آخر تحديث: 18/09/2008  

من المستفيد من الأزمة المالية؟
من المستفيد من الأزمة المالية؟
بعد أن توالت فصول الأزمة المالية العالمية وانهارت بعض أكبر المؤسسات المصرفية في الولايات المتحدة، بدأت ترتسم ملامح الجهات المستفيدة من هذا التدهور المالي.

كما الحروب، تعرف الأزمات المالية رابحين وخاسرين. وإذا جرى التركيز في الآونة الأخيرة على التداعيات السلبية والخسائر الفاضحة التي مُني بها البعض، فإن الحديث عن المستفيدين من "مصائب" الخاسرين جزء لا يتجزأ من المعادلة الحالية.

 

مصائب قوم عند قوم فوائد

ها هو مصرف "باركليز" البريطاني يقتني مصرف " ليمان براذرز" رابع أكبر مصرف استثمار في الولايات المتحدة بعد أن أشهر هذا الأخير إفلاسه. وها هو "بنك أو أميركا" يحقق صفقة القرن بدفع 50 مليار دولار (أي حوالي 35 مليار يورو) لابتلاع عملاق الاستثمارات الأمريكي "ميريل لينش" بعد أن تكبّد هذا المصرف خسائر تقدر بـ52 مليار دولار جراء أزمة القروض العالية المخاطر. وما إنقاذ المصرف البريطاني "أيتش بي أو أس"، وهو أكبر مصرف للتسليف العقاري في بريطانيا من جانب منافسه "لويدس تي أس بي" سوى حلقة إضافية تضاف إلى سلسلة عمليات الدمج والاقتناء الجارية في خضم الأزمة العالمية الراهنة.

 

مكامن القوة

وتتّسم مختلف المؤسسات المالية المستفيدة من التدهور الحالي بعدد من الخصائص لعل أبرزها يتلخّص بالعناصر التالية: توفّر السيولة، وتنويع الأنشطة المصرفية، واعتماد ممارسات سليمة.

 

لا شك في أن أكبر المستفيدين من الأزمة المتعاظمة هي الشركات والمصارف التي تتوفر لديها السيولة والأصول المادية على حد قول مدير معهد الدراسات المالية العالية وأستاذ علم الاقتصاد في جامعة "باريس10 نانتير" فيليب ديسيرتين. ويتابع هذا الخبير في الشؤون الاقتصادية بالقول "الخاسرون هم الذين عوّلوا على الخدمات والمهارات مع كلفة باهظة لليد العاملة وبدون توفر أي إمكانية لجمع الرساميل". فالعديد من المصارف والمؤسسات قد تحيّن تدهور الوضع المالي في بعض كبرى الشركات كما انهيار أسعار العقارات جراء أزمة الرهون ليسارع إلى اقتنائها بأسعار بخسة.

 

نوّع تسُد

كما كان لتنويع الأنشطة المصرفية وقع كبير على متانة المؤسسات المالية. فالمصارف الاستثمارية التي ركزت جلّ نشاطها في مجال الأعمال قد تضررت أكثر من غيرها. وبعد الأزمة المالية العظمى التي عصفت بالعالم سنة 1929، جرى تقسيم المصارف إلى نوعين أساسيين: مصارف الأعمال ومصارف الودائع. وابتداء من سبعينيات القرن الماضي، راح هذا التقسيم الجامد يتلاشى فبدأ ينوّع عدد من المصارف أنشطته ويطوّر جناحين واحد يُعنى بالأعمال والاستثمارات وآخر يهتمّ بالودائع. ويعلّق الباحث في كلية الحقوق بكليرمون-فيران التابعة لجامعة أوفيرنيه والمتخصص في شؤون الأزمات النظامية التي تضرب الوسط المصرفي فنسان كاتييون بالقول: "هذه المصارف التي تنوع أنشطتها قد أبلت بلاء حسنا في خضم الأزمة لأنها تمكنت من التعويل على ودائعها". من جهته يقول أوليفييه غرفيث، مدير غرفة التجارة الأمريكية في باريس: "مصارف تجارية مثل "سيتي بنك" قد منيت بخسائر لكن بما أنها تملك ذراعين إحداها استثمارية والأخرى قائمة على الزبائن، فقد تأثرت بالانتكاسة الاقتصادية بصورة أخف من مصارف الاستثمارات".

