حث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء الدول التي لديها سفن حربية في منطقة القرن الأفريقي على القضاء على القرصنة قبالة ساحل الصومال.
وكان مجلس الأمن الدولي المكون من 15 دولة أصدر قرارا مماثلا في يونيو حزيران الماضي أعطى الدول الحق في أن تحارب بنشاط تزايدا في خطف السفن من أجل الحصول على فدى في أرجاء الصومال. لكن القراصنة استمروا في احتجاز السفن فيما أصبح الآن واحدة من أكثر مناطق الملاحة خطورة في العالم.
ويدعو القرار الملزم قانونا الذي أقره المجلس بالإجماع "الدول المعنية بأمن الأنشطة البحرية للمشاركة بنشاط في محاربة القرصنة في أعالي البحار قبالة الساحل الصومالي وخصوصا بنشر سفن وطائرات حربية."
ولا يوجد حد زمني للقرار الجديد لكنه يختلف كذلك قليلا عن القرار الذي أقر في يونيو حزيران.
ومما دفع إلى اتخاذ هذا القرار خطف السفينة الأوكرانية فاينا التي كان على متنها 33 دبابة طراز تي-72 والذي يعد أبرز حادث في سلسلة من الحوادث المشابهة هذا العام قبالة الصومال في الشهر الماضي.
وهاجم قراصنة العشرات من السفن هناك هذا العام وحصلوا على الملايين من مبالغ الفدية مما أدى إلى ارتفاع تكلفة التأمين على السفن التي تمر بالقرب من الدولة التي يغيب فيها أي سلطة لفرض القانون.
وبالنسبة للسفينة فاينا وطاقمها البالغ حجمه 20 فردا فإنهم يطالبون بفدية قيمتها 20 مليون دولار. وتحتجز عصابات أخرى أكثر من عشر سفن وأفراد أطقم عددهم نحو 200 قرب ساحل الصومال.
وانتقد السفير دوميساني كومالي سفير جنوب أفريقيا في الأمم المتحدة بشدة القرار الذي وضعت فرنسا مسودته قائلا إنه قرار لسد الفجوة لأن عددا قليلا من القوى الكبرى شعر بانزعاج من تزايد أعمال القرصنة في المنطقة. وقال إن هذه الدول لم تكن مستعدة للتعامل مع الأسباب الجذرية للمشكلة.
وتابع قائلا إن أعمال الخطف ستستمر إلى أن يتحقق الاستقرار في الصومال. ولكن الاستقرار لن يتحقق إلا بعد أن يرسل مجلس الأمن قوات لحفظ السلام الأمر الذي يتردد في الإقدام عليه في مواجهة تصاعد العنف.
وقال كومالو للصحفيين عن القرار الجديد "إنه يقدم مبررا وحسب لإغراق قليل من السفن."
وقال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة للصحفيين إنه يجري محادثات مغ دول قد تقدم قوات لمهمة لحفظ السلام للأمم المتحدة لكنه لم يقدم أي تفاصيل.
وأضاف "نحن في حاجة لأن نبدأ خطة لنشر قوة متعددة الجنسيات للمساعدة في تأمين السلام."
كما طلبت بعثة لحفظ السلام تابعة للاتحاد الأفريقي تعاني من نقص في الأفراد من الأمم المتحدة أن تتولى المهمة.
وقال السفير الفرنسي جان موريس ريبيه إن الاتحاد الأوروبي سيبدأ في التخطيط لإرسال قوة بحرية مشتركة قد تكون جاهزة للانتشار بنهاية العام.
وأضاف أن مثل هذه القوة ستدعم الجهود الحالية التي تقوم بها البحرية الفرنسية ومن دول أخرى لحراسة شحنات برنامج الأغذية العالمي التي يعتمد عليها نحو 3.5 مليون صومالي.
(شاركت في التغطية كلوديا بارسونز)




