كان الصحافي بيشام منسوخاني يتناول مشروبات بأحد مقاهي فندق "تاج محل" الفاخر وسط مدينة بومباي، العاصمة الاقتصادية الهندية، عندما سمعت أول طلاقات النار.
وبالرغم من الهلع الذي أحدثه الاعتداء، لا زال بيشام منسوخاني يتذكر بالتفصيل مسلسل اللحظات المأسوية التي كادت ان تفقده الحياة. كانت عقارب الساعة تشير إلى التاسعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي حين اقتحم المعتادون هجوما على فندق يعد من أكبر الأماكن السياحية إقبالا في بومباي.
كان الصحافي جالسا بقاعة الحفلات المجاورة لجناح الاستقبال رفقة اثنين من أصدقائه أحدهم احتفل بحفل زفافه قبل أيام قليلة، وسمع فجأة دوي الرصاص وهو يمزق أنغام الموسيقى.
وبمجرد شن الاعتداء، عملت الفرق الساهرة على حراسة وأمن الفندق على إجلاء نحو 200 من السياح والزبائن المعتادين من جناح الاستقبال، وحصنهم في قاعة مؤمنة غير مطلة على مكان تبادل إطلاق النار.
لم يسبق لبيشام منسوخاني البالغ من العمر 31 عاما معايشة لحظات رعب مماثلة، وسيتذكر طويلا هذه الليلة التي شاهد فيها رصاصة قاتلة تمر بجنبه قبل أن تخترق واجهة الفندق الزجاجية.
لقد قدم العاملون بالفندق المستحيل لمساعدة فرق الإسعاف في إسعاف الجرحى وتنظيم إجلاء السياح والزبائن نحو آماكن آمنة.
وبعد منتصف الليل بلحظات، تواصل تبادل إطلاق النار وسمع دو تفجيرات في محيط الفندق، منها تفجير عنيف استهدف الجناح السقف الرئيسي لـ"تاج محل" .
ولم يخف بيشام منسوخاني تأثره بما حدث في ليل الأربعاء وفجر الخميس، لان الاعتداءات التي هزت هدوء مدينة بومباي المعتاد استهدفت "تاج محل" الذي لا يعد فندقا فحسب، بل يرمز للمدينة ويعد من أبرز معالمها.




