آخر تحديث: 15/10/2008  

ما الفرق بين أزمتي 1929 و2008 ؟
ما الفرق بين أزمتي 1929 و2008 ؟
اعتمدت المجموعة الدولية خططا شاملة لمواجهة الأزمة المالية. فعلى خلاف الحلول التي عولجت بها أزمة 1929، جندت واشنطن ودول الإتحاد الأوروبي مبالغ ضخمة لتفادي انهيار البنوك. ما هي نقاط الفرق والتشابه بين أزمتي 1929 و2008 ؟

1929 /2008: نفس الأسباب والتداعيات

يشبه العديد من المختصين الأزمة المالية الحالية بتلك التي عصفت بالأسواق العالمية في العام 1929 من حيث الأسباب والعوامل، لكن التعامل السياسي لتدارك الأمر وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قد تغير، فهل سيعيد التاريخ نفسه بعد قرابة 80 عقدا من هزة الثلاثينات.

 

1929/2008: سيناريو مشابه

 

1- اقتصاد أميركي منتعش :

عرف الاقتصاد الأميركي انتعاشا كبيرا سنوات العشرينات، حيث كان إنتاج المؤسسات وافرا وهاما، خاصة قطاع صناعة السيارات الذي كان في أوج ازدهاره.
صرح الرئيس الأميركي في تلك الفترة الجمهوري اربير هوفر"السلام سيسود العالم لسنوات"، "العالم على عتبة نمو تجاري كبير".
عرف الدخل الفردي العام الأميركي ارتفاعا محسوسا قدر ب 2.2 بالمائة في العام المنصرم – 2.9 بالمائة بالنسبة للإتحاد الأوروبي – و3.4 بالمائة في العام 2006 - مقارنة ب3.0 بالمائة بالنسبة للاتحاد الأوروبي - و3.2 بالمائة في العام 2005.
كما تشير الإحصائيات إلى نمو الاقتصاد الأميركي وانتعاشه في السنوات الأخيرة.
يرى أوليفييه باستريه بأن الوضع بين الأزمتين الماليتين للعامين 1929 و2008 قد اختلفت قد اختلفت، فاليوم يلعب اقتصاد البلدان الأسيوية دورا في بعث الاقتصاد العالمي.

 

2- رافق هذا الانتعاش الاقتصادي "جنون مضاربي" سنوات العشرينات ومثله سنوات الألفينيات.

عرفت بورصة نيويورك حركة تبادلات نشطة سنة 1927، قدرت مبالغ المعاملات فيها ب 577 مليون، لترتفع في العام الموالي إلى 920 مليون.
بينما تضاعف حجم المعاملات في السنوات الأخيرة عدة مرات ليضاهي المليارين دولار.

3- القروض السهلة:

أثار انتعاش الاقتصاد سنوات العشرينات شهية العديد من الأفراد إلى دخول عالم المصارف والبورصات وطلب القروض من أجل ذلك خاصة وأن نسب الفائدة كانت ضئيلة مقارنة باليوم، خاصة وأن الفرد كان يمكنه دفع 10 بالمائة من المعاملات وأخذ دين على 90 بالمائة المتبقية من المعاملة، وهي النسبة المتأثرة بأحوال البورصة ومؤشراتها، الأمر الذي خلف آثارا كثيرة على المالكين والمؤسسين الصغار.
الوضعية مماثلة اليوم في الأسواق العالمية مع القروض الخاصة بالسكن، والتي منحت بسهولة للأفراد في الولايات المتحدة وتركز عليها الاقتصاد، كما صرحه جاك أتالي في الموقع الإلكتروني لجريدة لوموند الفرنسية في 17 سبتمبر"في سنة 1929 السبب كانت البورصة أما اليوم فقروض السكن هي العامل في الأزمة".

1929/2008: ارتباك في البورصات والبنوك العالمية

1929/2008: حلول سياسية مختلفة ؟

اختلف التعامل السياسي لرؤساء وحكومات العالم حيال الأزمة المالية الحالية التي تعصف بالعديد من الأسواق العالمية عن تلك التي طبقت في الثلاثينات، فيبدو ان المجموعة الدولية استوعبت درس 1929، إذ عملت الدول الكبرى على مواجهة تداعيات الأزمة لتفادي انهيار اقتصادها وإنقاذ مصارفها وبورصاتها، فقد أقرت الولايات المتحدة بمبادرة من وزير الخزينة هنري بلسن مخطط بمبلغ 700 مليار دولار، قبل ان تعتمد بريطانيا ودول منطقة اليورو مخططات مالية لإنقاذ البنوك من الانهيار، وجاء رد فعل دول الإتحاد الأوروبي في أعقاب قرار البنوك المركزية في ربوع العالم بخفض من نسب فوائدها في خطوة لدعم المؤسسات المصرفية وإنعاش سياسة القروض المتضررة من جراء تدهور الثقة بين الشركاء الماليين والاقتصاديين.

خلال أزمة 1929، اكتفت السلطات الفدرالية الأميركية بإنقاذ بنك واحد في الأيام الأولى التي تبعت اندلاع أزمة تشرين الأول/أكتوبر، وهو ما أدى إلى انتعاش مؤقت لأسواق المال قبل أن تدخل الولايات المتحدة في مرحلة انكماش اقتصادي وارتفاع في نسب الفوائد وتراجع كبير في سياسة توزيع القروض على المستثمرين والمستهلكين الخواص، وقد أثرت هذه الأوضاع على المشهد السياسي حيث ساعدت فرانكلن روزفيلت على الدخول إلى البيت الأبيض عام 1932.

 

 

 

التعليقات (1)

الموازنة بين الازمتين الاقتصاديتين1929و2008

واقع الحال يقول بان الدولة العظمى اقتصاديا وسياسيا اذا بلغة مرحلة معينة وهي اقصى درجات القوة كان عليها ان تصل الى ذروة المنحنى لترجع الى نقطة البداية وهي الصقراي بمعنى حسب النظريات السياسية والتي تقول ان اقصى درجات القوة يكون مصحوبا بالسقوط والانهياراي ان امريكا رغم سياستها واستراتيجيتها الحكيمة الا انها وقعة في الازمة هذا هو حال القوة والعظمة التي تو صف بها اعظم امبراطورية شهدها التاريخ بعد سقوط الاتحاد السوفيلتي

Close