آخر تحديث: 29/11/2008  

- الاقتصاد الياباني - سوق الأسهم


مرحلة الانكماش تزداد حدة في اليابان
مرحلة الانكماش تزداد حدة في اليابان
دخلت اليابان، ثاني اقتصاد في العالم مرحلة انكماش في الفصل الثالث بعدما أثرت الأزمة المالية سلبا في استثمارات الشركات، حسب الحكومة اليابانية.
أ ف ب (نص)

  
اعلنت الحكومة اليابانية الاثنين ان اليابان التي تعد ثاني اقتصاد في العالم، دخلت بدورها مرحلة انكماش في الفصل الثالث بعدما لجمت الازمة المالية بشكل قوي استثمارات الشركات.
  
فقد تراجع اجمالي الناتج المحلي 0,1% مقارنة بالفصل الثاني، و0,4% بوتيرة سنوية متأثرا سلبا بالتدني الكبير لاستثمارات الشركات في رأسمال. وتعاني هذه الشركات مباشرة من هبوط الطلب الاميركي والصعوبات التي تواجهها للحصول على التمويل من المصارف.
  
وهذه الارقام تؤكد دخول اليابان رسميا في مرحلة انكماش مع تراجع نمو اجمالي الناتج الداخلي لفصلين متتاليين.
  
ففي الفصل الثاني، تقلص اجمالي الناتج الداخلي 0,9% مقارنة بالفصل السابق، كما افادت الارقام المراجعة التي نشرت الاثنين.
  
وقال وزير سياسة الاقتصاد والميزانية كاورو يوسانو ان هذه الارقام "تظهر ان الاقتصاد دخل مرحلة انكماش. وثمة خطر ان يتدهور الوضع اكثر".
  
وهذه اول مرحلة انكماش تشهدها اليابان منذ العام 2001 عندما تراجع نمو اجمالي الناتح المحلي على مدى ثلاثة فصول متتالية مع انهيار "فورة الانترنت".
  
وكان خبراء اقتصاد يتوقعون نموا شبه معدوم خلال الفصل الثالث والبعض يتوقع نموا سلبيا طفيفا والبعض الاخر نموا ايجابيا طفيفا. اما التوقعات الوسطية فكانت تراهن على تحسن بنسبة 0,1% مقارنة بالفصل السابق على ما اظهر استطلاع لرأي خبراء الاقتصاد اجرته صحيفة "نيكاي".
  
وانضمت اليابان بذلك مع منطقة اليورو والمانيا وايطاليا وايرلندا وهونغ كونغ الى لائحة الدول او المناطق التي اعلنت انها في حالة انكماش بسبب الصدمة التي خلفتها الازمة المالية العالمية. ويتوقع غالبية خبراء الاقتصاد ان تنضم الولايات المتحدة قريبا الى هذه اللائحة.
  
وتراجع اجمالي الناتج المحلي في اليابان خلال الفصل الثالث من العام 2008 عائد الى تراجع استثمارات الشركات في رأس المال بنسبة 6,7% بوتيرة سنوية و1,7% مقارنة بالفصل السابق.
  
وهذه الارقام تظهر ان غالبية الشركات اليابانية عصرت النفقات وتجنبت بناء مصانع جديدة او اخرت شراء تجهيزات ومعدات جديدة تحسبا لتراجع الطلب من الولايات المتحدة الوجهة الاولى للصادرات اليابانية. يضاف الى ذلك تردد المصارف في منح القروض.
  
وقالت نوريكو هاما الخبيرة في جامعة دوشيشا في كيوتو ان "غياب القروض يضرب بقوة الشركات الصغيرة والناشئة".
  
وتحسنت الصادرات في الفصل الثالث بشكل طفيف (+2,8% بوتيرة سنوية) فضلا عن استهلاك الاسر (+1%).
  
واوضح كيوهيي موريتا كبير خبراء الاقتصاد لمنطقة اليابان في "مؤسسة "باركليز كابيتال" ان "اليابان لا يزال وسيبقى اقتصادا تشكل الصادرات محركه الرئيسي. وطالما ان هذه الصادرات تشهد تباطؤا بسبب الضعف الذي يصيب الاقتصاد العالمي لا يمكننا الافلات من هذا الوضع".
  
واوضحت هاما "نظرا الى الوضع العالمي اظن ان مرحلة الانكماش هذه ستكون طويلة ومؤلمة. عندما تحصل ازمات مالية بهذا الحجم كما شهدت اليابان في التسعينات والعالم في الثلاثينات فان الانكماش يدوم عشر سنوات بشكل عام".
  
وتتوقع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ان تتواصل مرحلة الانكماش في اليابان في الفصل الرابع مع تراجع اجمالي الناتج المحلي بنسبة 1% بوتيرة سنوية. وتقول ان ثاني اقتصاد عالمي سيشهد تراجعا في نمو اجمالي الناتج المحلي بنسبة 0,1% في العام 2009 برمته.
  
اما الاسواق التي تتوقع منذ فترة حصول انكماش في اليابان، فلم تتأثر بالاعلان الرسمي. وارتفع سعر صرف الين في مقابل الدولار واليورو في حين اقفلت بورصة طوكيو على ارتفاع نسبته 0,71%.

في نفس الموضوع
Close