ليلي مع العقيد القذافي تأخر ساعة عن موعده المقرر.
وتأتي زيارة المسؤولة الأولى عن الدبلوماسية الأميركية في إطار جولة الى شمال إفريقيا تشمل تونس والجزائر والمغرب.
وتعد ليبيا من بين البلدان التي اتسمت علاقاتها مع واشنطن خلال السنوات الـ20 الأخيرة بالتأزم، إلى درجة أنها أخذت بعد النزاع، وقد دون اسمها لسنوات طويلة على قائمة "الدول المارقة" التي أعدتها الإدارة الأميركية.
تأزم، تصعيد ثم انفراج
وحلت كوندوليزا رايس بطرابلس قادمة من عاصمة البرتغال لشبونة على خلفية تقارب بطيء ولكنه متواصل بين ليبيا والولايات المتحدة.
وتسعى الخارجية الأميركية إلى توظيف هذه الزيارة دبلوماسيا والتشديد على حسن نية الولايات المتحدة واستعدادها لتحسين علاقاتها والتقرب من "الدول المارقة" شريطة أن تتراجع عن دعمها للإرهاب وأن تكف عن تطوير برنامج امتلاك أسلحة الدمار الشامل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان "ليبيا مثال يثبت انه إذا قام بعض البلدان بخيار يختلف عن خيارهم الراهن، تستطيع إقامة علاقات مختلفة مع الولايات المتحدة والبلدان الاخرى، وأننا نفي بوعودنا".
وتأمل كوندوليزا رايس من خلال زيارتها - وهي الأولى لوزير خارجية أميركي إلى طرابلس منذ 55 عاما - جني ثمار على الجبهة الدبلوماسية، وإقناع "دول مارقة" أخرى على انتهاج سياسة مماثلة للسياسة التي اعتمدها العقيد معمر القذافي خلال السنوات الأخيرة.
عودة طرابلس الى الساحة الدولية من بابها الواسع
وأفاد إعلاميون معتمدون لدى الخارجية الأميركية ان كوندوليزا رايس تطمح بالمناسبة إلى تحقيق نجاح دبلوماسي نادر لإدارة بوش أربعة أشهر قبل رحيلها من البيت الأبيض.
ويرى محللون دبلوماسيون في واشنطن ان وزيرة الخارجية الأميركية "تريد ان تظهر لكوريا الشمالية وإيران الفوائد التي يمكن ان يحصلا عليها بتخليهما عن اسلحتهما للدمار الشامل".
ومن جهتها، تعتبر الأوساط السياسية الليبية ان زيارة كوندوليزا رايس تعد خطوة إضافية في مسار عودة طرابلس إلى الساحة الدولية والخروج نهائيا من عزلة استمرت ثلاثة عقود.
وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطرابلس في 1981 بعد اتهام الولايات المتحدة ليبيا بدعم الإرهاب، واستؤنفت هذه العلاقات في 2004 في أعقاب إعلان العقيد معمر القذافي تخلي بلاده عن برنامج لاقتناء أسلحة دمار شامل.
وتواصل التقارب التدريجي بين البلدين، بعد قرار واشنطن عام 2006 بشطب ليبيا عن اللائحة الأميركية للدول المتهمة بدعم الإرهاب.


05/09/2008 17:54:05 للتبليغ عن شكوى، اضغطوا هنا
زيار رايس لليبيا
has