في 22 أكتوبر/ تشرين الأول، أطلقت شركة غوغل "أندرويد" أول هاتف يعتمد على منصة تشغيل الهواتف الخلوية التي طورتها غوغل.
ويقول جوناتن برينغس، أستاذ التجارة الإلكترونية في جامعة كنغستون في لندن، "غوغل تعرف نفسها بأنها شركة معلومات، وبما أن المعلومات في كل مكان، فمن المنطقي أن نجدها في كل الميادين".
و تسيطر غوغل على خدمات النات بفضل محرك البحث الذي يحمل نفس الاسم وصندوق الرسائل "جمايل"، وموقع تقاسم الفيديو يوتوب، فضلا عن غوغل كروم المستعرض الذي أطلقته الشركة مؤخرا.
و سجلت غوغل 4.03 مليار دولار من المرابيح في عام واحد.
تبحث غوغل في الوقت الحالي عن ميادين جديدة لتنويع عرضها، ويقول رالف كاومانس، مؤلف كتاب "كيف غيرت غوغل الاقتصاد"، إن " 96 بالمائة من موارد غوغل المالية تأتي من الإعلانات على الشبكة، لذا فهي بحاجة إلى التربع في المركز الأول في ميدان الخدمات على النت.
جيل غوغل
وتتوقع بورصة وول ستريت أن تكبر الشركة أكثر فأكثر، وهي الكيفية الوحيدة لضمان بقائها، و أكد إريك شميدت، رئيس مدير عام شركة غوغل، في مقابلة مع قناة "سي أن بي سي" الاقتصادية أن الهواتف المحمولة قد تمثل مصدر ربح أهم من الحواسيب".
وتواجه غوغل عددا متزايدا من المنافسين. ففي أواخر تسعينات القرن الماضي، فرض محرك البحث "غوغل" نفسه على حساب نظيره "ألتافيستا"، ثم واجهت غوغل "ميكروسفت" بطرحها حلولا بديلة ومجانية على الانترنت لبرامج ويندوز.
وفي الآونة الأخيرة، أطلقت غوغل متصفح "كروم" في سوق يسيطر عليه "انترنت أكسبلورر" بنسبة 73 بالمائة.
فهل سيثير إطلاق "غوغل فون" غضب شركة "أبل" الأميركية صاحبة "الآي فون" ؟. يجيب كاوفمان قائلا : "في مرحلة ستسعى كل شركة إلى الاستفادة من منافستها، إلا أن المواجهة ستحدث حتما في آخر المطاف".
هل سيصبح "غمايل" صندوق الرسائل الإلكترونية الأكثر رواجا، وهل سيصير كروم المتصفح الأول أمام "انترنت اكسبلورر" و"موزيلا فايرفوكس"، وهل سيدمج "أندرويد" في كل الهواتف المحمولة ؟ أسبقية غوغل على منافسيه تكمن في مجانية البرامج وفي إمكانية تشخيصها من قبل المستعملين، وكما يقول رالف كاوفمان "كل برامج غوغل كانت مجددة". "




