ا ف ب - سعا وزراء أوروبيون إلى تنشيط الاقراض المصرفي وتحركت اليابان لمساعدة شركاتها التي تشتد حاجتها للسيولة وتفاوتت حظوظ الأسواق العالمية مع تصاعد الأزمة المالية اليوم الثلاثاء.
ووعدت المفوضية الأوروبية باجراءات لتشجيع البنوك التي تلقت مساعدات حكومية على بدء اقراض الاقتصاد الحقيقي لكن وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اختلفوا بشأن خطط لمواجهة التباطوء.
وفي أنحاء العالم خفضت أستراليا أسعار الفائدة ومن المتوقع أن تقتدي بها دول أخرى هذا الأسبوع.
ومع ركود الاقتصاد الأمريكي رسميا الآن هوت أسواق الأسهم الآسيوية. لكن الأسهم الأوروبية والأمريكية ارتفعت في جلسة متقلبة.
وقال أندريه باكوس رئيس مجموعة برينستون المالية في برينستون بولاية نيوجيرزي الأمريكية "من المرجح الآن أن ترى موجة صعود خاطفة في أعقاب عمليات البيع الواسعة
أمس."
وعزز إشعار إيجابي من تسكو كبرى متاجر التجزئة البريطانية التوقعات بتجاوز بعض شركات القطاع لحالة التباطوء الاستهلاكي في حين ساعدت الآمال بتدخل لإنقاذ صناعة السيارات الأمريكية أسهم جنرال موتورز.
فقد سارعت شركات صناعة السيارات الأمريكية إلى تقديم خطط لإعادة الهيكلة من أجل الحصول على مساعدات حكومية. وكان الكونجرس طلب هذه الخطط قبل فتح باب النقاش
بشأن خطة إنقاذ قيمتها 25 مليار دولار تقول الصناعة إنها في أمس الحاجة إليها.
وتأتي مقترحات شركات صناعة السيارات في يوم اعلان نتائج مبيعات نوفمبر تشرين الثاني التي من المتوقع أن تظهر تراجعا بنسبة 35 في المئة عنها قبل عام لتصل إلى أدنى معدل سنوي فيما يقرب من 25 عاما.
وأصبحت فورد موتور أولى الشركات التي تعلن عن خطتها. وتتضمن الخطة طلب قروض قيمتها تسعة مليارات دولار والغاء مكافآت كبار المسؤولين التنفيذيين عالميا وكل المكافآت الأمريكية للعام 2009 إلى جانب اقتراح لخفض عدد الموردين واستحداث خطط لإنتاج سيارات تعمل بالكهرباء.
وتعاني صناعة السيارات في أنحاء العالم من تراجع الطلب وانحسار الائتمان الاستهلاكي مما يضطر الشركات إلى خفض الإنتاج لتصريف مخزونات متضخمة.
وعلى صعيد الشركات الآسيوية قالت تويوتا موتور إنها بصدد خفض مكافآت الإدارة عشرة بالمئة وذلك بينما تخفض الإنتاج في مواجهة انهيار الطلب.
وفي بروكسل قالت نيلي كروس مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المنافسة والتي تتعرض لضغوط من الدول الأعضاء للموافقة على مساعدات حكومية للبنوك المتداعية إن الذراع التنفيذية للاتحاد ستقر قواعد جديدة في وقت قريب.
وقالت كروس "ستعتمد المفوضية عما قريب بيانا يوضح بالتفصيل سبل تقييم عمليات إعادة التمويل هذه بموجب قواعد المساعدات الحكومية."
وقالت في بيان عقب لقاء وزراء مالية الاتحاد إن المفوضية تتوقع من البنوك التي تلقت مساعدات أن تقدم التزامات باقراض الاقتصاد الحقيقي.
وعقد وزراء المالية من دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين اجتماعا في بروكسل لمناقشة اقتراح مقدم من الحكومات لإنفاق إضافي من ميزانياتها يعادل 1.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لتعزيز الاستثمار والطلب الاستهلاكي.
وقال وزير المالية الألماني بير شتاينبروك إن برلين وباريس وعواصم أخرى بالاتحاد غير راضية عن نهج المفوضية فيما يتعلق بمراجعة المساعدات الحكومية للبنوك.
وقال شتاينبروك "لا نوافق على الجدول الزمني للعملية وفوق كل شيء على سرعة المفوضية."
وكانت المفوضية قالت إن مساعدة ألمانية مقترحة لصالح كومرتس بنك لا تنسجم مع قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن المساعدات الحكومية.
وقال رئيس بنك الاستثمار الأوروبي - ذراع الاقراض التابعة للاتحاد - إن الوزراء اتفقوا على زيادة رأسمال البنك 67 مليار يورو (84.7 مليار دولار).
وتلقت اسبانيا ضربة عندما أظهرت أرقام رسمية ارتفاع عدد الاسبان العاطلين عن العمل 171 ألفا و243 شخصا أي ما يعادل ستة بالمئة في نوفمبر تشرين الثاني ليصل الإجمالي إلى نحو ثلاثة ملايين.
وأشار بنك الاحتياطي الأسترالي إلى الوضع الحرج للاقتصاد العالمي عندما خفض سعر الفائدة الرئيسي نقطة مئوية كاملة إلى 4.25 في المئة.
ومن شبه المؤكد أن تعمد بريطانيا ومنطقة اليورو ونيوزيلندا إلى خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا الأسبوع. وفضلا عن خفض الفائدة مجددا يبحث مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) اجراءات جديدة مع اقتراب سعر الفائدة القياسي من الصفر.
وأبقى بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي عند 0.30 بالمئة خلال اجتماع طاريء لمعالجة أزمة سيولة لدى الشركات اليابانية التي تواجه تدهورا في أسواق التصدير.
وكشف البنك عن اجراءات جديدة قيمتها ثلاثة تريليونات ين (32 مليار دولار) للمساعدة على تمويل الشركات. وسيقبل بنك اليابان الآن نطاقا أوسع من سندات الشركات كضمان وسيطلق برنامجا جديدا لتيسير تقديم القروض المصرفية للشركات.




