بعد انتظار دام أكثر من 10 سنوات، بدأت الاثنين في باريس المحاكمات في فضيحة تهريب الأسلحة إلى أنغولا في التسعينات(المعروفة بـ"أنغولا غايت") والتي يمثل أمام المحكمة فيها 42 شخصا من بينهم شخصيات سياسية فرنسية معروفة.
وطلبت لواندا قبل افتتاح المحاكمة سحب الوثائق السرية بداعي"احترام أسرار الدفاع لبلد أجنبي"وقال محامي حكومة أنغولا الفرنسي فرنسيس تيتغان خارج الجلسة : " نطلب من المحكمة عدم التطرق علنا إلى الوثائق التي أدمجت في الملف بصفة غير شرعية"، مثل المعلومات الدبلوماسية والعقود التي تستند إليها هيئة الاتهام.
عند الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر، المتهمون ال42 بالضلوع بصفة مباشرة وغير مباشرة في فضيحة المتاجرة الممنوعة بالسلاح مع أنغولا بين 1993 و1998، على موعد مع القضاء،وثلاثة أرباعهم أتوا للمحكمة لحضرو الجلسة الأولى من المحاكمة التي يفترض أن تدوم خمسة أشهر.
كرسي فارغ
المتهم الرئيسي في القضية، رجل الأعمال الفرنسي بيار فالكون، حاضر في القاعة. أخذ مكانه أمام القاضي. المسافة بين الرجلين متران. بيار فالكون الذي ولد في الجزائر ويعيش في أنغولا، صرح أن دخله المالي السنوي يقارب 4 ملايين يورو وأن لديه ممتلكات عقارية تقدر ب15 مليون يورو. ويحمل فالكون الجنسيتين الفرنسية والأنغولية، فضلا عن بطاقة هوية برازيلية.
بجوار فالكون كرسي فارغ كان يفترض أن يجلس فيه شريكه الملياردير الإسرائيلي من أصول روسية اركادي غايداماك ،إلا أن الرجل قرر عدم حضور الجلسات، مما دفع بالقضاء الفرنسي إلى إصدار مذكرة توقيف دولية في حقه. ومن بين التهم الموجهة لرجل الأعمال الروسي الإسرائيلي، بيعه لأنغولا ترسانة سلاح تم شراؤها من الكتلة السوفيتية السابقة بين 1993 و1998، دون الحصول على الرخص اللازمة من الدولة الفرنسية.
وقال رئيس المحكمة خلال النطق بالتهم الموجهة لأركادي غايدامايك الغائب " إن رجل الأعمال الروسي يملك اسمين وثلاثة تواريخ ميلاد ولديه جوازات سفر من خمس بلدان مختلفة -فرنسا وأنغولا وكندا وروسيا وإسرائيل- كما أن لديه أيضا عناوين متعددة".
.
"أقطن في بيت أمي"
أما نجل الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ميتران، جان كريستوف، فقد أجاب عن أسئلة رئيس المحكمة بصوت خفيف يكاد لا يسمع، وقال "ولدت في سنة 1946 وأسكن حاليا عند أمي في شارع بروتاي بباريس ولا أملك منزلا أو دخلا". و يواجه جان كريستوف ميتران عقوبة بالسجن 5 سنوات بتهمة "المشاركة في متاجرة ممنوعة بالسلاح" و"إهدار المال العام"."
.
ثم أتى دور الكاتب بول لو سوليتزر الذي أعلن أن دخله السنوي لا يتجاوز 62 ألف يورو حاليا، لكنه "كان أكثر من ذلك في السابق"، وأضاف قائلا لفرا نس 24 خارج الجلسة " لقد أرادوا أن يقتلوا بعوضة بواسطة رشاشة".
شارل باسكوا وزير الداخلية الفرنسي السابق أحد المتهمين الأساسيين في فضيحة " أنغولا غايت". ومن بين التهم الموجهة إليه، قبض مئات الآلاف من الدولارات مقابل العمل لفائدة مصالح النظام الأنغولي. ويواجه باسكوا عقوبة بالسجن 10 سنوات بداعي "التواطؤ السلبي".
لحظات بعد مثول شارل باسكوا، وقف أمام المحكمة المستشار السابق لفرانسوا ميتران، جاك أتالي (الذي يقدم برنامجا على فرانس 24)، المتهم بالرشوة وبتقديم مساعدة غير قانونية لشركة جون فالكون. وقال أتالي إنه يملك منزلا و وشقق عديدة وممتلكات عقارية أخرى قيمتها 500 ألف يورو فضلا عن دخله السنوي الذي يتجاوز 1.2 مليون يورو.
.
عدد من المتقاعدين و خمس نساء ضائعات
وإلى ذلك، وقفت شخصيات أخرى متهمة بقبض رشاوى أمام المحكمة للإجابة عن أسئلة الرئيس، على غرار السيد موريتي وهو متقاعد يملك شقة قيمتها مليون يورو و ديديي. ف الذي بدوره يربح حوالي 180 لف يورو سنويا ، فضلا عن ج. ب كوريال الذي تبلغ قيمة عقاراته 900 ألف يورو..
كما استدعت المحكمة خمس نساء كن يشتغلن عند فالكون سابقا لاتهامهن بقبض أموال بصفة غير قانونية. وصرحت جوستين دوشارن إحدى المتهمات لفرانس 24 " كان فالكون في السابق رجل طيب".






























التعليقات (1)
بعد انتظار دام أكثر من 10 سنوات...
العدالة تمهل و لا تهمل !