آخر تحديث: 10/10/2008  

اجتماع لمجموعة الدول الصناعية السبع في واشنطن
اجتماع لمجموعة الدول الصناعية السبع في واشنطن
بدأ وزراء المالية ورؤساء المصارف المركزية في مجموعة السبع الجمعة في واشنطن اجتماعا يهدف الى تشكيل جبهة موحدة لمواجهة الازمة المالية العالمية التي تهدد الاسواق والنظام المصرفي برمته.

بدأ وزراء المالية ورؤساء المصارف المركزية في مجموعة السبع الجمعة في واشنطن اجتماعا يهدف الى تشكيل جبهة موحدة لمواجهة الازمة المالية العالمية التي تهدد الاسواق والنظام المصرفي برمته.

وقد بدأ الاجتماع حوالى الساعة 14,15 بالتوقيت المحلي (18,15 ت غ) على ان يفضي الى اصدار بيان مشترك متوقع حوالى الساعة 23,00 ت غ يترقبه العالم اجمع بعد يوم جديد حافل بانهيارات البورصات الكبرى.

وقد ضخت المصارف الوطنية مبالغ ضخمة من السيولة في سوق الائتمان سعيا الى تسهيل القروض التي تعتمد عليها المصارف والشركات لتأمين الاموال اللازمة على المدى القصير.

كما قامت المصارف الكبرى بخفض معدلات الفائدة في خطوة موحدة غير مسبوقة في وقت سابق من الاسبوع، لكن اثر ذلك لم يستمر سوى لدقائق معدودة.

وفي حين يواجه الاقتصاد تهديدا متناميا، استبد الذعر باسواق المال التي انخفضت الى مستويات متدنية جدا لم تشهدها منذ سنوات عديدة في الولايات المتحدة وكذلك في باريس وفرانكفورت ولندن وطوكيو وغيرها.

ويلتقي المسؤولون الماليون من المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان التي تعتبر القوى الاقتصادية والمالية العظمى في وزارة الخزانة الاميركية حيث استقبلهم وزير الخزانة الاميركي هنري بولسون.

وافاد مصدر اوروبي ان المشاركين سيبحثون اعلان مبادىء واليات مشتركة لانقاذ المصارف وتفادي افلاس اهمها.

لكن بقيت ثلاثة مقاعد مخصصة للمشاركين الروس خصوصا وزير المالية الكسي كودرين شاغرة. وبحسب مصدر في الخزانة فان الروس قد ينضمون الى الاجتماع بعد الظهر كما فعلوا في الماضي.

وقبل الاجتماع، دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى استبعاد "انعدام الثقة والخوف" اللذين يتسببان بقسط كبير من الازمة المالية، مؤكدا ان السلطات الاميركية لديها كل الادوات للتصدي لهذه الازمة.

وقال بوش في كلمة القاها في البيت الابيض ان المخاوف مبررة لكن "القلق يغذي القلق ما قد يزيد صعوبة فهم الاجراءات المتخذة" لمعالجة المشكلة، واضاف "نستطيع حل هذه الازمة، وسنفعل ذلك".

لكن كلمة بوش لم تسهم في تهدئة الاسواق.

ومن المقرر ان يستقبل بوش السبت وزراء المال في مجموعة السبع.

وكان وزير الخزانة البريطاني الستير دارلنغ اول من دعا الجمعة الى وضع خطة مشتركة، كما وجه رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس-كان من واشنطن نداء جديدا لعمل مشترك.

وقال ستروس-كان "القطاع الخاص غير قادر وحده على اعادة الثقة. تدابير السياسات الاقتصادية الكلية لن تعيد وحدها الثقة. معالجة كل حالة بمفردها في اسواق المال لن تعيد الثقة لوحدها".

واضاف خلال مؤتمر في واشنطن ان "ما يعيد الثقة تدخل واضح وكامل تقوم به الحكومات وناشىء عن التعاون بين الدول".

وقال المصدر الاوروبي بشأن اجتماع المسؤولين الماليين في مجموعة السبع "نحن نعمل على تبني تحرك على المستوى العالمي". ويدرس المسؤولون ما فعلته كل دولة لضمان معاملة متساوية للجميع.

واضاف المصدر ان احدى نقاط البحث تتعلق بما اذا كان وزير المالية الاميركي بولسون "مستعدا لان يعلن انه لن يدع اي مجموعة مالية مهمة للنظام المالي بمجمله تنهار وانه سيقوم ان استدعت الحاجة بضخ اموال جديدة فيها".

ووافق الكونغرس الاميركي على خطة انقاذ من 700 مليار دولار للمؤسسات المالية الاسبوع الماضي لشراء الديون الهالكة من البنوك بهدف تشجيعها على مواصلة الاقراض.

ولكن الخطة تعرضت لانتقادات باعتبارها تدعم مصارف وول ستريت المسؤولة عن الازمة في الاساس او انها تتصدى للشق الخاطىء من المعضلة وهي حاجة المصارف لرساميل جديدة.

وكشفت بريطانيا في وقت سابق من الاسبوع عن خطة متكاملة لانقاذ مصارفها.

واعلنت فرنسا انها ستستضيف الاحد قمة للمجموعة الاوروبية لتبني خطة عمل مشتركة لمنطقة اليورو والمصرف المركزي الاوروبي.

وقال وزيرة المالية الفرنسية قبل اجتماع الجمعة انه رغم الحاجة الى العمل المشترك فهناك خلافات بين مختلف الاطراف بسبب اختلاف احجام الاسواق والانظمة المالية.

وقالت كرستين لاغارد "لا يمكن ان نرد بالطريقة ذاتها على اوضاع مالية مختلفة. وما يبدو لي هاما هو ان نتفق على مبادىء مشتركة".

وعلاوة على اجتماع مجموعة السبع واجتماع محتمل لمجموعة الثماني تستقبل الولايات المتحدة اجتماعات مجموعة العشرين التي تضم وزراء مالية ورؤساء البنوك المصرفية لابرز الدول الغنية والناشئة وايضا اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

 

Close