آخر تحديث: 03/11/2008  

- افريقيا - التوتسي - الكونغو الديموقراطية


كينشاسا ترفض أي مفاوضات مع نكوندا
أكد زعيم المتمردين في الكونغو الديموقراطية لوران نكوندا استعداده للتفاوض مباشرة مع الحكومة، مهددا بـ"طردها من السلطة" في حال لم يحصل ذلك، الأمر الذي رفضته كينشاسا.
أ ف ب (نص)
فاليا الشامي (فيديو)

هدد الزعيم الكونغولي المتمرد لوران نكوندا الذي بات رجاله على ابواب مدينة غوما شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية باطاحة الحكومة في غياب مفاوضات مباشرة وهو امر رفضته كينشاسا.
   
وفي الوقت نفسه حذر مساعد الامين العام للامم المتحدة المكلف عمليات حفظ السلام الان لو روي الاثنين لدى وصوله الى عاصمة شمال كيفو من ان تفويض جنود حفظ السلام في الكونغو ينص على "منع قوات مسلحة من دخول غوما".
   
وكان لو روي ويرافقه قائد بعثة الامم المتحدة في جمهورية الكونغو الديموقراطية يلمح الى رجال نكوندا الذين باتوا على مسافة 15 كلم من عاصمة شمال كيفو حيث فرضت السلطات حظرا للتجول من الساعة 23,00 الى 5,00 (21,00 الى 3,00 تغ).
   
واضاف ان "تفويضنا يقضي بمساعدة القوات المسلحة في جمهورية الكونغو الديموقراطية لحماية المدنيين" موضحا انه يعمل "لتعزيز القوات ما يعني اعادة انتشارها لوضعها في المواقع الاكثر حساسية".
   
وينتشر نحو 5500 من جنود حفظ السلام حاليا في شمال كيفو.
   
وحول النازحين، ذكر صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان اصابات بالكوليرا سجلت بينهم في منطقة روتشورو. وقال مكلف الاتتصال في الصندوق في غوما لةكالة فرانس برس "سمعنا ان هناك سبع او عشر اصابات في ثلاثة قطاعات صحيفة في روتشورو".
   
واضاف "لكن ليست لدينا معلومات كثيرة عن مناطق اخرى خطيرة".
   
وصباح الاثنين وصلت قافلة من المساعدات الانسانية من الامم المتحدة من دون مشاكل الى مدينة روتشورو شرق جمهورية الكونغو التي تقع في منطقة يسيطر عليها المتمردون لتوزيع اولى المساعدات منذ اسبوع.
   
وميدانيا اكد المتمردون للعاملين في المجال الانساني انهم يستطيعون العمل بكل حرية في المنطقة الواقعة تحت سيطرتهم.
   
ويقدر عدد النازحين باكثر من مليون شخص نتيجة المعارك بين المتمردين والجيش الكونغولي في منطقة شرق البلاد.
   
وفي هذه الاجواء المتوترة طالب لوران نكوندا بمفاوضات غير مباشرة. وقال الاحد في معقله في كيشانغا (حوالى 80 كلم شمال شرق غوما) "نريد مفاوضات مباشرة مع الحكومة".
   
وحذر الزعيم المتمرد الذي استولى في 2004 على بوكافو عاصمة جنوب كيفو "في حال لم تتخذ اي خطوة سنرغم هذه الحكومة على التخلي عن السلطة".
   
ووصل المتمردون الاربعاء الى ابواب غوما والحقوا بالجيش هزيمة نكراء قبل اعلان وقف لاطلاق النار من جانب واحد احترم حتى الان.
   
لكن الحكومة الكونغولية رفضت طلب المتمردين وترغب التفاوض مع كافة المجموعات المسلحة الناشطة في كيفو وليس فقط مع المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب الذي يتزعمه نكوندا.
   
وقال المتحدث باسم الحكومة لامبرت ميندي "ليس هناك حركات مسلحة كبيرة او صغيرة. ان خلق كارثة انسانية لا يمنح حقوقا خاصة".
   
وتنشط حركات مسلحة عدة في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية المتاخمة لرواندا والغنية بالمعادن منذ الابادة في رواندا في 1994.
   
وكان المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب وقع في كانون الثاني/يناير في غوما مع حركات كونغولية اخرى اتفاقا لوقف اطلاق النار لكن المعارك استؤنفت في نهاية اب/اغسطس بين عناصر نكوندا والجيش.
   
وتقول الحكومة انها مستعدة للتفاوض في اطار العملية المنبثقة عن هذا الاتفاق وهو ما يرفضه نكوندا.
   
وتتخذ الاسرة الدولية التي ارسلت الاسبوع الماضي مبعوثين عدة الى المنطقة موقفا قريبا من موقف الحكومة.
   
وشددت حتى الان على ضرورة تطبيق اتفاق كانون الثاني/يناير والاتفاق المبرم في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 بين كيغالي وكينشاسا وينص على عودة المتمردين الهوتو الروانديين الناشطين في شرق جمهورية الكونغو الى رواندا. وبقي الاتفاقات حبرا على ورق.
   
ويحضر الاتحاد الافريقي قمة اقليمية حول الازمة قد تعقد هذا الاسبوع في كينيا.
   
وقال نكوندا الذي يقدم نفسه على انه المدافع عن مجموعة التوتسي انه يريد "ان يستتب الامن في البلاد" وان "يطارد" المتمردون الهوتو الروانديين مع تطبيق فدرالية في زائير سابقا.
   
وافادت مصادر انسانية ان مخيمات النازحين التي زارها العاملون الانسانيون في روتشورو وكان يقيم فيها الاف الاشخاص باتت مقفرة.
   
من جهته طلب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاثنين في ختام اجتماع غير رسمي لوزراء الخارجية الاوروبيين في مرسيليا (جنوب فرنسا) ان يكون "جنود مختلفون وقواعد اشتباك مختلفة وقيادة مختلفة" لبعثة الامم المتحدة في الكونغو.
 

في نفس الموضوع
Close