- افريقيا - التوتسي - الكونغو الديموقراطية
في مقابلة حصرية مع فرانس 24 اتهم زعيم المتمردين التوتسي في جمهورية الكونغو الديموقراطية، لوران نكوندا، الحكومة بالتواطؤ مع قبائل الهوتو، معلنا "سنمهل الحكومة فرصة أخرى للمحافظة على السلطة شرط أن تتخلص من القوات السلبية الأجنبية (الهوتو)".
وقال نكوندا "بما أن الحكومة الكونغولية لا تريد مناقشة السلام مع شعبها وتستخدم القوات السلبية الأجنبية لقمعه، لا يبقى للشعب إلا خيار واحد هو الرحيل"، متهما في الوقت ذاته الحكومة بالخيانة.
من جهة أخرى، اتهم نكوندا القوات الحكومية الكونغولية بمواصلة المعارك بالرغم من وقف اطلاق النار، موضحا "لقد قمنا بوقف إطلاق النار يوم الأربعاء لتهدئة الوضع، لكن للأسف تحولت إلى ليلة دامية اذ تم قتل 60 شخصا، وتم اغتصاب العديد من النساء".
وقد نفى زعيم المتمردين التوتسي أن يكون مدعوما من قبل رواندا، قائلا: "رواندا لم تدعمنا نهائيا"
حمام من الدم
دعا خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي - في لقاء حصري بفرانس 24 - الأطراف المتنازعة في جمهورية الكونغو الديموقراطية إلى تطبيق اتفاق نيروبي في أسرع الآجال لوقف حمام الدم الذي يسيل في البلاد منذ أيام "يجب بذل جهود من أجل تطبيق قرار نيروبي الذي تم التوصل إليه سابقا، فالقرار موجود ولم يطبق بعد".
وكانت رواندا وجمهورية الكونغو الديموقراطية اتفقتا في نهاية العام 2007 بنيروبي - بدعم من المجتمع الدولي - بأن تواجد القوات الديموقراطية لتحرير رواندا بشرق جمهورية الكونغو الديموقراطية يشكل خطرا على البلدين وعلى البلدان المجاورة، لذلك قرر البلدان طرد هذه القوات المسلحة الى رواندا.
لكن هذا القرار لم يتم تطبيقه عاما بعد ذلك، كما أن قرار وقف النار الذي أعلنته قوات التمرد التابعة لنكوندا ليس كافيا لاحلال السلم والأمن بالمنطقة حسب خافيير سولانا.
سولانا يدعو الى تدخل اوروبي
بعد أيام من عودة العنف في الكونغو الديموقراطية يصعب تحديد حصيلة الضحايا، التي تضم عددا كبيرا من الاطفال والنساء، لذلك دعا خافيير سولانا إلى تدخل اوروبي عسكري ولكن لمساعي انسانية لا غير، كتأمين المطار في غوما والبعثات الجوية الاوروبية
تقرر بعد غد الجمعة لجنة السياسة والأمن المتكونة من سفراء بلدان الاتحاد الأوروبي التدخل الأوروبي في جمهورية الكونغو الديموقراطية وذلك بالتعاون مع الامم المتحدة.
جنود الأمم المتحدة في وضع خطر
تعهد لوران نكوندا بحماية جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة المتواجدين في منطقة غوما، لكنه أوضح أن الجنود المتواجدين على الجبهة يصعب تفاديهم في حال إطلاق النار. "ومن يذهب للجبهة عليه أن يكون مستعدا للموت"، حسب ما قاله.
وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة في الكونغو الديموقراطية الان دوس وعد الثلاثاء بأن "يفعل كل ما هو ضروري للدفاع عن المدينة"، بينما تدخلت مروحيات تابعة للأمم المتحدة الأربعاء ضد مواقع للمتمردين.
"القوات السلبية الأجنبية"
"القوات السلبية الأجنبية"، هكذا وصف لوران نكوندا جنود الهوتو الموالين للحكومة، معتقدا أنه تم جلب جنود الهوتو من نيروبي (كينيا)، أوغندا ورواندا لمواصلة الحرب الأبدية بين قبائل الهوتو والتوتسي التي أدت الى مجزرة عرقية في رواندا قبل خمسة عشر عاما.















































