24 نوفمبر 2008 - 09H42
- قرصنة

إثيوبيا لا تنوي البقاء في الصومال "إلى الأبد"
في الوقت الذي بدأت فيه القوات الإثيوبية انسحابها من الصومال تطبيقا للاتفاق الموقع في تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت أديس أبابا أنها لا تنوي البقاء عند جارتها الصومال التي تعيش حربا أهلية منذ 1991.
فرانس 24 (نص)

اعربت اثيوبيا الراغبة في التخلص من المستنقع العسكري، استعدادها لسحب قواتها تدريجيا من الصومال، محذرة في الوقت ذاته من أنها لن تتردد في إرسال جيشها مجددا إلى مقديشو لمنع الاسلاميين المتطرفين من تولي السلطة.
  
وجاء القرار إثر اتفاق أبرمته الأحد الحكومة الصومالية الانتقالية والمعارضة الاسلامية المعتدلة "التحالف الجديد لتحرير الصومال" في جيبوتي برعاية الامم المتحدة.
  
وينص الاتفاق من جهة على دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان أبرم في الخامس من حزيران/يونيو وبقي حبرا على ورق، حيز التنفيذ في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر، ومن جهة أخرى على انسحاب تدريجي بحلول 2009 للقوات الاثيوبية المنتشرة في الصومال منذ نهاية 2006 لدعم الحكومة الصومالية الانتقالية.
  
وعلق وحيد بيلاي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاثيوبية الاثنين بالقول إن "الاتفاق يصب في اتجاه موقف أثيوبيا وسحب قواتها بنظام".
  
وفي الواقع، كانت أثيوبيا تريد الانسحاب منذ أشهر من الصومال حيث يواجه جيشها مقاومة وأعمال عنف يومية لا سيما في مقديشو من ميليشيات إسلامية متطرفة (الشباب).
  
وردا على سؤال نائب معارض أمام البرلمان في 16 تشرين الأول/اكتوبر حول "خطة الانسحاب من الصومال"، أعلن رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي أنه يستحيل تحديد جدول زمني دقيق، لكن ذلك مرتبط "بالالتزام السياسي للمسؤولين الصوماليين".
  
لكنه أضاف أنه حتى في حال تم الانسحاب "وإذا تبين خطر ما، فإننا سنعود لكسر الشباب. إن أي حكومة صومالية أفضل من الشباب ومن مصلحة أثيوبيا والشعب الصومالي بذل كل الجهود كي لا يعودوا إلى السلطة".
  
وصرح مصدر حكومي أثيوبي لوكالة فرانس برس أخيرا أن "الجنود الاثيوبيين قد انسحبوا جزئيا من مقديشو وغادروا فيلا صوماليا (مقر إقامة الرئيس) ووسط المدينة لكنهم ما زالوا في ضواحيها. إن قوة سلام الاتحاد الافريقي حلت محلهم".
  
وقال أحد قادة المعارضة البرلمانية الاثيوبية بيان بيتروس في اتصال هاتفي مع فرانس برس "طلبنا منذ البداية انسحابا وموعدا لسحب الجيش ونحاول الضغط على الحكومة وبالتالي فإننا سنكون سعداء إذا حصل الانسحاب في أقرب وقت".
  
وأضاف "إن على أثيوبيا المساهمة في إرساء السلم في الصومال في إطار الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لأنه لا يمكنها وحدها تحمل ذلك العبء الثقيل والمثير للجدل".
  
وأكد متخصص في شؤون الصومال طلب عدم كشف هويته لأسباب أمنية، ان "الاثيوبيين خططوا حقا لانسحاب عسكري"، وقد يكتفون بالسيطرة على بعض المواقع الاستراتيجية مثل مطار باليدوغل على بعد تسعين كلم غرب مقديشو الذي يسمح بإرسال الامدادات الجوية للقوات الحكومية وبعض المواقع على طول الحدود.
  
وفعلا، لا تريد أثيوبيا ترك فراغ أمني عندما تنسحب من الصومال، بينما لم تتمكن قوة السلام الأفريقية والأممية وقوامها ثلاثة آلاف رجل، من أن تحل محل القوات الأثيوبية التي تعد نحو عشرة آلاف عسكري.
  
ويرفض المتمردون قوة السلام الأفريقية كما يرفضون الجيش الأثيوبي.
  
وأفاد خبير غربي أن تلك القوة المنتشرة في مقديشو فقط "ارتكبت خطأ عندما أطلقت قذائف هاون على مناطق يسكنها مدنيون".
  
وقد أعرب "الشباب" الذين لم يشاركوا في المفاوضات مع الحكومة الصومالية، عن رفضهم اتفاق جيبوتي.
  

Close