تكتظ مدينة شيكاغو – معقل المرشح الديمقراطي باراك أوباما – بالآلاف من مناصريه الذين يستعدون لحضور تجمع كبير بحديقة غرانت بارك. ومع اقتراب موعد إغلاق صناديق الاقتراع يزداد حماس مناصري أوباما لاحتمالات فوز مرشحهم برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.
شوارع شيكاغو تشبه المسرح، فعدوى أوباما كما يسميها البعض ملموسة في كل مكان. قمصان مختلفة الألوان والأنواع يلبسها الكبار والصغار، ملصقات على نوافذ المتاجر والمطاعم وأعلام حوّلت المدينة إلى ملعب كبير يضمّ جمهورًا يشجع فريقا واحدا: أوباما.
ومع قرب نهاية المعركة الانتخابية الضارية يزداد تفاؤل مناصري أوباما من أن استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدمه على منافسه ستصدق. "سيفوز. ربما سيكون الفارق بينه وبين ماكين أقرب مما توقعنا لكنه سيفوز"، تقول كارولين فيدلر بعد خروجها من مركز الاقتراع وتصويتها لأوباما. ويضيف زوجها ديفيد فيدلر أن سبب اختيارهم لأوباما هو إيمانهما الشديد به.
لكن بالرغم من الدعم الكبير الذي يحظى به أوباما بمدينة شيكاغو هناك أيضا من يختلف معه. جون دابكي صوت لصالح المرشح الجمهوري جون ماكين لأنه يعارض خطة أوباما للتأمين الصحي وللسيطرة علي الأسلحة الشخصية. ناخب آخر فضل إعطاء اسمه الأول فقط، غريغ، قال إنه صوت لماكين ببساطة لأنه يدعم الجمهوريين.
من ناحية أخرى تستعد مدينة شيكاغو أمنيا وبسبب إقامة تجمع كبير بحديقة غرانت بارك سيحضره حسب بعض التقديرات مليون شخص خاصة مع الارتفاع غير العادي في درجات الحرارة. وقد انتشرت الشرطة بالمدينة وأحيطت منطقة التجمع بإجراءات أمنية غير مسبوقة. ومن المتوقع أن يقف حوالي سبعين ألف شخص حصلوا على تذاكر مجانية من حملة أوباما لحضور التجمع في صفوف طويلة بغية الدخول إلى الموقع. دافيد فيدلر وزوجته كارولين أعربا عن استعدادهما لمواجهة تلك المتاعب لحضور التجمع الذي وصفاه بأنه "فرصة تأتي مرة واحدة بالعمر."




