سبعة أعوام بعد سقوط نظام طالبان، لم يعرف مصير سكان أفغانستان تحسنا بل ازداد سوءا. فزيادة على تردي الأوضاع على الجبهة الأمنية، تشهد أسعار المواد الأولية ارتفاعا كبيرا وتتفاقم الأضرار الناجمة عن الجفاف، فيما تتفشى ظاهرة الفقر إلى مستويات لا مثيل لها في تاريخ البلاد.
وتمس ظاهرة الفقر كل شرائح المجتمع الأفغاني وتتسبب في وفاة طفل من أصل أربعة قبل سن الخامسة، وتظهر مؤشراتها في جميع مناطق البلاد بما فيها العاصمة كابول، حيث يشكوا السكان من تدهور الأوضاع الاجتماعية وتعقد ظروف المعيشة.
فريق من محققي قناة فرانس 24 سار على خطى مراج الدين البائع في أسواق كابول، وكاميلا موسيحني الممرضة في إحدى مستشفيات العاصمة، الذين يشكوان من تأثير الفقر على نشاطاتهم المهنية.
وقد عرفت كابول مند 2001 نموا كبيرا في حجم السكان، حيث قفز عدد المقيمين بها من 500.000 إلى 6 ملايين، فيما بقيت المنشئات القاعدية والمرافق الضرورية للحياة على حالها.
وتأتي أزمة السكن في طليعة انشغالات سكان كابول الذين يواجهون ندرة السكنات وارتفاع سعر الإيجار، مما يدفع البائع مراج الدين إلى إيواء أفراد عائلته في مسكن فقير هدم خلال الحرب، شأنه في ذلك شأن عدد كبير من آهل كابول.
وبالرغم من راتبها الذي يفوق مبلغه معدل رواتب الأفغان، تشكو الممرضة كاميلا موسيحني من غلاء المعيشة، وتقول انها غير قادرة على شراء اللحم أكثر من مرة في الأسبوع.
أصبح سكان كابول أكثر فأكثر فقرا ، فقد تضاعف عدد الفقراء في العاصمة منذ سقوط نظام طالبان 10 مرات ، وازدادت الظروف المعاشية قسوة .

















































