09 اكتوبر 2008 - 12H09

الفرنسي جان ماري لوكليزيو يحوز على جائزة نوبل للآداب
عادت جائزة نوبل للآداب لسنة 2008 للفرنسي جان ماري لوكليزيو ، "كاتب الانطلاقات الجديدة والمغامرة الشعرية والنشوة الحسية ومستكشف بشرية ما وراء الحضارة السائدة"، حسب ما جاء في بيان الاكاديمية الملكية السويدية.
ا ف ب (نص)
اختارت الاكاديمية الملكية في ستوكهولم بمنحها جائزة نوبل للاداب للعام 2008 الى الكاتب الفرنسي جان ماري غوستاف لوكليزيو، تكريم احد كبار اسماء الادب الفرنكفوني المعاصر صاحب نتاج ادبي غزير ينتقد فيه الحضارة المدينية العدوانية والغرب المادي

 

يروى لوكليزيو باسلوبه الصافي والبسيط الوحدة والتجوال وهو الذي لم يحط رحاله بل بقي كالبدو هائما على وجه الارض.

 

يحتل هذا الكاتب المعروف منذ سنوات موقعا فريدا في فرنسا حيث يحظى باحترام واعجاب منقطعي النظير وهو من الادباء القلائل الذين تلقى كتبهم اقبالا كثيرا وتبيع اعدادا كبيرة مع حفاظها على معايير ادبية عالية.

 

احتفظ لوكليزيو رغم بلوغه الثامنة والستين بمظهر فتى شاب بقامته الممشوقة وعينيه الزرقاوين وهو ليس متوحدا بالقدر الذي يقال احيانا لكنه خفر متكتم ومقل في كلامه وحين يتكلم يختار كلامه بصفاء ووضوح وثقة.

لقب ب"كاتب الترحال" و"هندي في المدينة" و"الاحدي الرائع" نسبة الى المذهب الاحدي القائل بوحدة الوجود، وكلها القاب تشهد على شغفه بالطبيعة وبالثقافات القديمة والفضاءات البعيدة، الى حد انه ابتكر في اعماله عالما من نسج خياله حيث حضارة المايا تتحاور مع هنود الامبيرا البنميين، وبدو الجنوب المغربي يختلطون بالعبيد الهاربين من جزيرة موريشيوس.

 

وتعبق اعماله المترجمة الى لغات كثيرة بتوق الى العوالم الاولى البدائية وكان حتى الثمانينات كاتبا مبدعا طليعيا وثائرا عالج في كتاباته الجنون واللغة والكتابة قبل ان ينتقل بعدها الى اسلوب اكثر هدوءا وصفاء تصدرته مواضيع الطفولة والتوق الى الترحال والاهتمام بالاقليات فطاول جمهورا اوسع.

 

ولد لوكليزيو في 13 نيسان/ابريل في نيس جنوب فرنسا في عائلة هاجرت الى جزيرة موريشيوس في القرن الثامن عشر، من اب انكليزي يعمل طبيبا في غابات افريقيا وام فرنسية.

 

وبعد ان حاز اجازة في الادب، عمل في جامعة بريستول ثم جامعة لندن وفي السبعينات سافر الى المكسيك وبنما حيث عاش عدة اشهر مع الهنود وقال هذا الثائر الكبير الهادئ القلب والذهن "هذه التجربة بدلت حياتي وافكاري عن عالم الفن وطريقة تصرفي مع الاخرين، كيف امشي وآكل وانام واحب وحتى احلامي".

 

وصف البعض اسلوبه ب"الخيال الميتافيزيقي" حيث ان كتابته الكلاسيكية والبسيطة تهز في الواقع اسس الادب التقليدي وتعيد النظر فيها بدون التوقف عند القشور بل ساعية دوما الى "الغوص عميقا مستكشفة لب ما هو مأساوي وحقيقي بحثا عن اللغة المؤثرة التي تحرك المشاعر وربما تحول الليل الى ظل".

