آخر تحديث: 09/10/2008  

النقد الدولي يتنبأ بانكماش الاقتصاد العالمي في 2009
النقد الدولي يتنبأ بانكماش الاقتصاد العالمي في 2009
أعلن صندوق النقد الدولي الأربعاء أن الولايات المتحدة تتجه نحو انكماش من المحتمل أن يعرض الاقتصاد العالمي إلى ضغوط وتباطئ خلال عام 2009 وأن قرار البنوك المركزية خفض الفائدة ليس كافيا.

شاهد حلقة النقاش : الأزمة المالية، أي حماية؟

 

اعلن صندوق النقد الدولي الاربعاء ان الولايات المتحدة تتجه على ما يبدو نحو انكماش يمكن ان يعرض اكبر اقتصاد في العالم الى ضغوط خلال معظم عام 2009.

وقال صندوق النقد الدولي في تقريره "نظرة على الاقتصاد العالمي" ان "الولايات المتحدة كانت في مركز عاصفة مالية عالمية متفاقمة ... واخذ الاقتصاد الان في التباطؤ بسرعة".

وقلل الصندوق توقعات نمو الاقتصاد الاميركي بشكل كبير حيث قال ان نمو اجمالي الناتج المحلي لعام 2008 لن يتعدى 1,6%، اما في عام 2009 فقد يحقق نموا ايجابيا لا يتعدى 0,1 بالمئة. الا ان هذه الارقام تنطوي على احتمال حدوث انخفاضات كبيرة خلال العديد من الفصول المالية، حسب الصندوق.

ويتوقع الصندوق انكماش النشاط الاقتصادي الاميركي خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2008، والربع الاول من عام 2009 مع حدوث بعض الاستقرار في الربع الثاني، وحدوث نشاط دون المستوى المطلوب في معظم عام 2009.

واضاف الصندوق ان "الاقتصاد لن يعود قادرا على تحقيق نمو الا في عام 2010".

وجاء في تقرير الصندوق انه "بعد ان اصبح الركود يبدو الان اكثر ترجيحا، فان الاسئلة الرئيسية هي ما المدى الذي سيصل اليه هذا التدهور، ومتى سيبدأ التعافي، وما مدى القوة التي سيكون عليها".

وقال ان "العوامل الرئيسية للتوقعات المستقبلية على المدى القصير ستكون فاعلية المبادرات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا للمساعدة في استقرار اوضاع الاسواق المالية اضافة الى تصرفات الاميركيين في مواجهة الضغوط المتزايدة وعمق دورة الاسكان، ومقدار القيود التي ستفرضها مخاوف التضخم على السياسة النقدية".

واضاف التقرير ان النمو القوي الذي بلغ 2,8 بالمئة في الربع الثاني من عام 2008 كان سببه تزايد الصادرات وصرف شيكات الخفض الضريبي التي عززت الاستهلاك.

واشار التقرير الى ان "البيانات المتوفرة بالنسبة للربع الثالث تشير الى تباطؤ اكبر، والمؤشرات المستقبلية مثل ثقة المستهلكين وثقة قطاع الاعمال والادلة المتجمعة بشان التاثير السلبي على الائتمان بسبب المشاكل التي شهدها مؤخرا السوق المالي ... تشير الى انه من المرجح ان ينكمش الاقتصاد في الربع الحالي وفي مطلع عام 2009".

واكد التقرير انه من الاسباب الرئيسية للمشكلة انفجار فقاعة الاسكان في الولايات المتحدة عام 2006 وما صاحب ذلك من انخفاض في اسعار المنازل بنسبة تتراوح ما بين 5 و17 بالمئة خلال العام الماضي، اعتمادا على عدة اجراءات، وهو امر "لم يسبق ان حدث منذ الركود الكبير".

واضاف انه "نتيجة لذلك فان اكثر من عشرة الاف عائلة اميركية تدين بقروض على منازلها تزيد قيمتها عن القيمة الحقيقية للمنازل. كما انخفض النشاط المرتبط بالاسكان -- وانخفض عدد المنازل المملوكة حديثا بنسبة 60 بالمئة مقارنة مع عددها في ذروة عمليات التملك".

وتحدث التقرير عن "مؤشرات اولية على الاستقرار" واشار الى ان "التوقعات الاساسية تشير الى ان دورة الاسكان ستستقر في نهاية المطاف في عام 2009 بعد اربع سنوات من التصحيح".

واكد الصندوق ان هذا سيحدث بعد ان تنخفض اسعار المنازل بنسبة 10 بالمئة اضافية بنهاية العام الحالي.

اما بالنسبة للتوقعات المستقبلية للولايات المتحدة فقال الصندوق ان هناك "مخاوف بان تفرض ازمة الائتمان قيودا اكبر على النشاط، وان تمتد عملية تصحيح اسعار المنازل الى عام 2010 وان تستمر الضغوط التضخمية مما يحد من قدرة الاحتياطي الفدرالي على المناورة".

واضاف الصندوق في تقريره ان الاحتياطي الفدرالي قد يخفض معدلات الفائدة بشكل اكبر من المستوى الحالي وهو 2% "اذا بدا انه من المرجح ان يتفاقم التباطؤ، رغم ان فعالية ذلك قد تكون محدودة اذا استمرت القيود المالية".

وقال التقرير ان صفقة تحفيز الاقتصاد التي اقرها الكونغرس هذا العام وفرت "الدعم في الوقت المناسب، الا ان العجز المالي يرتفع بشكل كبير ويتوقع الان ان يصل الى 4,5 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي في عام 2009، وهي اعلى نسبة بين دول مجموعة السبع".

وتعتبر الولايات المتحدة صاحبة اكبر اقتصاد بين الدول الصناعية السبع الكبرى التي تضم بريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان.
 

Close