29 نوفمبر 2008 - 06H53
- اعتداءات بومباي - الهند

إسلام آباد ترسل ممثلا عن وكالة المخابرات
قررت إسلام أباد عدم إرسال مدير وكالة المخابرات الباكستانية بل ممثلا عنه للمساعدة في التحقيقات حول الاعتداءات التي استهدفت العاصمة الاقتصادية للهند بومباي.

شاهد حلقة النقاش : ماهي خلفية اعتداءات بومباي؟

 

(رويترز) - قال وزير الخارجية  الباكستاني اليوم السبت إنه يتعين على بلاده والهند انهاء التوتر  الخطير الذي اندلع إثر هجمات نفذها مسلحون على مدينة مومباي  الهندية.
 

وأنحت الهند أمس الجمعة باللائمة على "عناصر" من باكستان في 
الهجمات المنسقة على مومباي عاصمتها المالية مما زاد من احتمال انهيار 
جهود السلام بين البلدين وتجدد المواجهة عبر حدودهما. وتتمتع كل من 
الدولتين بقدرات نووية.
 

وأدانت إسلام اباد الهجمات ووصفتها بأنها "عمل ارهابي بربري" 
نافية تورط أي وكالات حكومية باكستانية فيها.
 

وتعهدت بالتعاون في محاربة الارهاب لكنها تراجعت عن قرار بارسال 
مدير مخابراتها إلى الهند للمساعدة في التحقيق في خطوة ستحيي على الأرجح 
تساؤلات بشأن من هو المسؤول عن الجهاز الغامض.
 

وجاءت الهجمات التي استهدفت اثنين من الفنادق الفخمة ومواقع 
أخرى بالمدينة بعدما اتخذ الرئيس الباكستاني آصف علي زرداي زوج 
رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو التي اغتيلت في العام الماضي 
خطوات لتحسين علاقات بلاده مع الهند.
 

لكن وزير الخارجية شاه محمود قريشي قال في مؤتمر صحفي في أعقاب 
اجتماع خاص للحكومة إن هجمات مومباي وضعت ضغوطا على العلاقات.
 

وأضاف "هذه لحظات حساسة.. الموقف خطير.. دعونا لا نخدع أنفسنا... 
عندما يشعر الناس في الهند ان هذه هجمات 11 سبتمبر الهندية."
 

وخاضت باكستان والهند ثلاثة حروب منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 
1947. وكانتا على شفا حرب أخرى بعد هجوم لمتشددين في ديسمبر كانون 
الاول عام 2001 على البرلمان الهندي ربطته نيودلهي بباكستان.
 

وقال قريشي "من مصلحة باكستان ومن مصلحة الهند نزع فتيل 
الموقف. تقليل مستوى التوتر أمر شديد الأهمية."
 

وقال زرداري الذي يحارب الإصوليين الإسلاميين في الداخل للتلفزيون 
الهندي إنه سيتعاون في التحقيق.
 

وقال لتلفزيون سي.إن.إن-آي.بي.إن "سأقوم اذا ظهر اي دليل على 
(تورط) اي فرد او جماعة في اي جزء من بلادي بأسرع الخطوات في ضوء 
الدليل وامام العالم."
 

وينظر إلى باكستان على أنها عنصر حيوي في الجهود التي تقودها 
الولايات المتحدة لإلحاق الهزيمة بتنظيم القاعدة وتوطيد الاستقرار لدى 
جارتها الغربية أفغانستان. لكن مسؤولا أمنيا كبيرا قال إن الحرب على 
الإرهاب لن تكون أولوية إذا تصاعد التوتر على الحدود الغربية مع 
الهند.
 

وقال المسؤول الذي رفض نشر اسمه "إذ حادث شيء ما على تلك الجبهة 
فإن الحرب على الارهاب لن تكون أولويتنا." وأضاف "سنخرج كل شيء من 
الحدود الغربية".
 

كما نفى المسؤول الأمني تورط أي مؤسسة باكستانية في هجمات مومباي 
وقال إن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تقييم رد الفعل الهندي.
 

وكان قريشي متواجدا في الهند في إطار زيارة مقررة تهدف إلى تعزيز 
العلاقات بين البلدين عندما وقعت هجمات مومباي. وكرر نفس التصريحات 
وقال إن الإرهاب عدو مشترك وإنه يتعين على الهند ألا تتسرع في التوصل 
لاستنتاجات.
 

وأوضح "توجيه الاتهامات أو التسرع في التوصل لاستنتاجات سيصب في 
صالح عدو مشترك وهو الإرهابيون."
 

وفي خطوة لا سابق لها ووافقت الحكومة الباكستانية أمس الجمعة على 
السماح لرئيس جهاز المخابرات العسكرية الباكستاني بالذهاب إلى الهند 
بناء على طلب رئيس الوزراء الهندي.
 

لكن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني قال اليوم السبت إن ممثلا 
لجهاز المخابرات سيذهب إلى الهند بدلا من مديره العام. وسيؤدي هذا 
التراجع إلى إحياء تساؤلات بشأن من المسؤول عن الجهاز الذي يقول محللون 
إنه يشبه دولة يحكمها الجيش داخل الدولة.
 

وأوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا ذكرت فيه أن الرئيس 
الامريكي جورج بوش كان قد طلب ذلك من رئيس الوزراء الباكستاني 
يوسف رضا جيلاني بعد أن اتهم مسؤولون أمريكيون عملاء لجهاز المخابرات 
الباكستاني بالتورط في هجوم انتحاري على السفارة الهندية في كابول في 
يوليو تموز.
 

وتقول باكستان إن الهند تسرعت أكثر مما يلزم في إلقاء اللائمة في 
الهجمات عليها في حين أن نيودلهي لديها متشددون ترعرعوا في الداخل. 
لكن باكستان لها تاريخ في استخدام المتشددين لدعم أهداف سياسية 
خارجية بدءا بمحاربة القوات السوفيتية عندما كانت تحتل افغانستان في 
الثمانينات.
 

وساندت باكستان لسنوات متشددين يخوضون قتالا ضد قوات هندية في 
اقليم كشمير المتنازع عليه لكنها بدأت في كبح جماحهم بعد هجمات 11 
سبتمبر ايلول على الولايات المتحدة.
 

ووصف سيد صلاح الدين رئيس مجلس الجهاد المتحد في الجزء الواقع تحت 
سيطرة باكستان من كشمير هجوم مومباي بأنه "أمر يستحق الإدانة" ونفى 
تورط أي جماعة عضو في المجلس في الأمر.
 

وتحمل هجمات مومباي بصمات جماعات متشددة متمركزة في باكستان مثل 
عسكر طيبة او جيش محمد اللتين ينحى عليهما باللائمة في هجوم 2001 على 
البرلمان الهندي.
 

ونفت جماعة عسكر طيبة تورطها. لكن جماعة غير معروفة تدعى مجاهدي 
الدكن اعلنت مسؤوليتها.
 

Close