آخر تحديث: 30/11/2008  

- قرصنة


شركات الأمن الخاصة تستفيد من القرصنة
شركات الأمن الخاصة تستفيد من القرصنة
أدى تصاعد عمليات القرصنة قبالة السواحل الصومالية إلى ازدهار سوق موازية سارعت شركات الأمن الخاصة إلى الاستفادة منها عبر عرض خدماتها على أصحاب السفن المهددة.
ماري صوفي جوبير (نص)

 

تضاعف عدد عمليات القرصنة قبالة السواحل الصومالية في العام 2008 مقارنة بالسنة الماضية، مما أدى إلى ازدهار سوق موازية استفادت منها مؤسسات الحراسة الخاصة على غرار "آيجيس ديفانس سيرفيسيس" و"أرمور غروب" و"أزيا ريسك سولوشيون" و"بلاك واتر"، التي تعرض اليوم خدماتها على أصحاب السفن في حربهم ضد القراصنة.

 

وضعت الشركة الأمريكية للحراسة الخاصة "بلاك ووتر وورد وايد" المعروفة بأنشطتها المشبوهة في العراق مركب "ماك أرتور" على ذمة السفن التي تعرضت للقرصنة في خليج عدن. ويبلغ طول المركب 46.6 م، وهو مهيئ للعمليات العسكرية والأمنية، كما يحتوي على معبر جوي خاص بطائرات الهيلوكبتر، و15500 لترا كمخزون من المحروقات. وإلى ذلك، تعرض الشركة على زبنائها خدمة حماية طائرات الهيلوكبتر.

 

وجاء في بيان صحفي نشره بيل ماتيوس، نائب رئيس "بلاك ووتر" التنفيذي أن "سلعا تبلغ قيمتها مليارات الدولارات تعبر سنويا خليج عدن". وهو ما من شأنه أن يثير أطماع الشركة. ويثير تواجد شركة "بلاك ووتر" في خليج عدن تساؤلات كثيرة، ففيليب فاسيه رئيس تحرير موقع "انتيليجونس اون لاين" كتب في مقال أن "وصول شركة بلاك ووتر- المعتادة على العمل في مناطق حرب بطريقة مستقلة - سيؤثر على سوق محاربة القراصنة."

 

ومن جهته، يرى جوليان دوفال مسؤول قسم الأمن البحري في سيكوباكس – وهي شركة منافسة لبلاك ووتر – " لو كان ذلك ممكنا، لوضعوا 25 سفينة في المنطقة، ولفرضوا على الدول ضرائب مقابل ذلك".

 

 

جنود سابقون ومدججون بالسلاح

 

 

تعد "سيكوباكس" الشركة الفرنسية الوحيدة التي ستعرض خدماتها لحراسة البواخر والسفن التي تعبر خليج عدن بداية من مطلع العام المقبل.

 

وللتحايل على القوانين الفرنسية التي تمنع تواجد مسلحين على متن بواخر صيد، فإن هذه البواخر ستبحر تحت رايات يمنية وجيبوتية وصومالية.

 

 

 وستضع شركة الحراسة الفرنسية برفقة شركة بريطانية 11 سفينة، على متن كل واحدة منها 5 أو 6 رجال من أهل الميدان وذوي الخبرات العسكرية والأمنية.  

 

 

ومن جهتها، تخضع الشركة البريطانية  "هارت سيكوريتي" منتدبيها إلى تمارين خاصة وشاقة، إذ أن " التدخل بحرا يختلف عن التدخل برا" حسب هوغ مارتن، المدير العام للشركة.

 

ويتمثل عمل هؤلاء الرجال في الصعود على متن القوارب مدججين بالسلاح بهدف منع القراصنة من الاستيلاء عليها. وفي مرحلة أولى، تلجأ الشركات إلى وسائل ردعية، كإظهار الرايات، واستعمال الصواريخ المضيئة والمدافع الكهرومغناطيسية. وفي مرحلة ثانية، تلجأ الشركات إلى وسائل أكثر فاعلية. ويقول جوليان دوفال إن شركة سيكوبيكس تكرس "فريقا من 9 أشخاص منهم قناصان وسبعة يستعملون الرشاشات الأوتوماتيكية. " للتدخل ضد القراصنة.

 

إلا أن هذه الوسائل لها كلفة يقدرها جوليان دوفال ب"12000 دولار يوميا، فضلا عن قارب طوله 24 م".

 

 

قرصنة قد تكون متواطئة مع الإرهاب

 

يرى النائب الفرنسي عن الاتحاد من أجل حركة شعبية الحاكم والمسؤول عن مهمة إعلامية حول القرصنة البحرية  كريستيان مينار أن العمليات الأخيرة على غرا ر  خطف ناقلة النفط السعودية "سيريوس ستار"  في 15 تشرين الثاني/يناير الماضي "تطرح مسألة العلاقة بين القرصنة والإرهاب."

 

ويفسر النائب الفرنسي أن "المملكة السعودية طلبت من المقاتلين الإسلاميين الذين يسيطرون على ثلاثة أرباع الصومال التدخل لدى القراصنة". ويضيف " يوجد في الصومال العديد من مراكز التدريب المتخصصة في تكوين القراصنة."

 

تثير إذن العلاقة بين الإرهابيين والقراصنة العديد من التساؤلات، إلا أنه لا توجد أدلة تبرهن عليها. لكن ما لا مجال للشك فيه، هو أن القراصنة يزدادون تنظيما وتسلحا يوما بعد يوم. وأمام عملياتهم التي تزداد عنفا، لم يعد البحارة قادرون على الدفاع عن أنفسهم.

 

وفي هذا الصدد، يقول كريستيان مينار إن" 50 بالمائة من القوارب التي تعرضت لهجمات القراصنة يتكتمون على ذلك لعدم دفع تكاليف تأمين |إضافية"،ويضيف " منذ ما يقارب الشهرين، بعد حادثة البونان قبالة السواحل الصومالية، تحدثت مع بعض أصحاب السفن: كلهم كانوا مستعدين لدفع المزيد من المال لو لزم الأمر لتأمين سلامتهم."

 

وبالفعل، فأصحاب السفن هم أول من استنجد بشركات الأمن الخاصة. وشركة "بلاك واتر" مثلا حطت الرحال في خليج عدن لأن  مالكي السفن قلقون على أمن سلعهم المارة من هناك.

 

 

في نفس الموضوع
Close