آخر تحديث: 12/10/2008  

القادة الأوروبيون يدرسون خطة لمواجهة الأزمة المالية بباريس
بدأ الأحد في باريس اجتماع طارئ لقادة دول منطقة اليورو بغية إيجاد حل موحد لإعادة الثقة للأسواق الأوروبية، ويأتي هذا في أعقاب قمة لمجموعة السبع الغنية بواشنطن التي وعدت بالتحرك لكسر جمود أسواق الائتمان.

 اطلعوا على الملف الخاص بالأزمة المالية العالمية بالضغط على الرابط التالي: تعبئة عالمية لمواجهة الأزمة

 

 

يعقد قادة دول منطقة اليورو  اجتماعا طارئا في باريس اليوم الاحد املا في الاتفاق على اجراءات اوروبية محددة  لمنع الذعر الذي يجتاح الاسواق حاليا من التسبب في اشد ركود اقتصادي عالمي  منذ عقود.
 

واشار مسؤولون حكوميون الى ان من المتوقع التوصل الى افعال لا اقوال في اول  تجمع من هذا القبيل لما يوصف بمجموعة اليورو والذي اعد له على عجل الرئيس  الفرنسي نيكولا ساركوزي بعدما هوت اسواق الاسهم حول العالم الاسبوع الماضي.
 

يأتي اجتماع الدول الخمسة عشر التي تستخدم اليورو عملة لها في اعقاب قمة  لمجموعة السبع الغنية بواشنطن والتي لم تقدم تحركا ملموسا وجماعيا لكنها وعدت  بفعل اي شيء ضروري لكسر الجمود الذي يعتري اسواق الائتمان.
 

كما سيلتقي رئيس الوزراء البريطاني جوردون بروان وبلاده ليست عضوا بمنطقة  اليورو بساركوزي اليوم وقال مسؤول فرنسي ان مجموعة اليورو ستسخدم على الارجح  حزمة انقاذ كشفت عنها لندن الاسبوع الماضي كمرجعية.
 

وقالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد قبيل مغادرتها واشنطن الليلة  الماضية ان مجموعة اليورو ستتجاوز الحديث عن وسائل العلاج لتشرع في العمل.
 

واوضحت لاجارد ان القادة بحاجة الى اعلان "اجراءات تنفيذية مفصلة باسرع ما  يمكن وقبل فتح الاسواق اذا لزم الامر."
 

وقال ساركوزي والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل اللذان التقيا في فرنسا امس 
السبت انهما اعدا "عددا محددا من القرارات" لتقديمها الى قمة اوروبية لمحاولة 
استعادة السيولة الطبيعية الى اسواق الائتمان.
 

وسيلتقي ساركوزي مع بروان ورئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه 
ورئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروزو الساعة 3.30 مساء (1330 بتوقيت 
جرينيتش) قبيل قمة قادة منطقة اليورو التي ستنطلق بعد 90 دقيقة من ذلك 
التوقيت.
 

والعاصمة البريطانية لندن هي اكبر مركز مالي في اوروبا وقالت مصادر حكومية  ان براون دعي ايضا الى المشاركة في جزء من مناقشات مجموعة اليورو.
 

وتوفر خطة الانقاذ البريطانية 50 مليار جنيه استرليني (86 مليار دولار) من  اموال دافعي الضرائب كي تضخ في بنوكها و تدعو بشكل حاسم الى ضمان الاقراض بين  البنوك والذي تجمد تقريبا في انحاء العالم.
 

وفي مقابلة مع صحيفة اوبزرفر اليوم قال بروان انه سيحاول التوسط في  التوصل خطة انقاذ اوروبية للبنوك تقوم على خطته منبها الى ان الامر لكن يكون  أسوأ بالنسبة للوظائف والرهون ومستقبل الاقتصاد.
 

وقالت صحيفة صنداي تايمز ان بريطانيا ستطلق اكبر عملية لانقاذ بنوكها في  قطاع التجزئة المصرفية غدا الاثنين عندما تطلب بنوك إتش.بي.أو.إس وريال بنك  اوف سكوتلاند ولويدز تي.إس.بي وباركليز ما اجماليه 35 مليار استرليني (60.5  مليار دولار) لاقالتها من عثراتها.
 

كما ستعزز دول اخرى من دورها لمساعدة البنوك المتعثرة حيث ستضمن استراليا  ونيوزيلندا ودائع البنوك.
 

وذكرت تقارير اعلامية امس ان المانيا تعكف على اعداد حزمة انقاذ قد تصل  الى 549 مليار دولار تشمل ضخ رأس مال بقيمة تزيد عن عشرة مليارات دولار في  البنوك وضمانات للاقراض بين البنوك.
 

غير انه لا تزال هناك علامات استفهام بشأن فاعلية الجهود العالمية لحل الازمة.
 

فقد انتقد وزير الاقتصاد الهولندي فاوتر بوس رد فعل مجموعة السبع على الازمة قائلا امس انه في حين يوجد اتفاق على الاهداف فإن البيان الختامي من  واشنطن لم يتضمن شيئا عن الادوات التي ستستخدم لتحقيقها.
 

وانتقد بوس نقص القيادة وقال ان صندوق النقد الدولي يجب ان يلعب دورا 
قياديا في ايجاد حلول.

Close