إيفي دالي، مذيعة بإذاعة "أفريكا رقم 1" روت لنا تفصيل لقائها بالفنانة ميريام ماكيبا.
"مازلت أتذكر. كان ذلك في العام 1998، حينما اتصل بي سعيد أسدي مدير أعمال الفنانة مريام ماكيبا وأخبرني أنها تعود لتحيي حفلا بفرنسا بقاعة "الأولمبيا" بعد غياب دام عدة أعوم. بالنسبة لي كان الخبر كهدية من السماء، فهي فنانة لا مثيل لها...
استقبلتها في الموعد المحدد ولم أنم عشية اللقاء. أنا الآن أمام ميريام ماكيبا لمدة نصف ساعة من البث المباشر. قلت لها "ماما" كما هو متداول في التقاليد الإفريقية أمام سيدة تكبرنا سنا، مما ولد علاقة حميمية بيننا.
أذكر أنها ركزت كثيرا في حديثها على ضرورة التقارب بين بلدان أفريقيا الناطقة بالإنكليزية والأخرى الناطقة بالفرنسية. بالنسبة لها، وبكل بساطة، هناك أفريقيا واحدة. وتدخل هذه القناعة ضمن لائحة القضايا التي ناضلت من أجلها.
كانت رمزا من رموز محاربة العنصرية والاضطهاد الذي كان ضحيته المواطنون السود في جنوب إفريقيا. كانت مناضلة. إنها تمثل تلك الشريحة من النساء الأفريقيات اللواتي يحافظن على كرامتهن في أوقات الشدة، ويستطعن رغم المعاناة جمع شمل عائلاتهن وأطفالهن...
عندما كانت تغني كانت تفصح عن حيوية وصوت فريدين بالرغم من تقدمها في السن.
اليوم تفارقنا وهي تعلم أن نضالها لم يذهب هباء. لقد عاشت لحظة انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة الأميركية الذي يعتبر انتصارا لأحد محاور نضالها الشخصي والجماعي".

















