 

قال يوما "يخيل لي انني شيء صغير على وجه هذه الارض والادب يساعدني في التعبير على ذلك. ان جازفت وتسللت الى مجال الفلسفة، اقول انني اشبه بمسكين من اتباع روسو لم يفقه شيئا".

 

اشتهر لوكليزيو في سن الثالثة والعشرين عند صدور روايته "لو بروسيه فيربال" (المحضر) التي حصلت على جائزة رونودوه، احدى ارقى الجوائز الادبية الفرنسية.

 

وتعاقبت بعدها الاعمال من روايات ومجموعات قصصية وابحاث ومنها "لا فيافر" (الحمى) و"ليكستاز ماتيرييل" (النشوة المادية) و"تيرا اماتا" و"لو ليفر دي فويت" (كتاب سبل الهروب) و"لا غير" (الحرب) و"لو شيرشور دور" (الباحث عن الذهب) و"لو ديلوج" (الفيضان) و"فواياج دو لوتر كوتيه" (رحلات الى الجانب الاخر) و"فواياج آ رودريغ" (رحلة الى جزر رودريغ) و"ايتوال ايرانت" (النجمة الهائمة) و"دييغو وفريدا" و"ريفولوسيون" (ثورات)، وتبرز من بين رواياته كلها رواية "ديزير" (الصحراء)، وصولا الى روايته الاخيرة الصادرة عام 2008 بعنوان "ريتورنيل دو لا فان" (لازمة الجوع).

 

يعيش لوكيزيو منذ فترة طويلة مع زوجته جمعية المتحدرة من اصل صحراوي مغربي وابنتيهما في البوكيرك في نيومكسيكو بالولايات المتحدة.

 

يقال انه لا يقرأ الصحف ولا يستمع الى الاذاعة غير ان ذلك لا يعني انه منقطع عن فرنسا فهو غالبا ما يزور مدينة نيس ومنزله في منطقة بريتانيا شمال غرب فرنسا من حيث تتحدر عائلته.

ويقول لوكليزيو "ان كان ما زال في وسعنا التحدث عن فرنسا اليوم ورؤيتها ماثلة عند تقاطع التيارات، فذلك بواسطة اللغة والكتب".

 

التعليقات

رواية الصحراء دليل على مغربية الصحراء المتنازع عليها

تعتبر رواية الصحراء للروائي جان ماري غوستاف لوكليزيو الحاصل على جائزة نول للآداب 2008 من أهم الدلائل والحجج على مغربية الصحراء فمن خلال هذه الرواية يظهر ارتباط الصحراء المغربية إثنولوجيا وسوسيولوجيا واقتصاديا وسياسيا ومجاليا بشمال المملكة المغربية في ترابط متين حتى وكأن الصحراء هي التي تطل على جبل طارق رمز أوروبا في مقابل طنجة رمز إقريقيا .

مبارك....

باعتقادي أن لوكليزيو يستحق هذه الجائزة بجدارة *و إن لم يكن عربيا* فهو روائي مذهل قد عرف عنه الجرأة في طرح أفكاره بطريقة مدهشة ومحببة ومتميزة بكل تأكيد لذا نجد شهرته طغت كل المستويات فطوبى له هذه الجائزة العظيمة ومبارك....

تعليق يعبر عن رأي شاب

انا لا ادري ازا كان منح هازه الجائزه له تدخل سياسي لكن كان من من الاجدر ان تعطى لأدونيس الشاعر والناقد السوري وهو كان قد ترشح في السنه الماضيه
ربما لانه كان عربيا ؟؟؟

الادب الفرنسي

عندما قرأت مقالة عن المرشحين للجائزة و قرأت من بين الاسماء اسم الكاتب الفرنسي جان ماري غوستاف لو كليزيو تمنيت له الفوز و كنت قد قرأت له قصة اكثر من رائعة بعنوان : الجاذبية يتحدث فيها عن قتاة غجرية مع جدتها و عن شاب يراها بعد زمن من الاختفاء .. كانت رائعة .. هنيئا.

Close