أعلن ناشطون سعوديون في حقوق الإنسان إضرابا عن الطعام في 6 و7 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل تضامنا مع سجناء الرأي، في خطوة نادرة من نوعها في بلد لا توجد فيه أحزاب سياسية.
بعث أعضاء تيار العدل والشورى، وهي حركة تدعو إلى دسترة النظام الملكي، بعريضة إلى المسؤولين السياسيين كما للملك، مطالبين بتحرير السجناء السياسيين أو، على أقل تقدير، الحرص على محاكمتهم بصورة عادلة وقانونية.
لكن، وأمام صمت الحكومة، قرر أعضاء تيار العدل والشورى استخدام التكنولوجيا للتعريف بمعاناتهم. ويقول محمد القحطاني، وهو أستاذ في جامعة الملك سعود بالرياض وعضو في التيار الإصلاحي : " قررنا استغلال التقنيات الحديثة، وتحديدا شبكة الإنترنت، للتعريف بنشاطاتنا"
وجلبت هذه المبادرة التي أطلقت في 25 تشرين الأول / أكتوبر العديد من المتعاطفين حيث وصل عددهم إلى 221 شخص في مجموعة "أكبر إضراب في السعودية لتحرير سجناء الرأي ودعاة العدل والشورى" على الفايس بوك، فضلا عن العناصر الـ13 الذين كانوا وراء الفكرة..
عملية توقيف عنيفة
ويعاني المثقفون والمناضلون من أجل حقوق الإنسان في السعودية من مضايقات حكومية عديدة، فأعضاء تيار العدل تعرضوا منذ بعث الحركة في 2004 لضغوطات شتى لوقف أنشطتهم، كما اعتقل العديد منهم لشهور من دون أن يحاكموا. إلا أنه إذا كانت مطالبهم تؤرق النظام السعودي، فالأخير آثر التكتم عن القضية.
إلا أن الكيل طفق بعد توقيف متروك الفالح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود. ويقول أيمن الراشد وهو مناضل حقوق الإنسان إن" أجهزة المخابرات أوقفت وبقوة متروك فيما كان يباشر مهامه كمدرس في الجامعة"، فيما لم يتم إعلام عائلته.
تطبيق القانون رغم نقائصه
يتواجد متروك الفالح حاليا في زنزانة انفرادية، لكنه لم يحاكم بعد. وبدأ إضرابا عن الطعام رغم إصابته بمرض السكري. ويقول محمد القحطاني إن عملية اعتقال الفالح كانت "منافية للقانون"، لأنها تمت من طرف المباحث السعودية عوضا أن تكون من طرف هيئة التحقيق والادعاء العام، مطالبا بتطبيق القانون بالرغم من النقائص التي يشكو منها النظام القضائي السعودي.
صمت الإعلاميين
لم تتطرق وسائل الإعلام السعودية والعربية إلى القضية التي غزت شبكة الإنترنت، لكن القحطاني متفاءل :" منذ بدء الحملة، سمحت السلطات لسجين سياسي أن يستقبل عائلته في زنزانته بعد 8 أشهر من الاعتقال". ويرى القحطاني أن الحملة كان لها أثر على السلطات، فالدولة "أصبحت تهدد من يريد الانضمام إلى حركتنا، مما يدل على أننا دفعنا المسؤولين السياسيين إلى التحرك، إنه فعلا انتصار كبير لنا، ولو كان على حساب قضيتنا."





