 

نحو ممارسات مسؤولة

وإذا كان توفر السيولة وتنويع الأنشطة من مكامن القوة التي تحصّن المؤسسة المالية، هناك أيضًا سلوكية معينة لا بد من انتهاجها للاتقاء من مخاطر الأزمات المالية. وهكذا، فإن اعتماد ممارسات سليمة من شأنه أن يجنب المصارف مزالق هالكة. ويعلق كاتييون على هذا الشأن بالقول: "انتهجت مصارف عديدة، على غرار "ليمان برذرز"، ممارسات غير مسؤولة بموجب مبدأ يعرف باسم "الخطر المعنوي" يسوّغ لبعض المصارف المجازفة بإفراط في مجال الأعمال لأنها تعلم أنه في نهاية المطاف، هناك من سيسعى إلى انتشالها من المأزق". لكنه يتابع بالقول "هذه المرة، حين رفضت السلطات المالية الأمريكية إنقاذ "ليمان برذرز" بعثت برسالة قوية إلى القطاع المالي مفاده أنه من الآن فصاعدا لا بد من تحمل عواقب التصرفات المتهوّرة".
 

التعليقات (8)

الله الله بالفقير

ان الازمة المالية لم تحدث عبثاً بل هنالك تنبيه الى العالم بان هنا الكثير من البشر يعيشون في مرض الفقر والاغنياء لم ينتبهو عليهم, فلو كان هناك هتمام بهذة الطبقة الفقيرة لما حدثة هذة الازمة, لكن يوجد حل وهو الرجوع الى التعاليم الاقتصادية الاسلامية

من المستفيد

المستفيد الوحيد من الازمه الماليه هي الدول العربيه (الامارات- السعوديه)لاجتذابها للاستثمارات العالميه وكذلك الصين التي تسعي لصدارة العالم

عاصفة مالية جديدة

اريد ان اعلق عن هدا الموضوع او بالاحرى تلخيصه في كلمة او كلمتين ان الازمة التي يعيشها العالم حاليا سببها الربا

سوال

اين ذهبت هذه الاموال ومن الذي ابتلعها هل هي امريكا ام الحروبات ولما لم نفكر في السلام والذي يمكن ان يكون مخرج من هذه الازمة
والرجوع الي التعمل بالصيغ الاسلامية المعروفه في الدول ال

الربا

انه انتقام من الله لكل من أكل الربا فهذه هى النتيجة الحتمية لمن يخالف سنة الله
قال تعالى "ياأيها الذين امنوا اتقوا الله وذروا مابقى من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله"
نعم انها حرب من الله فليعتبر العالم كله

لجزائر لم تتأثر

في خضم الازمة المالية العالمية التي تعصف بأهم وأكبر اقتصاد في العالم - أمريكا - وكثير من الدول الاوروبية نحمد الله في الجزائر لأننا لم نتأثر كثيرا عدا هبوط اسعار النفط هل تعرفون لمذا لأننا ببساطة لا نملك اقتصاد ولابورصة وأسهم ولا مؤشر ولا و لا ... نحن نمتلك مافية مالية تكدس الاموال بالأكياس ولاتستعمل البنوك إطلاقا وسوف اعطيكم مثالا فإذا أراد شخصا أن يشتري مثلا منزلا راقيا فعليه أن يحضر شاحنة لكي يملأها بالمبلغ اللازم وحوالي 8 أشخاص لحراستها وعد المبلغ .

الازمة المالية الامريكية

لقد عاش الغرب رفاهية زائفة وذلك عبر حرية تملك فوق القدرة الحقيقية للشخص فكيف يعقل ان يمتلك الشخص كل مايري ويتمنىبالاقساط وعليه ان يبدا بسداد الاقساط اولا نظير الفوائد الربوية المركبة ثم بعد ذلك يبدا سداد الاصل ومن ثم تبدا عملية التمليك جزئيا بقدر قيمة القسط وعندها تنهار قدراته ولايتم التملك وينهار النظام المصرفى باكمله بعجز الجميع عن الوفاء بالالتزامات. وندعو مع رئيس وزراء بريطانيا الى نظام مالى جديد.

ازمة ربوية

انها ازمة ربوية حيث انها تعتمد فى الاساس على ان قيمة الاشياء التى توضع فيها النقود هى قيمة بنكية وليست قيمة حقيقية على ارض الواقع حيث تكون القيمة والفائدة ربوية وليست واقعية وكله بشربها لكله الا ان تضخمت المسائل بعد ان كان المستفيد منها مجموعة المتربين والوظفين العاملين عليها وشكرا لجهلى

Close