آخر تحديث: 29/09/2008  

من أزمة القروض العقارية إلى إضطرابات البورصة
من أزمة القروض العقارية إلى إضطرابات البورصة
أدخلت أزمة القروض العقارية العالية المخاطر القطاع المصرفي والبنكي الأميركي في دوامة الخسائر والاضطرابات، قبل أن تمتد اثارها إلى الساحات المالية في ربوع العالم.

1- مصدر الأزمة

 

تعود أسباب الأزمة المالية الراهنة إلى عام 2006 ونشوب ما سمي بـ"أزمة القروض العالية المخاطر" التي أدخلت القطاع المصرفي والبنكي الأميركي في دوامة الخسائر والاضطرابات، و ذهب ضحيتها مئات الآلاف من المواطنين الأميركيين.

 

وقد اندلعت أزمة القروض العالية المخاطر بسبب إقدام العديد من المصارف المختصة في قطاع العقار على منح قروض لمئات الآلاف من المواطنين ذوي الدخل المحدود، متجاهلة بذلك قاعدة الحذر وتقييم المخاطر.

 

واعتمدت البنوك والمصارف هذا النهج في ظرف اتسم بنمو غير مسبوق لقطاع العقار وانخفاض هام لنسب الفوائد المعمول بها، الأمر الذي أدى بأعداد كبير من الأميركيين إلى حد القناعة أن الفرصة جد مواتية لشراء مسكن.

 

ومع الارتفاع المفاجئ لنسب الفوائد في الأسواق المصرفية الأميركية، ٍ وجد عدد كبير من الأميركيين أنفسهم عاجزين عن تسديد قروضهم، وأزداد عددهم مع مرور الأشهر ليخلق جوا من الذعر والهلع في أسواق المال وفي أوساط المستثمرين في قطاع العقار.

 

2- انهيار البنوك

 

تضررت البنوك المختصة في القروض العالية المخاطر أكثر من غيرها من ارتفاع نسب الفوائد، وتأثيرها على أوضاع المقترضين ذوي الدخل المتواضع.

 

وبمجرد ظهور الاضطرابات الأولى، تسارعت البنوك إلى مصادرة سكنات العاجزين عن تسديد القروض وبيعها على خلفية أزمة مفاجئة وحادة لقطاع العقار نتيجة تراجع الأسعار بنسب كبيرة.

 

3- تدخل البنوك المركزية

 

ولمواجهة تداعيات مسلسل الأزمة المالية منذ نشوب أزمة القروض العالية المخاطر، وجدت المصارف المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا نفسها مضطرة للتحرك، ولم يبق لها سوى الخيار بين تغيير نسب الفوائد أو ضخ أموال في البنوك المتضررة.

 

وقد عمد الاحتياطي الفدرالي الأميركي على نهج الخيار الأول، حيث بادر في العديد من المرات على خفض النسبة التي تراجعت من 5.25 بالمائة في حزيران/يونيو 2006 إلى 2 بالمائة في نيسان/أبريل 2008.

 

ولم تكتف الحكومة الأميركية بهذا الإجراء، بل أختارت الذهاب بعيدا في سعيها إلى تفادي تفشي الأزمة، حيث قررت تأميم ثلاثة بنوك كبيرة.

 

 

 

Close