30 اكتوبر 2008 - 17H27

تقلص هامش التفاوض حول الاتفاق الامني مع العراق
أعلمت الحكومة الأميركية نظيرتها العراقية أن هامش التفاوض حول مشروع الاتفاق الأمني مع واشنطن آخذ في التقلص وبشكل سريع.
ا ف ب (نص)

حذرت الولايات المتحدة الحكومة العراقية الخميس من ان هامش المفاوضات حول مشروع الاتفاق الامني مع واشنطن "يتقلص بسرعة".

وصرح روبرت وود مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية للصحافيين "لا اريد التعليق فعلا قبل ان تتسنى لنا فرصة مراجعة" التعديلات التي ارسلتها السلطات العراقية على الاتفاقية.

واضاف "لكن كما سبق وقلنا نعتبر ان لدينا اتفاقا جيدا. وهامش اجراء محادثات او مفاوضات يتقلص بسرعة".

واوضح "ساكتفي بهذا القدر وعندما سيكون لدينا ما نقوله حول هذا الموضوع فسنفعل. لكن في الوقت الراهن نأخذ وقتنا في دراسة (التعديلات)..لنتأكد ان لدينا فكرة عما عرضه العراقيون".

واعلن الرئيس جورج بوش الاربعاء ان واشنطن بدات تدرس مطالب بغداد الجديدة حول الشروط المقبلة للانتشار العسكري الاميركي في العراق بروح من التعاون مع رفض المساومة على بعض المبادئ.

وقال بوش "تلقينا تعديلات اليوم (الاربعاء) من الحكومة. نحن نحلل هذه التعديلات. ونحن بطبيعة الحال نريد ان نساعد وان تكون لدينا نية بناءة من دون التفريط في المبادئ الاساسية".

ولم يوضح بوش طبيعة التعديلات التي تعتبر غير مقبولة لكن قال انه على "ثقة بان الاتفاقية ستقر".

وقد اثارت مسودة الاتفاقية انتقادات كثيرة من شخصيات سياسية عراقية شددت على انها تنتقص من سيادة البلاد.

ويبدو انه سيكون لقضية السيادة تأثير كبير في انتخابات مجالس المحافظات التي ستجرى قبل 31 كانون الثاني/يناير في العراق.

وفوضت الحكومة العراقية رئيس الوزراء نوري المالكي التفاوض بشأن ادخال تعديلات على الاتفاقية التي تحدد حقوق وواجبات القوات الاميركية في العراق بعد كانون الاول/ديسمبر 2008 عندما تنتهي مدة التفويض الذي منتحها اياها الامم المتحدة.

واذا لم يتم التوصل الى اتفاق، قد يجد الجنود الاميركيون انفسهم في العراق خارج اي اطار شرعي.

واقر البيت الابيض من جهته الخميس بان العراق سيواجه صعوبة في اقرار الاتفاقية متهما الحسابات السياسية للمجموعات العراقية بتعقيد ذلك.

واعتبر ايضا ان نتيجة الانتخابات الرئاسية الاميركية يمكن الا تكون بعيدة عن هذه الحسابات.

لكنه اكد انه لا يزال واثقا في امكانية توصل واشنطن وبغداد الى اتفاق على شروط بقاء الوجود العسكري بعد 31 كانون الاول/ديسمبر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو عن هذا الاتفاق في تصريح صحافي "اعتبر انه سيكون من الصعب على العراق تبنيه. ولو كان ذلك سهلا لكان قد تم".

واعتبرت ان الانتخابات الاميركية التي ابدى المرشحان فيها وجهات نظر متباينة حول العراق، لا تؤثر ابدا على المفاوضات، في ما يتعلق بالجانب الاميركي على اي حال.

وقالت "اعتقد انه لا يوجد للسياسة دور كبير من جهتنا، وفي الجانب العراقي لا استطيع قول الشيء نفسه في ما يتعلق بسياستهم الداخلية. وهم يراقبون على الارجح وضعنا السياسي ويحاولون اجراء حساباتهم، ربما بالنسبة لبعضهم على الاقل".

وخلصت المتحدثة الى قول "ما زلنا نأمل ولدينا الثقة في امكانية التوصل الى اتفاق، لكن هناك بعض المبادىء الاساسية التي لا نساوم عليها" دون ان تحدد هذه المبادىء.

Close