خطف قراصنة الخميس سفينتين قبالة السواحل الصومالية ما يثبت عجز البحرية الغربية في السيطرة على "قراصنة البحار" الذين يكثفون هجماتهم على السفن التجارية والسياحية وزوارق الصيد.
واعلنت وزارة البحرية التجارية اليونانية ان سفينة شحن تملكها شركات يونانية وعلى متنها 25 بحارا فيليبينيا تعرضت لهجوم عندما كانت في طريقها الى كينيا.
واوضحت الوزارة ان سفينة "سانتوري" التي ترفع علم مالطا كانت قبل الظهر تحت سيطره خمسة قراصنة مسلحين.
وافادت مصادر كينية انه كان متوقعا ان تفرغ السفينة 17 الف طن من الملح في ميناء مومباسا الكيني الجمعة.
واعلن ضابط فرقاطة "فيل دو كيبيك" الكندية الذي يرافق حاليا سفينة شحن مساعدات الى مقديشو ان القراصنة شنوا هجومهم جنوبا ابعد بكثير من عملياتهم الاخيرة في خليج عدن.
واوضح اندرو موانغورا مسؤول الفرع الكيني في برنامج مساعدة البحارة لوكالة فرانس برس ان القراصنة "يغيرون المنطقة نظرا لكثافة السفن الحربية" الغربية قرب خليج عدن.
كذلك خطف قراصنة الخميس سفينة ثانية ترفع علم هونغ كونغ قبالة السواحل الصومالية.
وقال موانغورا ان السفينة "غريت كرييايشن" تعرضت للهجوم الاربعاء لكن لم تتوفر معلومات عنها في الوقت الراهن.
واوضح ان السفينة توجهت بعد خطفها نحو محلة الايل التي تعتبر احد اهم معاقل القراصنة الصوماليين والتي تقع في منطقة بونتلاند التي اعلنت تمتعها بالحكم الذاتي والواقعة في شمال الصومال.
وتجوب قوة بحرية خليج عدن في اطار مكافحة الارهاب. ومع كثرة عمليات القرصنة مؤخرا عرض السواحل الصومالية تعددت الدعوات الى تحرك تلك السفن ضد القراصنة.
ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء الى "تعبئة دولية" ضد القرصنة قبالة السواحل الصومالية ووصفها بانها "صناعة حقيقية للجريمة".
وشن الجيش الفرنسي خلال 2008 عمليتي كومندوس في الصومال لتحرير رهائن فرنسيين من القراصنة الذين كانوا يطالبون بفدية.
من جهتها اعلنت اسبانيا التي استهدف القراصنة ايضا احد سفنها، الاربعاء ارسال طائرة مراقبة بحرية "فورا" و90 رجلا "لتفادي" عمليات قرصنة جديدة.
واكد مكتب البحرية الدولي ان القراصنة شنوا 24 هجوما في عرض السواحل الصومالية خلال النصف الاول من العام الجاري.
واكد المكتب ان سفينة نقل مواد كيميائية من هونغ كونغ وعلى متنها 22 رجلا تعرضت مساء الاثنين لهجوم شنه قراصنة مسلحون باسلحة ثقيلة. وارتفعت وتيرة الهجمات منذ تموز/يوليو في عمليات تحتجز عشرات السفن وطواقمها.
وبدا تزايد عمليات القرصنة البحرية يتسبب في انعكاس اقتصادي ليس بقليل.
وينشط القراصنة على طول احدى الطرق البحرية الاكثر كثافة في العالم ويعطلون حركتها وادت محاولتهم الاسبوع الماضي خطف سفينتي صيد فرنسية واسبانية الى شل صيد السمك في المحيط الهندي.
وخوفا على طواقمهم امر اصحاب السفن الاسبان والفرنسيون سفنهم باللجوء الى جزر سيشيل.
وفي هذا الاطار اقترحت فرنسا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي تشكيل بعثة عسكرية جوية وبحرية لمكافحة القرصنة اعتبارا من كانون الاول/ديسمبر.
ويسمح القرار 1816 الذي صادق عليه مجلس الامن الدولي في الثاني من حزيران/يونيو للبوارج الحربية بدخول المياه الصومالية لمطاردة القراصنة.
لكن حتى الان يتمكن القراصنة من الافلات من مراقبة السفن الحربية.
وتكمن صعوبة التصدي لهجماتهم بشكل خاص في كونها مفاجئة حيث ان بين شنهم هجوما على سفينة وصعودهم على متنها لا يمر سوى عشرين دقيقة. وعندما يصعدون يكتسبون حصانة بفضل رهائنهم.




